9:38 مساءً / 25 أغسطس، 2019
آخر الاخبار

د . الرقب : صفقة القرن جاءت للقضاء على كافة تفاصيل القضية الفلسطينية

شفا – قال القيادي بحركة فتح الدكتور أيمن الرقب، إن قرار ضم القدس وإعلانها عاصمة لدولة الاحتلال، قد تم اتخاذه فى الكونغرس الأمريكي عام 1996، ولكن لم يجرؤ في حينها أي رئيس أمريكي على إقراره، وكان في كل مرة يتم تأجيله لفترات متفاوتة، لافتًا إلى أن الشهيد ياسر عرفات رفض اتفاقا للسلام في عام 2000 ينص على عدم السيادة الفلسطينية على القدس.

وأضاف الرقب، في تصريحات صحافية لموقع “مبتدا” الإخباري المصري، أنه للمرة الأولى وفى عهد الرئيس الأمريكى “دونالد ترامب”، يتحدث الكونغرس الأمريكى عن اللاجئين الفلسطينيين، على اعتبار أن المقصود باللاجئين هم فقط الذين خرجوا أو نزحوا بعد احتلال فلسطين عام 1948.

وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث عن اللاجئين الفلسطينيين الذين خرجوا منذ 70 عامًا، ولم يتبق منهم على قيد الحياة إلا القليل جدا، و من يحق لهم العودة للأراضي الفلسطينية المحتلة، حسب حديث “الكونغرس” لا يتجاوز عددهم نحو 40 ألفًا، ومن هنا يعتبر”ترامب”، أن قضية اللاجئين قد انتهت بتوطين اللاجئين في أرضهم وفي مخيمات اللجوء والشتات، سواء في “الضفة الغربية وغزة والأردن ومصر وسوريا ولبنان”، على اعتبار أن الفلسطينيين تشتتوا في بقاع الأرض بعد نكبة عام 1948، وبالتالي تكون الإدارة الأمريكية قد أنهت وقضت على ملف القدس واللاجئين بشكل كامل ودون وجه حق.

وتوقع الرقب، ضم بعض أجزاء الضفة الغربية لإسرائيل، كهدية لنتنياهو، خلال الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، موضحا أنه لا توجد عملية سياسية بدون القدس، خصوصًا أنه عندما عُرض على الرئيس الشهيد ياسر عرفات، عام 2000 اتفاق سلام بألا يكون له سيادة على القدس رفض ذلك.

وتابع، “بالنسبة لنا القدس الشرقية، والحرم المقدس والحوض المقدس الذي تبلغ مساحته 14 ألف متر مربع، أهم أجزاء في الصراع، فهؤلاء الذين جاءوا بصفقة القرن يريدون تحويل الصراع إلى صراع ديني، لكننا نرى أنه صراع وجود بالأساس.

و حول ما يثار عن “صفقة القرن” فى وسائل الإعلام، اعتبر القيادي في حركة فتح، أنها مجرد تكهنات يضاف لها بعض الأخبار التى صدرت ومازالت تصدر عن الإدارة الأمريكية، ورؤيتها الخاصة التي تتساوق مع حكومة الاحتلال لحل الصراع.

وأوضح د. الرقب، أن العصابة التى تعمل على “صفقة القرن” سواء كان “مايك بنس”، نائب الرئيس الأمريكي، أو صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره “غاريد كوشنر”، أو المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط “جيسون غرينبلات”، أو “ديفيد فريدمان” السفير الأمريكي لدى إسرائيل، جميعهم عصابة تخدم دولة الاحتلال.

كما أشار إلى أن صفقة القرن جاءت فى الشهر الأول لدخول الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، إلى البيت الأبيض، بهدف إحداث صدمات فى الحالة السياسية، لكسر جمود العملية السياسية، ثم جاء بهذا المغامر الاقتصادي كوشنر، ليكون العراب في هذا الأمر، وبدأت تخرج بعض التصريحات من هنا وهناك.

وأوضح د. الرقب، أنه ومنذ الإعلان عن “صفقة القرن” منذ أكثر من عامين، بدأ الرئيس الأمريكي يتحدث علانية عن ضم القدس وإعلانها عاصمة لإسرائيل، وفي 6 ديسمبر/كانون الأول 2017 تم اعتبارها عاصمة لإسرائيل، ولاحقا بدأ الحديث عن تقليص المساعدات للفلسطينيين والتي كانت تصل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” والسلطة الفلسطينية، والتي كانت تقدر بأكثر من 400 مليون دولار، وتدريجيا توقف هذا المبلغ، بهدف تصفية قضية اللاجئين.

وتعقيبا على التصريحات الأخيرة للمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط “جيسون غرينبلات “والتي قال خلالها إن “تل أبيب ” ضحية العدوان الفلسطيني وأن الضفة الغربية غير محتلة، قال الرقب، إن تصريحات “غرينبلات” تظهر الشكل الحقيقي للفكر الصهيوني الاحتلالي الذي يسعى لتشويه الحقيقة، وتحقيق حلم دولة الاحتلال على أنقاض وعذابات الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته.

وأضاف موضحا، أن فلسطين أرض احتلها يهود صهاينة تم جمعهم من بقاع الأرض ليبنوا دولة دينية عنصرية لهم في قلب الوطن العربي.

وأوضح الرقب، أن المبعوث الأمريكي “جينسون غرينبلات” يعلم أن هذا الكيان المسخ هو كيان محتل عنصري، لكنه يعتقد أن الظروف مواتية لتنفيذ مشاريعهم التصفوية للقضية الفلسطينية التي عجزوا عن تنفيذها منذ عقود ماضية.

وفي ختام تصريحاته الصحفية، أوضح د. أيمن الرقب القيادي في حركة فتح، أن الانقسام الفلسطيني والعربي سهل لهم الكثير من المهام لتنفيذها في وضح النهار، لافتا إلى أن الاحتلال يغذى الصراعات في المنطقة ليصبح صديق الكثير من الدول العربية.

شاهد أيضاً

جامعة الأزهر تتعرض لإنتهاكات غير قانونية ؟!! بقلم : د . عبد الحميد العيلة

جامعة الأزهر تتعرض لإنتهاكات غير قانونية ؟!! بقلم : د . عبد الحميد العيلة تعتبر …