2:46 مساءً / 18 أغسطس، 2019
آخر الاخبار

حكومة الحظر الإعلامي تحتفل بحرية الصحافة! بقلم : حسن عصفور

حكومة الحظر الإعلامي تحتفل بحرية الصحافة! بقلم : حسن عصفور

تذكرت حكومة رام الله، بالشراكة مع “نقابة صحفي” فلسطين، اليوم العالمي لحرية الصحافة، يوم كان يجب أن يكون عنوانه مسيرة التضحيات التي قدمها ولا يزال “شارع الصحافة والإعلام الفلسطيني”، الذي سجل عبر التاريخ صفحات كفاحية تفوق ما كان لغيره.

إعلام الشعب والثورة كان خط المواجهة الأبرز في مواجهة المشروع المعادي، استشهد العشرات من أبرز اعلاميي فلسطين في معارك الكفاح داخل الوطن وخارجه، كان يجب أن يكون يوم 2 مايو (أيار) مناسبة فخر وطني، وليس لأن يدلي البعض ممن ينتظرون أي مناسبة لإثبات الذات اللسانية، او لحكومة تبحث عن تكريس خداع، ونقابة تتجاهل كثيرا مما اقسمت عليه خدمة لشرف المهنة.

كل عام يجب ان يعلم كل فلسطيني من هم كوكبة شهداء الإعلام الفلسطيني، وأميرهم ماجد أبو شرار الذي استهدفه الموساد الإسرائيلي في روما بعملية تفجير يوم 9/10/1981، مسيرة تمثل رافعة من روافع الثورة الفلسطينية وعطاء الشعب متعدد المظاهر.

ولكن، كيف لحكومة ونقابة تساهمان في حرب على الحرية الإعلامية ومطاردة كل من يغضب منه “الحاكم الفرد”، وتصدر قرارات إرهابية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، لو رأى فيها خدم السلطان ما لا يستقيم مع ما يريدون، تضليل يراد له أن يكون الحاضر الأبرز في المشهد الإعلامي.

لعل قمة المهزلة اعلان “حاكم المقاطعة”، ان الديمقراطية وحرية الرأي تفوق كل دول العالم، مقولة صحيحة ولكن بشطب تعبير “حرية” واستبدالها بكبت وقمع، لتستقيم مع الحقيقة السياسية القائمة في بقايا الوطن.

يوم حرية الصحافة مناسبة لمراجعة جادة لمسار الإرهاب المركب ضد الصحفي الفلسطيني، بين ثلاث سلطات تمارس كل منها مطاردة ساخنة له، وبهدف واحد ومشترك بينها، منع الحقيقة من الحضور في عالم الحقيقة، ولمنح التضليل مكانا بديلا.

أن يصبح يوم حرية الصحافة العالمي مناسبة بيانية في فلسطين فحسب، فتلك هي قمة السخرية والمأساة الوطنية، خاصة مع ما يحدث يوميا من كل ما هو مخالف لكلمة الحرية.

كان الأجدر وطنيا ومهنيا أن تخرج نقابة صحفيي فلسطين، لتعلن موقفا صريحا أن لا مشاركة بأي فعالية لحكومة رام الله قبل أن تنهي كليا وقف حظر المواقع الإعلامية غير القانوني، والمنتهك الصارخ لأبسط مبادئ الحرية، فكيف لحكومة يمكن ان تكون صادقة في أي قول عن احترام الصحافة والصحفيين وهي من يلاحق بغير قانون مواقع لعدم رضا السلطان عنها.

كان أجدر بنقابة صحفيي فلسطين ان تقف بقوة مع كل صحفي يلاحق من خلال المؤسسة الأمنية الحمساوية، وتكون حائط صد لحركة الاستدعاءات المتلاحقة لكل من يكتب ما لا يروق لتلك الأجهزة وقيادتها السياسية…حركة بوليسية تهدف لتكريس الخوف سلاحا بدلا من القلم.

أما حكومة رام الله، وبعيدا عن “النوايا الطيبة” التي تبلط جهنم، فالواقع انها تواصل عملية الإرهاب الإعلامي دون قانون، فقط كي لا يغضب حاكم المقاطعة…ولذا لا ضرورة ابدا لمواصلة الادعاء بالحرص على حرية الصحافة ولكلام بلا قيمة حول حرية الإعلام.

حرية الصحافة تبدأ بوقف المطاردة الساخنة لكل كلمة خارج سياق نص الحاكم بأمره.

أما مواجهة العدو الإسرائيلي وإرهابه تسجل لكل مؤسسات الوطن حضورا بارزا فيها.

لشهداء إعلام فلسطين سلاما…

لصحفيي فلسطين تحت الإرهاب سلاما…

الحقيقة ستنتصر والظلام الى زوال وإن طال الزمن!

ملاحظة: مثير جدا تقرير صحيفة عن التوطين في لبنان…التقرير يكشف عن اتفاق جماعي لكل المكونات السياسية بما فها حزب الله وحركة أمل وتيار المستقبل…طيب مش هذا جزء من صفقة ترامب، وين اللي بدوا يسقطها..ام كلام والسلام!

تنويه خاص: مناورات لا تنتهي من “الفرقة العباسية” على مواقع التواصل الاجتماعي لبث أكاذيب عن عودة الرواتب…الفضيحة أن كتبة تلك الإشاعات بعد تكذيبها رسميا ممن يتبعون يصرون على أنها صح…وقاحة فريدة!

شاهد أيضاً

اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال شمال القطاع وانباء عن ارتقاء عدد من الشهداء

شفا – أعلن الإعلام الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، أن الجيش، أحبط منذ قليل، محاولة تسلل …