11:13 مساءً / 10 ديسمبر، 2019
آخر الاخبار

القوى الوطنية لـ” الكوفية “: الوطن البديل مرفوض فلسطينياً وعربياً..ويجب الدعوة لعقد إجتماع وطني عاجل

شفا – عقدت القوى الوطنية والاسلامية في قطاع غزة، أول أمس السبت “إجتماعاً تشاوريا لمواجهة “صفقة القرن”، والتي من المقرر أن يعلن عنها منتصف الشهر القادم حسب ما أعلن صهر الرئيس الأمريكي وأحد مساعديه “جاريد كوشنر” بنية الإعلان عنها بعد شهر رمضان.

وفي حوار خاص مع الـ”الكـوفية”، أعربت القوى الوطنية بضرورة الإسراع في تنفيذ قرارات المجلسين “الوطني والمركزي”، والدعوة العاجلة لحوار وطني شامل.

صفقة مرفوضة فلسطينيا وعربيا ودوليا

قال القيادي في حركة فتح لـ”الكوفية”، د.أيمن الرقب، ان الخطة الأمريكية للسيطرة على الشرق الأوسط، وإعادة تدوير مهامها فيه أطلقت الادارة الأمريكية عليها صفقة القرن رغم أن الملفات كثيرة وتصيب دول عدة إلا أننا نتحدث على الجزء الذي يخص القضية الفلسطينية والتي تنفذها إدارة ترامب بهدوء وعلى مراحل وسيعلن شكلها النهائي منتصف الشهر القادم كما اعلن مصممي الصفقة كوشنير وغرينيلات.

وأضاف: علينا ان نعرف ان الاعتراف بالقدس عاصمة للمحتلين وان الجولان ارض اسرائيلية وكذلك السعي لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين كلها اجزاء من صفقة القرن”، وقد يكون ضم أجزاء من الضفة لاسرائيل بحجة احتياجات امنية قبل اعلان الشكل النهائي للصفقة الأمريكية هو جزء من الخطوات المتدرجة للصفقة.

وأكمل: ترامب أعلن قبل ان يبدأ الحديث عن صفقة القرن انه سيتخد خطوات تكون بمثابة صدمة سياسية يليها حل سياسي وهذا ما حدث حتى الان من قبل ادارة ترامب.

وأضاف، الصفقة التي يتضح انها بشكل اساسي تنهي حل الدولتين وتعطي الاحتلال كل ما يريده، هي “صفقة مرفوضة فلسطينيا وعربيا ودوليا، وما أخشاه هو تمريرها في ظل الانقسام الفلسطيني والفوضى والتخريب في المنطقة ونجد أن الامر اصبح أمر واقع”.

وحذر الرقب، الوطن البديل مرفوض عربيا وفلسطينيا، ومواجهة صفقة القرن لا يكون الا “بوحدة البيت الفلسطيني وبناء استراتيجية مقاومة تزعج المحتلين وتربك حساباتهم ودون ذلك سينفذ مشروعهم ونحن في غفلة من امرنا”.

واستهجن الرقب قائلا:، “القيادات الفلسطينية تتصارع على طرح مواقف ضد الصفقة ولكنها تتماشى معها في عدم تحقيق المصالحة” ،مضيفا،: “كان بمقدور ابو مازن، تمتين جبهته الداخلية لمواجهة صفقة القرن، لو اراد ذلك بشكل حقيقي بعيدا عن الشعارات، من خلال تحقيق مصالحة “داخلية فتحاوية اولا”، وبعدها مصالحة فلسطينية مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية.

وأشار ، ان رواتب موظفي حماس لم تكن هي المعضلة، ولكن ابو مازن والجوقة من حوله لا يريدون مصالحة وكل ما يقال شعارات، فتواصل التنسيق الامني بين السلطة والأجهزة الأمنية الأمريكية دليل على بيع الوهم، والتاريخ يسجل ولن يرحم من فرط في حقوق الشعب الفلسطين.

الاتفاقيات الموقعة أزاحت حقوق الشعب الفلسطيني

عضو المكتب السياسي لحزب الشعب د.وجيه أبو ظريفة أكد لـ”الكوفية”، ان صفقة القرن مستمرة وقد بدأت فعليا منذ اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن “القدس عاصمة لدولة إسرائيل وما أعقبها من إعلان وقف الدعم المقدم من الولايات المتحدة الى الأنروا، ووقف كافة أشكال المساعدات الاقتصادية والمالية المقدمة للفلسطينيين، وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، واعتبار منظمة التحرير منظمة إرهابية، بالاضافة لاعلان وتوقيع ترامب ضم الجولان كجزء من السيادة الاسرائيلية وأنها أراض اسرائيلية وغير عربية محتلة، وما تلاه من إعلان نتنياهو نيته “ضم الضفة الغربية الى السيادة الاسرائيلية بمباركة أمريكية”.

