يوم المرأة .. المرأة الفلسطينية عنوان النضال بقلم : النائب د. عبد الحميد العيلة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 9 مارس 2019 - 3:01 صباحًا
يوم المرأة .. المرأة الفلسطينية عنوان النضال بقلم : النائب د. عبد الحميد العيلة

يوم المرأة .. المرأة الفلسطينية عنوان النضال بقلم : النائب د. عبد الحميد العيلة


لقد أعتبر 8 أذار من كل عام هو اليوم العالمي للمرأة بعد أن أقرت ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة للدفاع عن حقوق المرأة ..
ورغم أن المرأة منذ قديم الزمان قد تعرضت للإضطهاد والتعسف .. إلا أنها كافحت وإستطاعت أن تنتزع حقوقها المهنية والسياسية والإقتصادية إلى أن أصبحت المرأة الرئيسة والوزيرة والطبيبة والمدرسة ودخلت جميع المجالات الحياتية ونجحت في منافسة الرجل وإثبات جدارتها ..
ولم تكن مكانة المرأة الفلسطينية بالمفهوم المحدود للمرأة فهي من حملت راية النضال ضد أطول محتل في العالم .. هي الأم والجدة المربية والحانية وهي الزوجة الصامدة وهي الأخت رفيقة الدرب وهي البنت الباره …
وقد أستشهد وأعتقل منهن عشرات الآلاف؛ بل وشهدت الإنتفاضة الأولى تطوراً هائلاً في النضال بكل أشكاله وشهدت الجامعات الفلسطينية من خلال إتحادات الطلبة أكبر تظاهرات لهن ضد الإحتلال الصهيوني ..
فالمرأة الفلسطينية هي المدرسة الأولى في تربية أبناؤها على حب الوطن والأرض والتضحية من أجله ..
المرأة الفلسطينية هي دلال المغربي وليلى خالد ووفاء إدريس .. النساء الفلسطينيات الماجدات هن المرابطات لحماية الأقصى من دنس الإحتلال ..
المرأة الفلسطينية هي من سجلت في المعجم الثقافي العالمي أن تزغرد (زغروده) عند سماع إستشهاد فلذة كبدها إبنها بدل البكاء والنواح عليه ..
وبالرغم أن المرأة الفلسطينية قد قدمت الكثير والكثير للوطن إلا أنها مازالت تعاني وتكافح في الحصول على كل حقوقها الإقتصادية والمدنية أسوة بكثير من بلدان العالم التي إستطاعت فيها المرأة أن تنتزع حقوقها وهذا ما ينطبق على معظم المجتمعات العربية التي ما زالت تنظر للمرأة أنها ولاده فقط .. رغم أن الدين الإسلامي السمح قد كرم المرأة وأوصى بها خيرا وحث على حقوقها ..
إن الحركة النسوية بدأت في فلسطين إبان الإنتداب البريطاني في بداية العشرينات على يد السيدتان المقدسيتان “ميليا سكاكيني وزليخة الشهابي “، وكانت النواة الأولى لمناهضة الإحتلال البريطاني والمطالبة بإلغاء وعد بلفور المشئوم وأستشهد العديد من نساء فلسطين الماجدات في ثورة البراق عام 1929 ونستذكر منهن: جميلة الأزعر وعزية سلامة وعائشة حسن وتشاويق ثراهن .. والقائمة تطول عن الشهداء من النساء وهن يناضلن من أجل فلسطين .. وكفانا شرفا وفخراً أن تمثل عهد التميمي إبنة ال 16 عاماً قمة وأيقونة الجسارة للمرأة والنضال الفلسطيني ..
فالتحية كل التحية لنساء فلسطين والمجد والخلود لشهداء الحركة النسوية .. والحرية للأسيرات القابعات في سجون الإحتلال وكل عام وأنتن بخير .

رابط مختصر