3:40 صباحًا / 23 أكتوبر، 2020
آخر الاخبار

اتساع رقعة الاحتجاجات ضد التمييز الجغرافي والعقوبات المفروضة على غزة

شفا – تواصل وتيرة الاحتجاجات الفلسطينية، ضد التمييز الجغرافي العنصري والعقوبات المفروضة على غزة، إضافة إلى الاعتقالات السياسية في الضفة الفلسطينية، حيث كانت قد انطلقت حملةٌ، منذ أيام على مواقعِ التواصلِ الاجتماعيِ تحت عنوانِ “كفى تمييزا” من قِبلِ الموظفينَ بشقَّيْهم المدنيِّ والعسكريِّ والمساندينَ لهم ولقضاياهم العادلةِ، لمطالبةِ الحكومةِ الفلسطينيةِ بإنهاءِ التمييزِ الجغرافيِّ بين محافظاتِ الوطنِ ورفْع الظلمِ المفروضِ على قطاعِ غزة منذ سنوات والذي تراوح امتدادا من رفع العلاوات والترقيات واستكمالا بسياسة قطع للرواتب لكل المخالفين في الرأي وصولا إلى عدم المساواة في نسبة الصرف.

وقال سامي أبو نحل، مسؤول ملف الأسرى في حركة فتح ساحة غزة، إن قطع الرواتب جريمة بحق الوطنية والإنسانية.
وأوضح أبو نحل في تصريحات لـ “الكوفية”، أن ما فعلته السلطة والرئيس أبو مازن، جريمة بمعني الكلمة بحق الإنسانية وحق الفلسطينية، وخنجر في القضية الفلسطينية، مؤكدًا، أن الشهداء وقود الثورة وعنفوانها، وأملنا أن نستقبل بالورود ولكن تم استقبلنا بقطع رواتبنا من السلطة الفلسطينية.

وأضاف، “عندما نتحدث عن هذه الجريمة، يراودنا سؤال لما أبناء غزة يعاقبون بقطع بالرواتب والمعاملات”.

وأشار إلى أن هناك فرق كبير بين غزة والضفة في الأمور كافة، من رواتب وغيرها.

وأكد على أن القانون لم ينصفن الأسرى والمقطوع رواتبهم، حيث تم رفع عدة قضايا من قبل المقطوع رواتبهم للقضاء لكنها لم تنفذ أي القرار بحقهم.

وتابع، “ما تفعله السلطة هي رسالة لا يمكن أن تصنف تحت بند وطني، مشيرا إلى أن فتح علمتهم على النقد البناء، لبناء سلطة أفضل، والآن تقابلهم بقطع رواتبهم”.

ودعا أبو نحل، السلطة الفلسطينية أن تعود لصوابها وتعيد الرواتب لأبناء غزة.

أردف، “الرئيس الراحل ياسر عرفات، كان يقبل قدم الشهيد الفلسطيني ويعامله أفضل معاملة، أما الرئيس أبو مازن يقطع رواتبهم ويفرض العقوبات عليهم”.

وقال الأسير المحرر صفوت حسنين، إن قطع راتبه تم منذ سنوات، وعلم به أثناء توجهه إلى المستشفى للعلاج من مرض القلب.

وأضاف، “فوجئت بقطع راتبي لمجرد أن رأيي معارض لسياسات سلطة محمود عباس، حيث تم منعي من العلاج بالخارج أو اعطائي جواز السفر، إضافة إلى قطع راتبي”.

وأوضح، أن هذا جزء بسيط من معاناة الأسرى المحررين، الذين حلموا بالحرية والاستقلال، وفوجئوا بقطع رواتبهم وقطع رواتب عائلات الشهداء لمجرد معارضتهم لسياسة محمود عباس. وقال حسنين، “على الرئيس عباس العودة عن جرائمه بحق الشهداء والأسرى، كفى تغولًا على الأسرى المحررين وفي سجون الاحتلال”.

وتابع، أن “تهمتنا الوحيدة هي الدفاع عن حقوقنا، والآن نعاني من التمييز الجغرافي وسنواصل دفاعنا عن حقوقنا لأننا جزء أصيل من فتح، عبر المحاكم التي اعطتنا حقنا في رواتبنا”.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، طلال أبو ظريفة، يجب وقف سياسة التمييز الوظيفي والجغرافي، وتصريحات المجدلاني زادت مخاوف الموظفيين في غزة.

وأضاف، أن كل الإجراءات التي اتخذتها السلطة بحق موظفي غزة، غير قانونية وتتناقض مع القانون الأساسي والخدمة المدنية والعسكرية، وهي قرارات سياسية اتخذها الرئيس عباس.

وأضاف طلال، أن سياسة قطع الرواتب نتيجة التقارير الكيدية ومعارضة السلطة يتناقض مع القانون وابتزاز سياسي يجب أن يتوقف، فلا يوجد عرف في كل العالم، ينص على قطع الراتب بسبب الأراء السياسية.

