11:25 مساءً / 10 ديسمبر، 2019
آخر الاخبار

بالفيديو.. زكي مبارك ضحية من مئات الضحايا الفلسطينيين على أراضي تركيا

شفا – كشفت عائلة مبارك من شمال قطاع غزة، النقاب عن إعدام نجلها، “زكي مبارك حسن”، في أحد السجون التركية.

واتهمت عائلة مبارك الاثنين، السلطات التركية بأنها تقف خلف قتل وإعدام ابنها حتى لا تظهر براءته، في وقت زعمت كذباً السلطات التركية أن مبارك قد إنتحر .

وتؤكد تقارير فلسطينية وأخرى حقوقية، أن حادثة مبارك ليست الأولى التي يتم فيها إعدام فلسطينيين وملاحقتهم، حيث أعدم الأمن التركي قبل أيام المواطن ” محمد أبو شملة” من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة”، بعد أن داهمت قوى أمن تركية محل إقامة أبو شملة ولاحقته وأخرين، قبل أن يلقى مصرعه بعد سقوطه من الطابق الرابع وقبيل ملاحقته باطلاق النار عليه حسب رواية عائلة أبو شملة، وأصدقاء المغدور في حينه.

ونفى شقيق المغدور زكريا مبارك، لــ’الكوفية”، مزاعم السلطات التركية بإنتحار شقيقه، مؤكداً أنه كان قد حذر سابقاً من أن تقوم السلطات التركية بقتله حتى لا تظهر براءته.

وأشار إلى أنه يمتلك ملف القضية والمكالمات مع المحامين التي تؤكد براءة شقيقه، وأن العائلة ستنشر بياناً في وقت لاحق حول القضية.

وأضاف شقيقه المقيم في بلغاريا، انه أبلغ “السفير الفلسطيني” في تركيا أن شقيقه قد إختفى 4 أيام وانقطع به الإتصال، طالبا منه المساعدة في معرفة ظروف إختفاء شقيقه ، فكان الرد من السفير “ولو كان معتقلاً لا نستطيع فعل شيء” ، وأكمل: باليوم الثاني قامت السلطات التركية بالإعلان بأن شقيقي المغدور معتقل لديها.

وأشار أنه أعاد الإتصال مراراً بالسفير ولم يستجب ولم يستقبل الاتصال منه.

وشدد، لــ”الكوفية”، أنه على “يقين بمعرفة السفير المسبقة عن إعتقال شقيقه”، مضيفا: أنه أبلغ السفير تحديداً بالوقت الذي إختفى المغدور به بساعته وتاريخه، ولم يستجب لأي اتصال بعدها حتى من زوجة المغدور ما دعاني لارسال رسالة له، قلت فيها له “عندك زوجة مواطن فلسطيني زوجها إختفى ، وواجبكم الرد والمساعدة” ، ولم يكترث لشيء.

وأضاف، كان لدي شعور أمني بصفتي ضابط أمن وحقوقي ووكيل نيابة عسكري سابق، أن شقيقي سيتم إغتياله بعد التقارير الإعلامية التي روجت لها وصنعتها قناة الجزيرة بجانب وسائل الإعلام التركية، وأشارت في فيديو سابق لي قبل عملية الإعدام “إلحقوهم قبل ما يقتلوهم”.

واستهجن مرة أخرى موقف السفارة معتبراً إياهم بأنهم كانوا ” خصوماً للمغدور وعائلته بدلاً أن يكونوا معهم”، ومطلوب من وزارة الخارجية والوزير”رياض المالكي”، الإجابة على سلوك السفير والسفارة في تلك الحادثة.

وأكد شقيق زكي، أن محامي الدولة أكد له “براءة شقيقه”، ومحامي أخر قام بتكليفه بالدفاع عنه وأكد له براء شقيقه ولا يوجد أي تهم أو مستند عليه بحوزة النيابة، حتى أن بعض أصدقاء المغدور ذهبوا إلى المحامي وطلبوا أن يكونوا شهودا بالقضية لثقتهن ببرائته، وأكمل: بالفعل قام المحامي بوضع شهوداً بالقضية ، ولكن للأسف قاموا “بقتله قبل المحكمة”.

من جانبه قال نجل المغدور زكي مبارك، أن الأمن التركي قام بقتل وإعدام والده رافضاً المزاعم التركية بأن والده قتل منتحراً، قائلاً: والدى حاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية وبكامل قواه العقلية ولم يحاول فعلها سابقاً، كونه يتمتع بعلاقات واسعة وبشخصية قوية..

وأضاف نجله، أن عمه المقيم في بلغاريا كان على تواصل معهم وأبلغهم بالإهمال اللا مبرر من قبل السفارة حول إختفاء والده واعتقاله وصولاً لقتله على يد السلطات التركية.

بدوره أكد شقيقه الأكبر”عمر”، أنه تم التواصل مع شقيقه المغدور زكي بواسطة المحامي، قبل يومين من مقتله وقام المحامي بابلاغهم بعدم وجود ” أي اعتراف عليه يدينه حيث كان مقرر له جلسة محكمة كفالة صباح الٱثنين، حيث وفق القانون كان إضطراريا الإفراج عنه بكفالة مالية بعد أن ثبت بعدم وجود تهم أو إعترافات تدينه ، مضيفا: لا توجد أي تهمة موجهة لشقيقي كي يهرب منها منتحراً.

وطالب عمر، بجثمان شقيقه زكي وأن يتم تشكيل لجنة تحقيق وتشريح جثماته للوقوف على ظروف مقتل شقيقه.