وأضاف أبو ظريفة، ان كل اجراءات اسرائيل والادارة الامريكية حول القدس واللاجئين ومصادرة الارض والاستيطان كانت على طاولة البحث بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني وفقا لعملية السلام والاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير واسرائيل برعاية امريكية ودولية ولكن الولايات المتحدة واسرائيل انقلبت على الاتفاقيات الموقعة وأزاحت حقوق الشعب الفلسطيني عن الطاولة، وبالتالي لا داعي لانتظار نصوص صفقة القرن.

واعتبر أبو ظريفة أن مواجهة صفقة القرن تتطلب اتخاذ عدة خطوات:

أولا: دعم صمود أهلنا في القدس المحتلة، التي تشهد تهويد غير مسبوق وتعاظم الاستيطان بوتيرة كبيرة ومتسارعة جدا، وذلك من خلال تقديم الدعم بكافة أشكاله وتعزيز دور المؤسسات.

ثانيا: مطلوب التخلص من “أوسلو وتبعاتها”، خاصة ما يتعلق بالتنسيق الأمني والإقتصادي”، وسحب الاعتراف بدولة اسرائيل.

ثالثا: مطلوب تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي وما صدر عنهم من جملة قرارات لم تنفذ.

واختتم أبو ظريفة، مطلوب استكمال التوجه لمؤسسات الأمم المتحدة لمواصلة الإنضمام إليها وفضح جرائم الإحتلال أمام المؤسسات الدولية ورفع قضايا ضدها خاصة فيما يتعلق بالاستيطان وعمليات القتل التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني.

مواجهة صفقة القرن يتطلب ترجمته عمليا

بدوره اعتبر القيادي في حركة المبادرة الوطنية د.عائد ياغي في حديثه لـ”الـكوفية”، ان مواجهة صفقة القرن، يتطلب جهود من الجميع ، “منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وكافة القوى الفلسطينية ومكونات المجتمع المدني في للتصدي لها وللمروجين لها.

وأضاف ياغي، ان مواجهة صفقة القرن ومواجهة كل محاولات تصفية مكونات القضية الفلسطينية، يتطلب ترجمته عمليا وفق “الاجماع باننا كفلسطينيين في مرحلة تحرر وطني ديمقراطي، مرحلة نضال وكفاح من أجل أهداف شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال، وما تتطلبه هذه المرحلة هو الاقرار ان نهج التفاوض، ونهج أوسلو قد فشل وانتهى”.

وطالب ياغي، “العمل على شق طريق جديد مختلف في الصراع مع الاحتلال الإٍسرائيلي عبر تبني إستراتيجية وطنية واضحة المعالم”.

وأضاف ياغي، ان تحقيق وحدة وطنية حقيقية، وبناء قيادة وطنية موحدة، يتطلب اتمام المصالحة وانهاء الانقسام وفقا للاتفاقيات التي وقعت برعاية كريمة من الاشقاء في مصر بدء باتقاق القاهرة 2011 والقاهرة 2017 و تشكيل حكومة وحدة وطنية اوالعمل على “تحويل حكومة د.اشتية الى حكومة وحدة وطنية تضم الجميع”، ومواصلة الجهود لتحقيق الوحدة الوطنية الشاملة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وفقا لمخرجات اجتماع بيروت “2017”، واجراء انتخابات ديموقراطية شاملة تشمل الضفة الغربية وفي مقدمتها القدس وقطاع غزة.

ودعا ياغي، إلى تعزيز الصمود الوطني وتلبية مصالح الفئات الفقيرة والمهمشة وتحقيق أقصى قدر من العدالة الاجتماعية وحماية القدس ودعم اهلنا فيها، وإلغاء كافة الإجراءات التي مست بالمواطنين في قطاع غزة، ومواجهة محاولات فصل غزة عن الضفة الغربية “تعتبر خطوات هامة لا بد منها للبدء بوحدة وطنية لمواجهة المخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية.

حالة انقسام مستمرة منذ 13 عام

من جهتها قالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني، د.مريم أبو دقة لـ”الـكوفية”، “لا يوجد مواجهة حقيقية أمام صفقة القرن”، التي بدأ التنفيذ فيها فعليا.

واعتبرت أبو دقة، أن المواجهة الحقيقية تأتي من خلال الوحدة الوطنية الحقيقية، مستهجنة موقف حركتا حماس وفتح وكافة الفصائل التي تتحدث عن الوحدة الوطنية، والجميع يقول يدنا ممدودة من أجل الوحدة الوطنية، لكن الواقع أننا ما زلنا نعيش حالة انقسام مستمرة منذ 13 عام.

وأضافت أبو دقة، “مواجهة صفقة القرن تستدعي أن نذهب إلى المصالحة وبسرعة، فلم يعد الوقت يسعف أحدا، ولا بد العودة للمصالحة من حيث توقفت عام 2017 واستنادا إلى اتفاق 2011.

وطالبت أبو دقة، رئيس السلطة محمود عباس بـ”الدعوة فورا الى اجتماع عاجل يضم كافة القوى الوطنية لمواجهة صفقة القرن”، والتأكيد على أن الوحدة الوطنية هي السبيل الوحيد لمواجهة صفقة القرن وغيرها من التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في ظل المنعطفات الخطيرة التي بتنا وباتت قضيتنا تمر بها.

