11:44 مساءً / 10 ديسمبر، 2019
آخر الاخبار

ابو عطيوي : هذيان الإعلام التركي والقطري باستهداف القائد محمد دحلان بات مفضوح ومكشوف

شفا – قال الكاتب والصحفي الفلسطيني ثائر نوفل ابو عطيوي أن الحملات الإعلامية الموجهة والدعاية الإعلامية المضادة تطل علينا بين الفينة والأخرى من المحور التركي أو القطري ، والتي تستهدف شخص القيادي الفلسطيني” محمد دحلان” وبعض الدول الشقيقة التي ترتبط بالقضية الفلسطينية من خلال البعد العربي القومي ، فواقع هذه الحملات الدعائية السوداء باتت مفضوحة ومكشوفة، من أجل تشويه صورة القيادي الفلسطيني” محمد دحلان” لعدم انسجامها وتوافقها مع مواقفه الوطنية التي تتصدي لكافة الأساليب المحورية المتنفذة ذات الأجندات الخاصة التي لا تريد للشعب الفلسطيني الخير.

وقال ابو عطيوي في حوار خاص مع الموقع المصري ” خط أحمر ” أن الحكومة الفلسطينية التي تم تشكيلها مؤخراً برئاسة رئيس الوزراء د. ” محمد اشتيه ” للأسف الشديد لا تقوم على أساس حكومة وحدة وطنية تضم كافة أقطاب العمل الوطني والسياسي الفلسطيني ، فهي حكومة تم تشكيلها من قبل رئيس السلطة ” محمود عباس” وفق معايير محددة تحمل في طابعها الخصوصية لأجندات خاصة ومتنفذة في صناعة القرار الفلسطيني ، والذي كان من ألأجدر والأهم ووفق المصلحة الوطنية أن يقوم التشكيل الحكومي الجديد للسلطة الفلسطينية على أسس وحدودية ديمقراطية تجمع في طياتها الكل الفلسطيني ، حتى تكون تمهيداً عملياً على طريق انهاء الانقسام واستعادة الوحدة ، في ظل ظروف سياسية واقتصادية صعبة ومعقدة يعاني منها الجميع دون استثناء ، لعدم امتلاك أي أفق وطني أو رؤية سياسية مستقبلية من الممكن أن تعمل على تغيير الواقع الفلسطيني بشكل جذري وملحوظ.

نص الحوار :

بما أنك من المتابعين بشكل جيد لملف المصالحة الفسطينية ـ الفلسطينة كيف تقرأ هذا الملف الهام ودور مصر فيه ؟

من الملاحظ والملفت للنظر أنه رغم جولات وصولات المصالحة المتعددة التي تستضيفها القاهرة ، تعود الأمور بعد جولات المصالحة في كل مرة على ماهي وكأن شيئاً لم يكن ، ولا وجود حتى لفكرة المصالحة بسبب عدم توفر النوايا الحقيقية لدى طرفي الانقسام ، والامتثال للإرادة الوطنية في التقدم ولو خطوة واحدة للأمام على طريق استعادة الوحدة ، فالمبررات كثيرة والأعذار الواهية متعددة الجوانب والزوايا ، لأنها تقوم على رؤية متنفذة وأجندات خاصة لكلا طرفي الانقسام ، والتي هي بعيدة كل البعد عن رغبة الجماهير الفلسطينية وتطلعاتها نحو وحدة الوطن للوصول لحياة كريمة بكافة تفاصيلها على طريق الحرية والاستقلال .ودور مصر في المصالحة بين ” فتح وحماس ” واضح وقد بذلت مصر وتحملت الكثير لإنهاء الإنقسام ولا أحد يستطيع المزايدة علي الدور المصري في الحفاظ علي مكتسبات الشعب الفلسطيني وإعادة الحقوق المسلوبة له ولكن ، من الأجدر وطنياً أن تكون المصالحة الخيار الأوحد والعنوان الوطني لطرفي النزاع والانقسام بسبب الظروف التي تعيشها القضية الفلسطينية، والتهديدات المحدقة بها عبر المؤامرة الصهيو أمريكية والتي تتمثل في هذه المرحلة الحرجة تحديداً بما بات يعرف في ” صفقة القرن”.

الإنحياز الأمريكي للجانب الإسرائيلي ” المحتل ” كيف تقرأه ؟

أصبح من الواضح أن الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة “ترامب” تنحاز بشكل تام ومعلن لجانب الاحتلال الإسرائيلي، وتسانده في كافة المشاريع التي تحاول اجهاض فكرة حل الدولتين الذي كفلتها كافة المواثيق والقوانين والدولية، التي تضمن الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني، والتي على رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

في الفترة الأخيرة كثر الحديث عن صفقة القرن التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي ” ترامب ” هل كان لذلك مقدمات؟

ظهرت معالم الانحياز الأمريكي المعلن والتام للاحتلال الإسرائيلي منذ اعلان الإدارة الأمريكية الجديدة بتخفيض نسبة المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا ” ، ومن ثم الإعلان عن التوقف عن دفع المساعدات المالية بشكل كامل ، وبدأت تطورات الانحياز الأمريكي تتطور خطوة خطوة إلى أن وصل الحد إلى الاعتراف بأن القدس عاصمة موحدة للاحتلال، والاعتراف الكامل بالسيادة “الإسرائيلية ” على الجولان السوري المحتل ، والتي تعد هذه الاعترافات مقدمة واضحة لصفقة القرن.

