4:50 صباحًا / 24 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

د. أبو زايدة لـ”الكوفية”: غزة بحاجة لنقل فكر “بير زيت” إليها وإنهاء الانقسام ضرورة لمواجهة “صفقة القرن”

شفا – تحدث القيادي في حركة فتح، الدكتور سفيان أبو زايدة، في حوار خاص لـ”الكوفية”، عن عدد من الملفات الهامة، التي تحتل صدارة المشهد السياسي في فلسطين، بداية من نجاح العرس الديمقراطي في جامعة “بيرزيت” بالضفة وعدم إجراء انتخابات مماثلة في غزة، مرورًا بتوقعاته فيما يتعلق بمستقبل وأداء حكومة الدكتور محمد أشتيه، وأخيرًا “صفقة القرن” المزمع إعلانها قريبًا وسبل وأليات مواجهاتها وإفشالها.

انتخابات بير زيت

وحول إجراء الإنتخابات في الضفة وتغييبها عمدًا في قطاع غزة، قال القيادي في حركة فتح، الدكتور سفيان أبو زايدة، لـ” الكوفية”، ليس هناك وجه شبه بين أجواء جامعة “بير زيت” التي أجُريت فيها الانتخابات قبل أيام، حيث تجرى هذه الانتخابات بشكل دوري ومنتظم كل عام دون البحث عن مبررات لتأجيلها ودون تدخل أي جهة خارجية لمنع اجراءها، وهو نفس الأمر بالنسبة لباقي جامعات الضفة التي تجرى فيها الانتخابات بشكل منتظم مع وجود بعض الاستثناءات.

وأوضح “أبو زايدة”، لم تكن نتيجة الانتخابات بحد ذاتها مهمه بالنسبة لهذه المؤسسة العريقة الموجودة قبل قدوم السلطة، ولكنها ربما كانت مهمة بالنسبة لفتح و حماس بشكل خاص.

وأشار “أبو زايدة”، إلى أن فتح اعتبرت مساواتها مع حماس في المقاعد بفارق حوالي ستين صوت بعد الاخفاقات في الثلاث سنوات الأخيرة، انتصارًا كبيرًا، مما جعل أبناءها و كوادرها يحتفلون بشكل مبالغ فيه، كما اعتبرت حماس نفسها، منتصرة لأنها خاضت المعركة الانتخابية في ظروف صعبة بالنسبة لها، خاصة وأن أحداث قمع حراك “بدنا نعيش” بقسوة في غزة، كان حاضرًا في المناظرة الطلابية التي حدثت بين الكتل الطلابية عشية هذه الانتخابات، ومع ذلك تساوت حماس في المقاعد مع حركة فتح.

وأشار أبو زايدة إلى أن أخر انتخابات أجُريت في جامعة الأزهر، كانت في العام ٢٠٠٥، أي قبل أربعة عشر عامًا، وكذلك الحال بالنسبة لجامعة الأقصى الحكومية التي تعتبر أكبر جامعة في غزة، أما بالنسبة لجامعة القدس المفتوحة التي لها فروع في كل أنحاء القطاع، فهي أيضا لم تجرى فيها انتخابات منذ العام ٢٠٠٥.

وأضاف القيادي في حركة فتح:” الجامعة الإسلامية والتي تعتبر أهم مؤسسة لحماس في الوطن، الانتخابات فيها تجرى بمشاركة حماس وحدها فقط دون أي كتلة أخرى، بسبب رفض حماس اعتماد طريقة التمثيل النسبي في الانتخابات، عكس ما يحدث في جامعة “بيرزيت” التي تغنينا بنتائج انتخاباتها، و باقي الجامعات في الشق الثاني من الوطن.

وأشار الدكتور أبو زايدة، إلى أنه في عام ٢٠١١، طرحت مبادرة من قبل نواب في المجلس التشريعي ، على رأسهم النائبان “جميل المجدلاوي، وجمال الخضري”، لإجراء الانتخابات في كل الجامعات وفقا للتمثيل النسبي، لكن هذا الجهد المبارك لم ينجح حيث استبقت حماس الأمر وأجرت انتخابات في الجامعة الاسلامية بالطريقة التي تريد وليس وفقًا للتمثيل النسبي.

وأضاف “أبو زايدة”، أن الجامعات والكليات الأخرى في غزة، سواء كانت حكومية أو خاصة، يبحثون دائمًا عن مبررات لعدم إجراء انتخابات لمجالس الطلبة، بل هناك بعض الجامعات ترفض أن يكون هناك مجلس للطلبة من الأساس وليس إجراء انتخابات.

وقال أبو زايدة:” إن حماس التي تتحمل مسؤولية رفض إجراء الانتخابات على أساس التمثيل النسبي، تستفيد في جامعات الضفة من هذه الطريقة”، لافتًا إلى أن الحديث هنا بشكل خاص عن الجامعة الاسلامية.

وتساءل أبو زايدة، هل أحد الأسباب هو الخوف من نتيجة هذه الانتخابات نتيجة الانقسام الفتحاوي و بالتالي استثمار حماس لهذا الانقسام والظفر في هذه الانتخابات؟، مشيرًا إلى أنه كانت هناك سابقة، وهي الانتخابات البلدية عندما توحدت فتح بكل مشاربها وتركت خلافاتها جانبًا، وخاضت المعركة الانتخابية بقائمة واحده، كما حدث في انتخابات المحامين التي فازت بها الحركة.

وأكد أبو زايدة، أنه عندما يكون الاعتبار هو حماية فتح وانجاحها بعيدًا عن الأحقاد والحسابات الصغيرة ، فلن يكون هناك فتحاوي واحد يعمل ضد هذا الخيار.

واختتم أبو زايدة، قائلًا:” إن غزة بحاجة الى نقل فكر بير زيت وثقافتها وديمقراطيتها، إلى مؤسساتها وليس فقط التغني والاحتفال”.

حكومة أشتيه

وعن توقعات القيادي الفتحاوي، لمستقبل وأداء حكومة أشتيه، قال الدكتور سفيان أبو زايدة، لـ” الكوفية” ليس هناك توقعات بالنسبة لي، للعديد من الأسباب، أهمها أن القرار فيها بيد الرئيس عباس كرئيس للسلطة والمنظمة، إضافة إلى الأزمة المالية الخانقه والديون المتراكمة على السلطة.

صفقة القرن

وفيما يتعلق بسبل مواجهة “صفقة القرن” الأمريكية وموعد إعلانها، قال الدكتور أبو زايدة لـ”الكوفية” :” إن الجميع أصبح يعرف أن صفقة ترامب ستعلن بعد رمضان على الأرجح، كما أن الجميع يعرف أيضًا محتوياتها المرفوضه من الكل الفلسطيني”.

وأوضح أبو زايدة، أن المشكلة تتمثل في كون الرفض لا يكفي لإفشال الصفقة، لافتًا إلى أن إسرائيل تطبقها عمليًا على الأرض، مؤكدًا أن ما يجب فعله فلسطينيًا لمواجهة هذا “التسونامي السياسي” هو توحيد الصف الفلسطيني و انهاء الانقسام، فهذا أقل ما يجب فعله.

شاهد أيضاً

أبو ظبي تستضيف غدا مؤتمر أسبوع الأمراض المعدية السنوي الثالث

شفا – تبدأ غدا فعاليات مؤتمر أسبوع الأمراض المعدية السنوي الثالث تحت عنوان ” أحدث …