9:13 مساءً / 26 سبتمبر، 2020
آخر الاخبار

قطر والعمادي وتجاوز حدود الوساطة : بقلم نضال ابو شمالة

قطر والعمادي وتجاوز حدود الوساطة : بقلم نضال ابو شمالة

دولة قطر لم تكن بدعاً من الدول تجاه القضية الفلسطينية فهي تتبنى ذات السياسية العربية تجاه القضية الفلسطينية المتمثلة في حل الصراع الفلسطيني الأسرائيلي على أساس حل الدولتين وفق إستراتجية السلام التي أقرتها المبادرة العربية في قمة بيروت 2002 بما في ذلك ضمان الأمن لأسرائيل والتطبيع العربي الكامل معها ، ومع ذلك فإن قطر التي تتمتع بعلاقات مميزة مع حركة حماس والرئيس الفلسطيني محمود عباس تُصنف ضمن المحور الحاضن والداعم للمقاومة الفلسطينية وتستضيف قياداتها على أراضيها كما حصل في إستضافة رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس منذ عام 2012 بعد مغادرة قيادة حماس لسوريا في أعقاب الحرب الأهلية السورية ، وفي الوقت نفسه تتمتع قطر بعلاقات واسعة مع أسرائيل تتجاوز حدود العلاقات التجارية والممثلية الاسرائيلية التجارية التي دُشنت في الدوحة عام 1996دون إقامة علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين .

لا يعنينا علاقات قطر الداخلية ولا الخارجية إنطلاقاً من مبدأ عدم التدخل في شئون الدول وعلاقاتها كما لا نسمح للغير التدخل في الشئوون الفلسطينية وهذا ما عبر عنه الرئيس محمود عباس ، ولكن ما يجري على أرض الواقع أمراً مغايراً تماماً لواقع التصريحات المنتقاة بعد دخول السفير القطري محمد العمادي على طريق الكيلو 100 او خط غزة تل أبيب تحت عباءة الوساطة في مرات عديدة أهمها خلال مسيرات العودة وحديثه بصيغة الجماعة نبي هدوء ( من انتم؟!) وخلال جولته الأخيرة تجاوز العمادي كل حدود الوساطة والتطبيع غبر مكترث بقرارات الرئيس محمود عباس الذي أعلنها والخاصة بتحلل السلطة الفلسطينية من كافة الإتفاقات الموقعة مع إسرائيل بما فيها التنسيق الأمني عقب قرار الضم الاسرائيلي ، ولكن السفير العمادي نصب نفسه ممثلاً عن الفلسطينين في إستكمال التفاهمات والمفاوضات مع الأسرائيلين ، وخلافا لإجتماعته الأمنية مع رئيس الموساد ومئير بن شبات وأركان الأمن الاسرائيلي فقد تحول العمادي للحديث عن الشئون المدنية ونصب نفسه خلفاً لحسين الشيخ وزير الشئون المدنية وعقد إجتماعات مع وزراء وشخصيات إسرائيلية لبحث مسألة دخول سبعة آلاف عامل من غزة لأسرائيل كما وعقد إجتماعاً مع رئيس شركة (ديلك) الأسرائيلية للطاقة وبحث معه مسألة مد غزة بالغاز الطبيعي بقدرة إنتاجية تصل من 130 الى 600 ميغا واط بتكلفة 2.5 مليون دولار تكون لديها القدرة على تشغيل المصانع الكبيرة ومصانع الشبسي في غزة ، كما ويتحدث عن تمويل مستشفى رفح بتمويل خاص والعمادي يعرف تفاصيل التفاصيل عن خط كهرباء 161وغيره من التفاصيل التي ربما لا تعرفها السلطة وكأن العمادي قد أصبح رئيساً لجمهورية غزة
دون أن نسمع إنتقاداً واحداً من السلطة الفلسطينية تشير الى تدخلات قطرية في الشأن الفلسطيني .

إن تدخلات قطر وسفيرها العمادي تأتي على رأس العوامل المعززة للانقسام وإدخال الوحدة الوطنية للنفق المظلم وكسراً لهيبة السلطة الفلسطينية أمام إسرائيل والإقليم وإضعاف للموقف الفلسطيني بشكل عام ولم يكن هذا ليحدث لو وقفت السلطة الفلسطينية أمام مسئولياتها تجاه قطاع غزة وأهله وعدم تركه لعبث العمادي وماله السياسي الذي هو حق يراد به باطل وعليه فإن السلطة الفلسطينية تتحمل كامل المسئولية عن كافة المخرجات السلبية التي لحقت وستلحق بالقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

شاهد أيضاً

مصطفى أديب يعتذر عن مهمة تشكيل الحكومة في لبنان

شفا – أعلن رئيس ​الوزراء اللبناني​ المكلف ​مصطفى أديب، اليوم السبت،​ اعتذاره عن متابعة مهمة …