5:44 مساءً / 21 سبتمبر، 2020
آخر الاخبار

السلطة الفلسطينية ما زالت تعتقل الصحفي سامي الساعي على خلفية الرأي

شفا – ما زال الصحفي سامي الساعي معتقلا لدى جهاز الأمن الوقائي في طولكرم منذ اعتقاله في (9-6-2020)، رغم كل المحاولات من أجل الإفراج عنه، ليصبح ملفا إضافيا في ملفات حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي التي تتعرض لانتهاكات مستمرة.

وعلى الرغم من مرور أكثر من أسبوعين على اعتقال الساعي، فإن تهمة واضحة مكتملة الأركان لم توجه له، ووفق زوجته أماني الساعي، فإن زوجها موقوف دون تحقيق أو توجيه اتهام مباشر له على قضايا محددة، وكأن المسألة مجرد احتجاز لأطول فترة ممكنة.

وأشارت إلى أن زوجها تعرض للاعتقال مرارا وتكرارا على خلفية عمله الصحفي، ودائما ما كان يبرز الأدلة على عدم انتهاكه لقواعد العمل الصحفي في كل مرة، وفي هذه المرة تم التدقيق في هاتفه النقال وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي ولم يوجد ما يشير إلى ارتكابه أية مخالفة.

وأصيبت الساعي بخيبة أمل حين رفضت محكمة صلح طولكرم الثلاثاء (23-6-2020) الإفراج عن زوجها بكفالة، وكانت تتوقع أي يتم إنهاء الملف والاكتفاء بالفترة السابقة، خاصة وأن سامي أكد أنه ومنذ اعتقاله لم يتم استجوابه حتى الآن على أية قضية.

وأمام الرفض المتكرر لطلبات التماس الإفراج عنه، طالبت زوجته نقابة الصحفيين والجهات الحقوقية بالتدخل وممارسة دورها الطبيعي في حماية صحفي من الاعتقال.

وفي الجلستين التي عرض فيهما الساعي على قاضي الصلح نفى بشكل قاطع أية علاقة له بنشر أخبار تهاجم السلطة وتنتهك قواعد النشر، بل إن الساعي هو من طالب الجهات التي تحتجزه بإبراز ما لديها من أدلة تشير إلى نشره أخبارا من هذا القبيل، حتى أنه هو من بادر لتسليم كلمات السر لحساباته من أجل فحصها.

وكانت قوة من جهاز الأمن الوقائي اعتقلت الصحفي الساعي من مكان عمله قبل أكثر من أسبوعين، أعقب ذلك اقتحام المنزل ومصادرة مقتنياته الشخصية من حواسيب وهواتف نقالة وغيرها.

ويحاكم الصحفي الساعي حسب المحامي فراس كراجة من مركز الحريات الإعلامية “مدى” والمتابع لملفه استنادا إلى المادة 39 من قانون الجرائم الإلكترونية والمتعلقة بالنشر المخالف لقواعد القانون على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي المادة التي استند إليها قاضي الصلح في تمديد اعتقاله.

وأشار كراجة إلى أن المؤسسات الحقوقية والإعلامية طالبت مرارا وتكرار بإلغاء هذه المادة من قانون الجرائم الالكترونية، مؤكدا أنها تنتهك حرية الرأي والتعبير.

يذكر أن هذه المادة هي المادة التي استند إليها النائب العام قبل سنوات في حظر أكثر من خمسين موقع الكتروني في فلسطين ما زال الحظر عليها مستمرا حتى اليوم.

وطالب كراجة بالإفراج الفوري عن الصحفي الساعي، مؤكدا عدم وجود تهمة ذات مغزى في قضيته، وأن كل ما يوجه له يندرج حتى في حال ثبوته في إطار حرية الرأي والتعبير المشروعة.

وينحدر الصحفي الساعي من مدينة طولكرم، ويعمل مراسلا لعديد من وسائل الإعلام محلية، إضافة إلى أنه ناشط على مواقع التواصل الاجتماعي ويحظى باحترام كبير في المجتمع المحلي، وسبق أن اعتقل عدة مرات لدى الاجهزة الأمنية، وكذلك في حالات أخرى اعتقل لدى سلطات الاحتلال.

شاهد أيضاً

المصريون للرئيس السيسي : “لست وحدك.. معاك هنكمل الطريق”

شفا – تداول عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر”، صورة للرئيس عبدالفتاح …