حدثني عن الموقف العربي والإقليمي تجاه القضية الفلسطينية ؟

الموقف العربي والإقليمي في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، يعد موقفاً ينتابه التراجع الفعلي ، وكذلك الكثير من المواقف المتذبذبة والمتأرجحة و المتفاوتة التي تختلف من دولة إلى أخرى بسبب الأوضاع المأساوية التي تعيشها بعض الدول العربية جراء الحروب والنزاعات الداخلية في بعض بلدانها ، ولهذا نجد أن مستوى وحجم التأييد والدعم والتفاعل مع القضية الفلسطينية قد انخفض بشكل كبير وملحوظ ، ولكن في المقابل هناك دول تشافت وتعافت مما بات يعرف “بثورات الربيع العربي” مثل الحبيبية جمهورية مصرية العربية ، التي برغم ما ألم بها صعاب وجراح ومحن إبان التغيرات السياسية الخاصة نتيجة الظروف الاستثنائية الطارئة ، فهي نهضت من جديد واستعادت قوتها وعافيتها ، ولم تتوان في بقاء القضية الوطنية على سلم اهتماماتها وأولياتها ، لأن جمهورية مصر العربية تمثل العمق العربي والبعد القومي للقضية الفلسطينية بكافة مشتقاتها تفاصيلها.

مؤخراً تم تشكيل حكومة فلسطينية برئاسة الدكتور ” محمد اشتية ” هل يمكن أن أعتبرها حكومة وحدة وطنية ؟

الحكومة الفلسطينية التي تم تشكيلها مؤخراً برئاسة رئيس الوزراء د. ” محمد اشتيه ” للأسف الشديد لا تقوم على أساس حكومة وحدة وطنية تضم كافة أقطاب العمل الوطني والسياسي الفلسطيني ، فهي حكومة تم تشكيلها من قبل رئيس السلطة ” محمود عباس” وفق معايير محددة تحمل في طابعها الخصوصية لأجندات خاصة ومتنفذة في صناعة القرار الفلسطيني ، والذي كان من ألأجدر والأهم ووفق المصلحة الوطنية أن يقوم التشكيل الحكومي الجديد للسلطة الفلسطينية على أسس وحدودية ديمقراطية تجمع في طياتها الكل الفلسطيني ، حتى تكون تمهيداً عملياً على طريق انهاء الانقسام واستعادة الوحدة ، في ظل ظروف سياسية واقتصادية صعبة ومعقدة يعاني منها الجميع دون استثناء ، لعدم امتلاك أي أفق وطني أو رؤية سياسية مستقبلية من الممكن أن تعمل على تغيير الواقع الفلسطيني بشكل جذري وملحوظ.

ما هي مؤشرات نجاح حزب الليكود الإسرائيلي للمرة الخامسة وما هي الأبعاد السياسية لذلك ؟

نجاح حزب” الليكود” المتطرف في الانتخابات الإسرائيلية بزعامة ” بنيامين نتنياهو” وللمرة الخامسة على التوالي، يعطي مؤشرات ودلالات ذات أبعاد سياسية، والتي من أهمها أن ” الإسرائيليون” بشكل عام لا يحبذون فكرة التعايش السلمي من خلال سلام عادل وشامل يقوم على فكرة حل الدولتين، ولازالوا متمسكين بنظرتهم العدائية للفلسطينيين بأنه شعب دخيل وبلا أرض، والأرض ملكهم وحدهم ولا يعتبرونها أرضاً محتلة، وأن دولتهم قامت على أنقاض تهجير وتشتيت الفلسطينيين من خلال الاستيلاء على أرضهم التاريخية.

في رأيك ما هي أيدولوجية تعامل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في التعامل مع الشعب الفلسطيني ؟

الحكومات ” الإسرائيلية ” المتعاقبة قد وأدت اتفاقية “أوسلو” ومشروع حل الدولتين، من خلال قراراتها الجائرة وتهويدها للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتمعنها المستمر في التوغل الاستيطاني في القدس المحتلة والضفة الغربية، وممارسة أساليب الترهيب والعنف الوحشية بشكل مستمر على كافة أبناء الشعب الفلسطيني، فالحكومات ” الإسرائيلية ” مهما كانت أيدولوجياتها فالعنصرية والتطرف والإرهاب هم العنوان في التعامل مع الشعب الفلسطيني، فكل حكومات الاحتلال مهما كان لونها تبقى بمثابة وجهان لعملة واحدة.

هل يتعرض القائد الفلسطيني محمد دحلان لحملات أو دعاية مضادة من أجل تشويهه.. ومن وراء ذلك ؟

بما يتعلق في الحملات الإعلامية الموجهة والدعاية الإعلامية المضادة التي تطل علينا بين الفينة والأخرى من المحور التركي أو القطري ، والتي تستهدف شخص القيادي الفلسطيني” محمد دحلان” وبعض الدول الشقيقة التي ترتبط بالقضية الفلسطينية من خلال البعد العربي القومي ، فواقع هذه الحملات الدعائية السوداء باتت مفضوحة ومكشوفة ، من أجل تشويه صورة القيادي الفلسطيني” محمد دحلان” لعدم انسجامها وتوافقها مع مواقفه الوطنية التي تتصدي لكافة الأساليب المحورية المتنفذة ذات الأجندات الخاصة التي لا تريد للشعب الفلسطيني الخير ، ومحاولة تلك الحملات الدعائية المضادة القضاء على المشروع الوطني المستقل ، وبقائنا كفلسطينيين رهائن لاحتلال من جهة ، وقيد انقسام سياسي طوال الحياة من جهة أخرى.

شاهد أيضاً

تيار الإصلاح بحركة فتح يحيي ذكرى ” شهيد الأرض ” زياد أبو عين

شفا – أحيا تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ساحة غزة، اليوم الثلاثاء، الذكرى الخامسة …