6:33 صباحًا / 14 ديسمبر، 2019
آخر الاخبار

حرب توتيريه “خليجية فلسطينية”…من ولمن؟! بقلم : حسن عصفور

حرب توتيريه “خليجية فلسطينية”…من ولمن؟! بقلم : حسن عصفور

بشكل مفاجئ، وبلا أي سبب موضوعي، بدأ بعض من “صحفيين وشباب” سعوديين “حرب كلامية” ضد الشعب الفلسطيني والقضية الوطنية، ولم تتوقف هنا، بل أنهم ذهبوا بعيدا في التمجيد بدولة الكيان، وبعض تلك الكتابات نشرت في صحف تصدر في الرياض، حملت اساءات لا يجوز الصمت عليها.

وكان التقدير، ان تخرج جهة حكومية سعودية لتضع حدا لتلك “المهزلة السياسية”، ليس لكونها حملة لا تخدم المملكة، ولن تضيف لها مجدا بل تشكل إهانة صريحة لها، قبل ان تكون إهانة للفلسطيني، شعبا وقضية، وأدى ذلك السكوت الغريب، الى اتساع حركة “معاداة الفلسطيني” على مواقع التواصل الاجتماعي بأشكال متباينة، بحيث أصبحت وكأنها ظاهرة لها هدف محدد، تديرها جهات محددة.

وجاءت قضية زيارة بعض “المتوترين المجهولين” الى تل أبيب، و”الفيلم الغريب” لشخص يقال إنه سعودي الجنسية للمسجد الأقصى، والفيديو الذي صاحبه، ليفتح نيران اشتعلت، ولم تنطفئ بعد، بين ما يوصفون بشباب خليجي، وشباب فلسطيني، حرب يمكن وصفها “حرب الفيديو المتبادل”.

المفارقة التي تستحق الاهتمام، وأيضا، العمل لمحاصرتها، ان الطرف الأكثر استخداما لهذه “الحرب التويتريه” دولة الكيان بكل أجهزتها الأمنية – الإعلامية، ومعها دولة قطر وادواتها في الجماعة الإخوانية وبعض من حماس، وأطراف غير عربية لها مصلحة مباشرة في توسيع رقعة “المعارك التواصلية الاجتماعية” بين فلسطينيين وخليجيين (عدا قطر وعمان).

وبشكل مريب، انتشر فيديو غنائي في عرس فلسطيني أصبح “خبرا عالميا”، حمل كل أشكال الكراهية للعربية السعودية والبحرين والإمارات، ما استدعى ردا مباشرا من شباب خليجي، لتدخل “المعركة” طورا جديدا، اجبر رئاسة سلطة رام الله على إصدار بيان خاص يدافع عن العربية السعودية وموقفها من دعم القضية الفلسطينية.

توقيت “الحرب المفتعلة” يثير كل أشكال الريبة السياسية، حيث تقوم دولة الكيان بمجزرة سياسية ضد منازل “واد الحمص” بصور باهر في القدس المحتلة، ومع التسارع في تنفيذ الصفقة الإقليمية الكبرى (صفقة ترامب) فلسطينيا وعربيا، ولم يكن مصادفة ابدا استغلال الإعلام العبري كل ما يقال من هناك او هنا لإعادة بث أي من تلك المنشورات لزيادة نار الكراهية – العداء، وتعززها منصات قطرية تركية وإيرانية والجماعة الإخوانية، وتشارك بها عناصر من حماس لم تعد مجهولة.

الحرب ليست دفاعا عن السعودية، بل هي إساءة مباشرة لها، كما هي ليست دفاعا عن فلسطين، بل مساهمة مباشرة لخدمة عدوها، وكل من يشارك بها هو جزء من “منظومة أمنية معادية”، لها هدف مباشر بتعزيز خلافات ليست لمصلحة القضية الوطنية.

وهنا، ليس مطلوبا ابدا الصمت على أي مسيء لفلسطين، أي كانت جنسيته، وليس مطلوبا امام الحرص التعامي على بعض “الشاذين سياسيا” ممن فتحوا نيران العداء للقضية الفلسطينية، و”حبا” لدولة العدو القومي، فمواجهة تلك الأصوات يجب أن تكون بصفته وليس بجنسياتهم، وبالقياس هناك فلسطينيين أكثر إساءة للقضية من هذه الأصوات، ولن نفتح ملف واقع لم يعد مجهولا من هي الأدوات العملية التي تساعد على تنفيذ المشروع التوراتي.

وبالمقابل، نتطلع الى أن يتم العمل على محاصرة “أصوات الفتنة” بأي جنسية كانت، قبل أن تصبح ظاهرة سامة، وهناك سبل لا متناهية لذلك.

الصمت على الإساءة لفلسطين ممنوع، التعميم في الرد غير مسموح…مع الحذر ألا يكون الأمر جزءا من مؤامرة استكمال تنفيذ المشروع التهويدي – التوراتي، بيافطات متعددة ومختلفة.

ملاحظة: قيام حماس وسلطتها “القهرية” بفرض ضرائب غريبة على سكان قطاع غزة، وبلا مبرر، لتدعيم خزينتها وتغطية نفقات موظفيها هو شكل من اشكال “المال الحرام”…بكفي!

تنويه خاص: نصيحة لـ “فصائل الزفة” بالتوقف عن مدح قرار عباس حول الاتفاقات وتعليقها…طيب بالأول اسألوا عن “لجنة التنقيب” اللي حكى عنها، متى تلتقي ومتى تنتهي، وبالأصل شو بدها تبحث…بعدها زمروا لتشبعوا!

شاهد أيضاً

الاحتلال يعتقل فتى شرق قلقيلية

شفا – اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة، فتى قرب المدخل الشرقي لمدينة قلقيلية …