وتابع، أن الفصائل خاضت نضالات مع الموظفين ولازالت متمسكها بموقفها النضالي، برفع العقوبات عن الموظفين وتقاسم الأعباء المالية بين كافة شرائح المجتمع.

وقال سعيد وشح، أحد المقطوعة رواتبهم، أن سلطة رام الله تمارس استقواء على القضاء الذي أصدر حكمًا لصالح الموظفين ولكن السلطة تضرب عرض الحائط بتلك الأحكام.

من جانبه، قال أكرم مقداد أب لشهيدين مقطوعة رواتبهم، “تفاجئت بإلغاء راتب نجلي الشهيد براء، ثم تم قطع راتب الشهيد محمد شقيقه دون إبداء أي أسباب رغم تصريحات الرئيس عباس بأن الشهداء خط أحمر”.

وأضاف، أن “الرئيس عباس هلك غزة، وكأنه ليس مسؤولًا عنها، فهو يتعامل كمسؤول عن الضفة فقط.”

وقال الكاتب عماد عمر، إن تصريحات مجدلاني لم تمثل شخصه فقط، بل هي قرارات السلطة من الرئيس عباس، ورئيس الوزراء محمد اشتيه.

وأوضح عمر، أن مجدلاني عبر عما يتم الحديث عنه في مجلس الحكومة، من قبل اشتيه وعباس، ونقل ما حدث للموظفين في غزة.

وطالب، بوقفة من الكل فلسطيني لمواجهة هذه العقوبات التي يفرضها عباس تجاه أبناء قطاع غزة.

وأشار إلى أنه، منذ عام 2007 والسلطة تتخذ العديد من العقوبات ضد الشهداء والأسرى وموظفين غزة.

وأكد عمر، أن هذه القرارات تمثل بصمة عار في حق السلطة وعلى الرئيس عباس.

وأضاف، “في مهرجان الزعيم الراحل ياسر عرفات، خرجت الجماهير مطالبة بحقوقها، فاتخذ الرئيس عرفات قرارات أعادت الرواتب للموظفين، أما ما يحدث الآن هو تجاهل سلطة عباس لموظفين غزة وعدم إعادة حقوقهم”.

وتابع، “رئيس حركة فتح أبو مازن يقطع رواتب أبناء فتح، وارتكب قرارات عديدة في حق حركة الجبهة الديمقراطية، وحركتي حماس والجهاد”.

وأشار إلى أن الرئيس عباس، يريد إضعاف هذه الحركة الوطنية، وأيضا إضعاف شريحة كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني.

وأردف، “الشهداء قدموا كل ما يملكون من أجل فلسطين والقضية وحركتهم، ولكن عباس قابلهم بقطع رواتبهم وعمل على إضعاف شعبه وحركة فتح”.

وقال الكاتب والمحلل السياسي، طلال عوكل، إن ملف الموظفين في غزة، كبير ومعقد، لافتًا إلى أنه ليس له علاقة بالشرعية أو بخلاف سياسي وإداري ولكن في جوهره له علاقه بالقيم الإنسانية، فالموظفين يعانون من كثرة الديون، بسبب سياسة التمييز الجغرافي.

وأضاف، “كيف يذل موظفين عموميين بسبب لقمة العيش، فنحن أمام خلل كبير في المسؤولية الوطنية وخلل في قيم العلاقة بين المسؤول والمواطنين الذين بدونهم لن نخوض معارك قوية”.

وتابع، “إن الإجراءات بحق الموظفين في غزة يعكس سياسات خاطئة من قبل السلطة في سياق المناكفات السياسية، ويجب ان نتجنبها من أجل وحدة الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده”.

وقالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبودقة، إن موقف الجبهة واضح ضد سياسة التمييز بين أبناء الشعب الواحد.

وأضافت أبودقة في مداخلة لها عبر قناة ” الكوفية”، ” نحن شعب واحد وموظفين على قانون واحد والمواطن ليس له ذنب في الإنقسام الداخلي فالموظفين في قطاع غزة التزمو بقرار السلطة بإلتزام المنازل، مشيرةً:”قرار الاستنكاف عن العمل كان خاطئ”.

وتابعت، العدل أساس الملك، فكل موظف يعيل عدد من الأسر، ولا يجوز أن يعامل موظفي السلطة بقطاع غزة على أنهم حمل زائد .

وأوضحت، غزة جزء أصيل من الوطن فنحن جناح من أجنحة هذا الوطن ونحن ننظر للوطن ككتلة واحدة

وأشارت إلة ان الاحتلال هو المستفيد الوحيد من هذه الإجراءات فهو يريد المزيد من الانقسام والتشرذم لشعبنا، لافتةً،” لقد طالبنا كثيرا بإنهاء الإجراءات العقابية بحق قطاع غزة، وتلقينا الوعود مرارا، لكن شيئا لم ينفذ.