من جهتها قالت شقيقته سناء مبارك، أن زكي حاصل على دكتوراه في العلوم السياسية وهو عميد متقاعد، متهمة السلطات التركية بمحاولة تلفيق التهم لشقيقها زكي،

وشددت مبارك، أنهم لن يتركوا الجريمة تمر مروراً دون المتابعة، وسنبقى نبحث عن الحقيقة التي أدت لمقتل زكي وإعدامه في السجون التركية، وسنستمر في البحث وصولاً لمعرفة قاتل زكي.

على جانب أخر قال د.أيمن الرقب، أستاذ العلوم السباسبة في جامعة القدس،، في تصريح خاص لــ”الكوفية”، أنه في يوم 22 أبريل الجاري، اعتقلت الأجهزة الأمنية التركية فلسطينيين هما زكي مبارك حسن 55 عاما ، وسام سميح أبو شعبان 40 عاما، بتهمة التجسس لصالح دول أخري وجمع معلومات عن تنظيم الاخوان المسلمين المتواجدين في تركيا .

مع العلم أن زكي مبارك هو من سكان قطاع غزة، عمل في جهاز المخابرات الفلسطينية برتبة “عميد”، وخرج من القطاع بعد الاقتتال الداخلي بغزة عام 2007.

وأشار الرقب بأن زكي، “يحمل مبارك شهادة الدكتوراة في العلوم السياسية” وقد أقام في رام الله، قبل أن يتقاعد، ويغادر إلى بلغاريا، والمواطن الأخر سامر سميح شعبان (40 عاما) يعمل في سفارة فلسطين بالامارات العربية المتحدة وكان في اجازة .

وحمل الرقب السلطات التركية بقتل مبارك حيث قال: صباح أمس ونتيجة فشل الأجهزة الأمنية التركية من نزع اعتراف من المعتقلين قامت بقتل العميد زكي مبارك بدم بارد وادعت انه وجدته مشنوقاً . وهذا بشهادة عائلة المرحوم زكي .

وأشار الرقب أن المخابرات التركية والموساد الإسرائيلي يقفان خلف عملية إعدام مبارك.

واعتبر الرقب أن التهم التي وجهتها تركيا لزكي ورفيقه ونشر الصحف العربية ان اعتقالهم تم بالتعاون مع جهاز الموساد الصهيوني والمخابرات التركية لمنع تنفيذ عمليات ضد اسرائيليين في الأراضي التركية ينفي الرواية التركية .

وأضاف، الفلسطيني يذهب للبحث عن مكان دافئ نتيجة الظروف التي يمر بها للاسف يجد الظلم و الاعتقال والتعذيب.

وأشار الرقب، ان ما مر به المرحوم زكي مرفوض من كل إنسان حر ولم يكن غريبا على دولة اعتقلت وقتلت آلاف من موظفيها بحجة القيام بإنقلاب على النظام الاردوغاني.

وطالب الرقب في ختام حديثه لــ”الكوفية” بموقف واضح من السلطة الفلسطينية، قائلا: “الأيام كفيلة بفضح هذا الظلم ضد شبابنا ومطلوب موقف رسمي واضح من السلطة الفلسطينية حتى لا يكون شبابنا ضحية صراع أجهزة أمنية “.

في ذات السياق طالبت “الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)”، السلطات التركية فتح تحقيق جدي بظروف وملابسات وفاة معتقل فلسطيني في سجونها.

وبحسب بيان لــ “حشد”، الأحد، أن الفلسطيني زكي حسن، قد اعتقل بتاريخ 22 أبريل 2019، برفقة مواطن فلسطيني اخر في تركيا بتهمة “التجسس” لصالح دولة أخرى، وقد حكمت المحكمة عليهما بالسجن، وفق للائحة اتهام قدمها المدعي العام الجمهوري في إسطنبول.

من جانبه قال الملتقى الصحفي لحقوق الإنسان في بيان له مساء الاثنين:” تابعنا بحذر وقلق شديدين وفاة المواطن الفلسطيني زكي مبارك حسن (55) عاماً في ظروف غامضة في السجون التركية، حيث أبلغت السلطات التركية السفارة الفلسطينية إقدام المواطن مبارك على قتل نفسه منتحراً، فيما أكد زكريا مبارك حسن، شقيق زكي مبارك، لباحث الملتقى الصحفي أنّ شقيقه قتل خلال اعتقاله في السجون التركية، نافياً إقدام شقيقه على الانتحار، كما تدّعي السلطات التركية”.

هذا وتشير تقارير حقوقية دولية وأخرى إعلامية، “أن السلطات التركية منذ زعمها التصدي لإنقلاب، عزلت أكثر من 150 ألف مواطن من وظائفهم، واعتقلت ما يزيد على 50 ألفا آخرين، وتم التحقيق مع 600 ألف آخرين في تهم متعلقة بالإرهاب.

وبحسب مؤسيات دولية، فإنه منذ صيف 2016 لقي عدد كبير من السجناء مصرعهم في “ظروف غامضة”، بعد تعرضهم لسوء المعاملة أو من جراء التعذيب، بحسب مصادر في المعارضة.

ورصد “مركز ستوكهولم للحريات” في تقرير سابق له بعنوان “حالات وفاة مريبة ومزاعم انتحار البعض في سجون تركيا”، ظاهرة تنامي أعداد الوفيات الغامضة في السجون ومراكز الاحتجاز التركية.

وصنفت الجهات التركية المعنية تلك الحالات على أنها “انتحار”، دون أن تجري تحقيقات مستقلة في تلك الحالات ما يضع حقيقة جميع حالات الوفاة في وضع غير طبيعي وشكوك وراء منع سلطات تركيا إجراء تحقيقات في تلك الحوادث.

شاهد أيضاً

تيار الإصلاح بحركة فتح يحيي ذكرى ” شهيد الأرض ” زياد أبو عين

شفا – أحيا تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ساحة غزة، اليوم الثلاثاء، الذكرى الخامسة …