8:12 صباحًا / 26 أكتوبر، 2020
آخر الاخبار

المناضل محمد أبو شاويش .. رحلت وفي القلب كنت ومازلت بقلم : ثائر نوفل ابو عطيوي

المناضل محمد أبو شاويش .. رحلت وفي القلب كنت ومازلت بقلم : ثائر نوفل ابو عطيوي

صباح الخير المناضل العنيد ” أبو محمود” فهذا أول يوم لرحيلك القسري عن عالمنا المحاط بالسلاسل والأغلال والقيود ، فكنت أنت أحد الحاضرين الشهود ، الذين رفضوا الواقع المشهود ، لتنطلق نحو العلياء للقاء اليوم المعهود ، اليوم الذي لا بد من مواجهته ومعانقته طواعية من أجل الانفكاك من كافة السلاسل والقيود التي ملأت الحاضر والوجود ، إنه يوم اللقاء ويوم الرحيل صديقي الأشم والعم الغالي ” أبو محمود “، وإنه ما يسمى الموت الجسدي الذي تروي حكايته لنا الحياة منذ لحظة الميلاد إلى لحظة الفراق ووجع الغياب.

المناضل أبو محمود … رحلت ولكن قبل أن يموت الجلاد ، الذي جسدت معالم الحكاية وتضاريس الرواية في روايتك ” قبل أن يموت الجلاد” ، لكى تبقى معلما أدبيا وسياسيا يتم استحضاره في كل لحظة يدق بها جدران الخزان … الخزان الرافض للاحتلال والرافض للواقع الكاره طواعية للصمت والإمتثال ، والرافض للخلاف والانقسام والاقتتال ، والرافض لواقع حياة البسطاء والضعفاء والمهمشين الحالمين بحياة أفضل وغد أجمل للشباب والأطفال وكافة الأجيال.

الروائي ” أبو محمود ” رحلت تاركاً إرثاً روائيا ثقافيا ممزوج عشقا بنكهة حكاية من حكايات الوطن السلبيب ، التي تجمع بين طياتها وفي لحظات قراءتها كل بعيد أو قريب ، لأن القاسم المشترك في رواية “قبل أن يموت الجلاد” كيفية الحفاظ على الذات في عالم النقاء والطهارة دون إكراه او صمت وسكات ، فكنت الفارس الحقيقي في روايتك والمناضل الأشم في تفاصيل حكايتك دون خجل أو وجل أو خوف ، لأنك في الأصل عنوان للكرامة والشهامة والأخلاق وطيب الفعل والأصل ، فكنت المناضل المحافظ دوماً على علاقة الوصل الرافضة للتمييز والفصل ، فكنت المحب للجميع والحالم بغد اجمل لأبناءك الأعزاء ولكل من لديه حس وطني وإنساني يقدم دون مقابل للكل والجميع كل ما يستطيع وبدون استثناء

ابن المخيم وابن النصيرات ” أبو محمود ” سيفتقدك الجميع ، سيفتقدك المخيم بكافة تفاصيله ، فأنت من كنت مشاركا له في كل حكاياته وأفراحه وأتراحه ، ولم تبخل يوماً على العطاء من أجل نهوض المخيم إلى الأمام ونحو عالم التميز والبناء النفسي والمجتمعي والوطني بعزيمة المناضلين الأحرار.

المناضل الراحل ” ابو محمود ” استعجلت الرحيل مبكرا وحجزت تذكرت المغادرة لعالم آخر تتجلي به قيم المبادرة والمناظرة الخالية من الشوائب والنزاعات والاختلافات والانقسامات والأغلال والأحقاد ، لتكتب روايتك الثانية والتي مضمون محتواها .. رحلت جسدا وشكلا وبقيت روحا وحيا حتى أهزم الجلاد ، لتعلن لحظات الانتصار ، وتعلن للإنسان انك استطعت بعد رحيلك الجسدي أن تدفن الجلاد ، ليكون عنوان روايتك الثانية “بعد موت الجلاد”.

العم الغالي والصديق الحبيب أبو محمود ، لا يزال صوت مكالمتك التي مر عليها أكثر من شهر ، تخترق جدار الصمت القاتل والسكون الهائل في حياتي ، فكانت المكالمة التي تحثني على التقدم والمسير وعدم الاستسلام للواقع المرير ، والذي كان ختامها مقولة الشهيد الخالد ياسر عرفات ، عندما قلت لي العم ” ابو محمود ” يا جبل … ورددت عليك مكملا ما يهزك ريح.

لن نقول وداعا بل إلى لقاء المناضل والقريب على القلب والحبيب أبو محمود ، وإلى روحك الطاهرة وردة وسلام.

ثائر نوفل ابو عطيوي

شاهد أيضاً

الأسير ماهر الأخرس يحتضن طفلته في المستشفى بعد3 شهور من الإضراب عن الطعام

شفا – أفاد نادي الأسير اليوم الأحد، أن طفلة الأسير ماهر الأخرس التقته في مستشفى …