10:32 صباحًا / 23 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

أيام غزية ليست كما سبق ستصنع جديدا! بقلم : حسن عصفور

أيام غزية ليست كما سبق ستصنع جديدا! بقلم : حسن عصفور

نعم، ثمن لا يمكن تجاهله ما كان للمواجهة العسكرية الأخيرة بين أهل قطاع غزة ودولة الكيان، ثمن لم يكن الأول ولن يكون الأخير في مسار شعب يبحث حريته واستقلاله، ثمن من الشهداء بينهم صبا التي ستحفر اسمها على جدران الفخر الوطني…دمار ورعب وهلع.

ثمن لم يذهب مع الريح، كما حاول البعض “الخنوع بالفطرة”، ان يتعامل مع أي فعل كفاحي فلسطيني، فلأول مرة ومنذ الحرب العدوانية على قطاع غزة 2014، تدفع دولة الاحتلال ثمنا لجريمتها، 4 قتلى ورعب ربما فاق كثيرا ما كان في قطاع غزة، إصابات وتدمير وتهديد عملي، أن يكون القصف الصاروخي الفلسطيني القادم أكثر اذى وأثر.

أكدت فصائل قطاع غزة، ان ما لديها “أسلحة حقيقة” وليس “خردة” وفقا لما وصفها أحدهم، من المحسوبين ظلما على الشعب الفلسطيني، ويحمل صفاتا ليست له، لكنها أسلحة أدخلت الرعب والأذى وسط دولة الكيان.

أيام غزية، لها نور وبها عتمة فراق، لكنها تصنع موعدا جديدا مع قادم سياسي جديد.

أن تخضع دولة الكيان لاتفاق تهدئة دون شروط خارج النص، فتلك أول مكاسب الفعل السياسي، يعيد صياغة معادلة التهدئة بعيدا عن “الابتزاز” الذي كان، وحاولت أطراف فلسطينية وعربية ودولية ان تفرضها على الطرف الفلسطيني المقاوم.

معادلة التهدئة، ليست هدوء مقابل هدوء، بل مقابل ثمن يجب أن تدفعه سلطات الاحتلال لكسر الحصار في جوانب عدة، مقابل أن تنال هي الهدوء، أي الثمن بات مقلوبا، الهدوء للمحتل مقابل ثمن لكسر الحصار.

ولأن محاولات تشويه كل ما هو فعل مشرق في المسيرة الثورية للشعب الفلسطيني، فالأيام التي مضت ستفرض على المشهد السياسي العام، تغييرا اجباريا، ولن يكون الأمر كما كان قبل يوم 3 مايو 2019، حيث مركز القوة الكفاحي في قطاع غزة، وقوة الردع الكامنة لحماية المشروع الوطني، يمكن لها أن تصبح الرافعة الكبرى لكسر أي محاولة فرض سياسي لا يتسق مع المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني.

أيام كشفت أن المخزون الكفاحي، لم يندثر ابدا، ولكنه يتطلب إعادة تصويب وبناء في معادلة سياسية كي يصبح المعادل المواجهة للمشروع المعادي.

مواجهة غزة الأخيرة، تفتح الباب واسعا جدا لبناء “جبهة وطنية كفاحية” للتصدي لصفقة ترامب الأخطر على القضية الفلسطينية ما بعد النكبة الكبرى، تفوق كثيرا ابعاد احتلال عام 1967، حيث ترتيبات التصفية لأركان القضية الوطنية، في غياب قوة فلسطينية حقيقية، وحضور مشهد انقسامي يراد له أن يستمر.

لم يعد الحديث عن قدرة العمل كلاما لغويا، وليس تهديدات فارغة، على طريقة أبواب جهنم ستفتح، التي لا يملك من يرددها ما يمكن أن يدفع أي كان أن يحسب له حسابا، نعم القدرة العسكرية الفلسطينية في قطاع غزة، تمثل تغييرا نوعيا في طبيعة الصراع القائم، لو تم بناء “قوة سياسية” تعادلها.

الأيام الغزية تفتح الباب لكل قوى الشعب أن تعيد تفكيرها وفق واقع جديد، وأن تؤمن حقا أن الطاقة الثورية لم تنضب بعد، وأن مقولة الخالد الشهيد المؤسس أبو عمار لشعب الجبارين “يا جبل ما يهزك ريح” لا تزال حاضرة بقوة.

قطار تصويب المسار الوطني بكل مظاهرة انطلق…ولن ينتظر بليدا أو جهولا!

ملاحظة: حاولت سلطات الاحتلال وكل وسائل اعلامها، ان تصنع فرقة بين الجهاد وحماس، جاهدت أن تضع فاصلا بينهما…عملت ان تستفرد بحركة لتقصي حركة، فحصدت قوة رد مشترك غير مسبوق…نعيما بيبي!

تنويه خاص: بسرعة على فصائل العمل الوطني في قطاع غزة أن تعيد تواصلها مع أهل القطاع…تواصل فاعل وحقيقي فمن دفع ثمنا يستحق أكثر!

شاهد أيضاً

الاحتلال يعترف بسقوط طائرة مسيرة في جنوب لبنان

شفا – اعترف جيش الاحتلال بسقوط طائرة مسيّرة (بدون طيارة) تابعة له في جنوب لبنان. …