وأضافت، مطلوب من السلطة الفلسطينية والرئيس عباس، “تنفيذ قرارات المجلس المركزي والمجلس الوطني” خاصة ما صدر من قرارات في دورتي “2015 و2017” بوقف التنسيق الأمني، والتحرر من اتفاقات باريس الاقتصادية، ورفع العقوبات عن غزة.

واستدركت، “لا يوجد أمامنا وقت وكذلك لا خيار لنا الا بالعمل المشترك”، وعلينا مواجهة كل ما يحاك ضد القضية الفلسطينية بـ”المقاومة على كافة أشكالها وأنواعها وفي كل مكان”.

واعتبرت أبو دقة، ان محاولات التطبيع التي تسعى لها اسرائيل ستمر من خلال صفقة القرن ما لم نواجه ذلك متحدين قغلا وقولا.

وأختتمت، ان تغييب القضية الفلسطينية وهضم الحقوق الفلسطينية هو المدخل الوحيد للتطبيع العربي الاسرائيلي، والمخرج الوحيد لأزماتنا الداخلية والخارجية يكمن فقط بالوحدة الوطنية وتماسك الفلسطينيين والتوافق على “برنامج سياسي وكفاحي واحد”، مع ضرورة إعادة “هيكلة منظمة التحرير بأسس تستوعب الجميع لتكن المظلة الوحيدة كما كانت دوما للفلسطينيين”.

ترامب يسعى لبناء حلف اقليمي لخدمة المصالح الأمريكية

القيادي في الجبهة الديمقراطية د.سمير مدللة أوضح لـ”الـكوفية”، ان صفقة ترامب “تحظى باجماع وطني فلسطيني، وهذا يحتاج الى خطوات عملية في الميدان وفي المحافل الدولية، ترامب يسعى لبناء حلف اقليمي لخدمة المصالح الامريكية والاسرائيلية.

وأضاف أبومدللة، ، أن الخطوات العملية تكمن باعتماد استراتيجية وطنية بديلا عن استراتيجة “أوسلو”، والعودة لتنفيذ قرارات المجلسين “الوطني والمركزي والبدء فورا بانهاء خطوات انهاء 2011ومخرجات بيروت 2017”.

وأكد، “ان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، ولكن لا بد من مواصلة النضال من أجل اصلاح المنظمة ومؤسساتها على أسس ديمقراطية، ودعوة الأطراف العربية لمواجهة التطبيع الذي يعتبر طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.

وحذر، من الاستمرار في تبادل الاتهامات بين الأطراف الفلسطينية وتناولها على وسائل الاعلام، مضيفا:، “يجب ان نبتعد عن أي إشكالات تنظيمية توسع هوة الانقسام، أو خلق اي اجسام بديلة عن منظمة التحرير، مؤكدين على اعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية تستوعب الجميع ضمن إعادة هيكلتها وإجراء إصلاحات في دوائرها ومؤسساتها.

وشدد مدللة، أن محددات الحوار الوطني تتطلب “مواصلة المقاومة بكافة اشكالها، والخروج من أوسلو، وتنشيط حملة مقاطعة اسرائيل، ورد الإعتبار لـ”منظمة التحرير ومؤسساتها” وفي مقدمتها وقف التنسيق الأمني، وفك الارتباط الاقتصادي مع دولة الاحتلال الاسرائيلي، وأساس مواجهة صفقة القرن يأتي من خلال “تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي”.

وأضاف، يجب التوجه الى الجمعية العامة للأمم المتحدة بثلاث نقاط “طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطينية – حماية دولية – المطالبة بمؤتمر دولي للسلام برعاية الدول الخمس الأعضاء”، بعيدا عن الهيمنة الأمريكية والتفرد الامريكي، مضيفا: “صفقة القرن هي عملية فرض الحل بالقوة، وقد بدأت باعلان القدس والجولان وما بقي منها مجرد تفاصيل”.

وطالب مدللة، باجراءات جدية لانهاء الانقسام من خلال “إجراء حوار وطني شامل، من خلاله يتم تطوير وتفعيل منظمة التحرير، لتضم الجميع وعلى أعلى مستويات قيادية ردا على نتنياهو الذي قال “ان الانقسام الفلسطيني هو مصلحة إسرائيلية”، وبالتالي مطلوب قلب الطاولة على نتنياهو بما في ذلك دعوة حركة حماس للإنخراط في منظمة التحرير”.

واختتم مدللة، بمطالبته “تنفيذ قرارات المجلس المركزي في دورتيه في عامي 2015 و2018، قبيل إنعقاد جلسة المركزي المتوقعة في منتصف الشهر القادم، و اتخاذ خطوات ملموسة بهذا الصدد، ولتكن الجلسة الجديدة للمجلس على شكل حوار استراتيجي. – قناة الكوفية –

شاهد أيضاً

تيار الإصلاح بحركة فتح يحيي ذكرى ” شهيد الأرض ” زياد أبو عين

شفا – أحيا تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ساحة غزة، اليوم الثلاثاء، الذكرى الخامسة …