وأضافت، الوضع في قطاع غزة قبل كورونا كان كارثيا والآن أصبح الوضع اكثر كارثية، فالمستجدات السياسية تتطلب انهاء هذه الإجراءات العقابية.

وتساءلت أبودقة، هل يعقل أن يقاوم من لا يستطيع توفير قوت يوم أبناءه؟.

ولفتت أبودقة، أن الجبهة الشعبية تقوم بحملة للضغط على السلطة لإنهاء الاجراءات بحق قطاع غزة والتمييز بين أبناء الوطن الواحد، مؤكدةً،”نحن مستمرين بالضغط مع كل أبناء شعبنا لانهاء هذه الاجراءات”.

وكشفت أن موازنة الجبهة الشعبية ما زالت محتجزة بأوامر من الرئيس عباس، مؤكدةً أن من يحكم الوطن يجب أن يكون مسؤولا عن كل الشعب ولا يجوز أن يُحمل المسؤول الشعب نتيجة خطأه.

وشددت أبو دقة أن النظام السياسي الفلسطيني بحاجة إلى إعادة تقييم وتصحيح للمسار، فمال الدولة هو مال لكل الشعب الفلسطيني وله محددات توضح آلية الصرف بالتساوي.

وأشارت إلى أن “المناضل والمنتمي لا يهمه المال، فنحن بشر ومناضلين لنا حقوق ونطلبها من القيادة فهذا حق لا يجوز سلبه”.

وبينت أبو دقة أن الوحدة الوطنية هي الأساس لمواجهة كل التحديات، مشيرةً أنه يجب المحافظة على اللحمة الداخلية، وتقيم كل مرحلة وتعتذر عن أخطاءها ، فالموظفين يعيشون حالة غاية في الصعوبة، فالمواطن الحر سيجلب وطن حر .

وأضافت، “آن الأوان لأن نلغي كل القضايا التي تجلب التنافر، فيجب إلغاء التقاعد المالي وتهيئة المناخات للمصالحة”.

واستنكرت أبودقة المساس برواتب ومخصصات الشهداء والأسرى، قائلةً، “الشهداء والأسرى هم أبناء الشعب الفلسطيني بغض النظر عن انتماءاتهم”، ومن الواجب تعزيز صمود أسرهم وذويهم مشددةً المساس بحقوقهم أمر مرفوض أيا كانت المبررات.

وشددت أبودقة، أي حكم يريد أن ينجح يكون بالسلوك السوي وأن يعدل بين أبناء الوطن الواحد ولا يميز بين أبناء الوطن الواحد على أساس الإنتماء أو الجغرافية.

وقال عزام شعت، الباحث والحقوقي، إن قرارات السلطة الفلسطينية انتهاك لحقوق المدنيين في غزة.

وأوضح شعت، أن السلطة والرئيس عباس شددوا عقوباتهم على أبناء وموظفين غزة منذ عام 2007، وكان المبرر وقتها أنها تضغط على حركة حماس من أجل إنهاء الانقسام، وهذا مبرر خاطئ وغير مقبول.

وأشار إلى أن سياسة التمييز الجغرافي استخدمتها السلطة في كل المناطق، وأجبرت موظفيها في قطاع غزة على الجلوس في منازلهم وعدم القيام بأي عمل، في مقابل توفير حقوقهم.

وأكد، أن الانتهاكات طالت كل المدنيين وغيرهم من الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث توقفت كل الخدمات في القطاعات وخاصة الصحة والتعليم.

وأضاف، “التقاعد المبكر وقطع رواتب الشهداء والأسرى والموظفين، كلها انتهاكات بحق الشعب الفلسطيني وأبناء غزة”.

وشدد شعت، على أنه ليس هناك ضمانات للسلطة الفلسطينية، حيث خالفت القوانين بعقابها الجماعي لقطاع غزة، وخالفت العهد الدولي للحقوق الاجتماعية والثقافية وخالفت القوانين المحلية والدولية خلال السنوات الأخيرة.

وتابع، يجب أن يكون هناك تقييم جاد في حال إجراء انتخابات فلسطينية، ومتابعة من الجهات معينة للحفاظ على حقوق أبناء العشب الفلسطيني.

وطالب شعت، بأن تعلو أصوات الموظفين تجاه السلطة وعباس، للمطالبة بحقوقهم واستخدام القانون من خلال رفع قضايا على السلطة الفلسطينية.

شاهد أيضاً

كوادر فتحاوية تعلن البدء في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على تعيين إقليم القدس

شفا -أعلن عدد من كوادر حركة فتح في القدس، البدء في إضراب مفتوح عن الطعام، …