2:11 صباحًا / 23 سبتمبر، 2019
آخر الاخبار

موظفو السلطة بغزة.. شرعية مسلوبة ورواتب مقطوعة بأمر القيادة

شفا – محمد فوزي / توالت ردود الأفعال الغاضبة والمستنكرة بين موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، بعد قرار الاتحاد الأوروبي، وقف الدعم المالي المخصص لهم واستثناء موظفي الضفة الغربية المحتلة من هذا القرار، بالإضافة إلى تحويل هذه الأموال للعائلات الفقيرة ومشاريع تتعلق بالتنمية في القطاع، وذلك بعد اتفاق مسبق مع قيادة السلطة برئاسة محمود عباس.

قرار الاتحاد الأوروبي نزل كالصاعقة على موظفي غزة المستنكفين عن العمل بأمر من قيادة السلطة منذ أحادث الانقلاب الدامي التي وقعت في العام 2007، متسائلين: «ما الذنب الذي اقترفناه ليتم استثناؤنا من حقوقنا الإدارية والمالية أسوة بزملائنا في الضفة؟ ألا يكفي الظروف الصعبة التي نعيشها في غزة في ظل الحصار الإسرائيلي، وهل هذا جزاؤنا بعد إلتزامنا بالشريعة رغم الظروف القهرية التي نعيشها تحت حكم حماس.

عواقب وخيمة لسلطة رام الله وحكومة غزة

ويقول الموظف (أ.ي) متسائلًا: «لماذا تُصر قيادة السلطة على التعامل معنا كموظفين من الفئة الثانية؟.. القرار مفاجئ بالنسبة لنا ولا بد من توضيح حقيقة ما يجرى من جانب الحكومة، ولو افترضنا الأمر صحيح وأن الدعم سوف يقدم لعائلات فقيرة ومشاريع تنمية المجتمع دون صرف رواتب الموظفين المستنكفين في قطاع غزة فهذا يعني احياء طبقة وقتل اخري وهذا ينافي العقل والمنطق».

وأضاف: «نحن لم نتلقى علاوات ولا مستحقات إدارية ومالية منذ 10 سنوات.. الجميع لديه الفكرة المخيفة حول الراتب والجملة المعروفة (استغنوا عنا)، ولكن في حال تم هذا الأمر فسوف تكون العواقب وخيمة جدًا لسلطة رام الله وحكومة غزة المنتهية.. نهاية الحديث الرزق بيد الله تعالى ونحن نحتسب عند الله أمرنا».

طرد المستنكفين

أما الموظف (هـ.ك) فعبر عن سخريته من القرار قائلًا: «شو المشكلة يعني محنا بنصير من العائلات الفقيرة وبدمجونا بالخدمات الاجتماعية»، مضيفًا «القيادة أصبحت تفاجئنا بين الفينة والأخرى بقرارات تعسفية تمس بحياتنا رغم التزامنا بالشرعية، ونحنا ما النا علاقة وعلى قيادتنا أن تتحمل مسؤولية موظفيها في القطاع».

وقال: «على المسؤولين في السلطة الوطنية توضيح هذا الكلام والرد علية لكي تطمئن قلوبنا، لأن غير ذلك سيؤكد صحة توقعاتنا بأن حكومة الحمد لله تفكر في طريقة لطرد موظفين غزة، وسيكون قرار الاتحاد الأوروبي مقدمة لذك الأمر».

نفتقد حكمة وشجاعة الزعيم «أبو عمار»

من جهته، ترحم الموظف (ر.د) على الرمز الشهيد ياسر عرفات «أبو عمار»، قائلًا:«لو كان أبو عمار متواجد بيننا في هذا الوقت ما سمح بهذه المهزلة، وكان أراحنا من هذه القرارت التعسفية التي وضعتنا بين فكي كماشة الانقسام، أو ما يُقال بين سندان التهديد بقطع الراتب ومطرقة ضياع المستحقات».

وأضاف: «كان بإمكاننا عدم الالتزام بقرار الرئيس عباس والعمل مع حكومة حماس المقالة، لكننا أحترمنا كلمة الرئيس والتزمنا بقراراته والآن بيحكو عنا مستنكفين ويتم قطع رواتبنا بأوامر من القيادة!.. احنا موظفين شرعيين تم تعييننا من قبل جهات رسمية شرعية ومعتمدين ١٠٠٪.. يقولو مستنكفين يقولو جالسين يقولوا اللي بقولوه المهم ياجبل مايبهزك ريح».

وتجدر الإشارة إلى أن عدد الموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية يقدر بنحو 185 ألفا منهم 42 ألفا في قطاع غزة. وأمرت السلطة الفلسطينية غالبية موظفيها بالاستنكاف عن العمل منذ بدء الانقسام الداخلي منتصف عام 2007.

وجاء قرار الاتحاد الأوروبي بحق موظفي السلطة بغزة بالتنسق مع السلطة الفلسطينية، بحسب ما أعلن عنه مسؤول الإعلام والاتصال بالمفوضية الأوروبية في القدس المحتلة، شادي عثمان، في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الصينية «شينخوا» أمس الجمعة، والتي قال فيها إن الاتحاد تبنى للعام الجاري سياسة دعم مالي جديدة فيما يخص قطاع غزة للعام 2017 بالتنسيق مع السلطة.

وقال عثمان في سياق تصريحاته إن السياسة الجديدة تقوم على وقف توجيه أموال الدعم الأوروبي لصالح صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في غزة، لافتًا إلى أنه سيتم بديلًا عن ذلك تخصيص أموال الدعم الأوروبي لصالح قطاع غزة والبالغة مبلغ 30 مليون دولار لدعم العائلات الفقيرة ومشاريع تتعلق بالتنمية الاقتصادية.

وأوضح أن مبلغ 20 مليون يورو سيتم تحويله إلى برنامج المساعدات النقدية للعائلات الفقيرة في قطاع غزة والتي يتم صرفها عبر وزارة التنمية الاجتماعية في السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن باقي المبلغ (10 ملايين يورو) سيخصص لصالح مشاريع للتنمية الاقتصادية والبنية التحتية في قطاع غزة لخلق فرص عمل وذلك بالتعاون مع السلطة الفلسطينية.

كما أكد أن دعم الاتحاد الأوروبي لصرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية سيستمر على ما هو عليه للعام الجاري، علما أنه يركز على قطاعي التعليم والصحة، موضحًا أن تبني السياسة الجديدة من الاتحاد يأتي في إطار التقييم السنوي المعتاد لأولويات الدعم المالي والذي يتم بالتشاور مع السلطة الفلسطينية.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يخصص للفلسطينيين 300 مليون يورو سنويًا تقسم بواقع 200 مليون يورو لرواتب موظفي السلطة الفلسطينية ودعم مشاريع اقتصادية، و100 مليون يورو لدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا».

شاهد أيضاً

إصابة مسعفان بمواجهات عنيفة في العيزرية شرق القدس

شفا – أصيب مسعفان متطوعان في الهلال الأحمر الفلسطيني، مساء اليوم الأحد، خلال مواجهات مع …