الإمارات العربية.. للقضية عنوان وللقدس هوية بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 10 فبراير 2019 - 1:15 صباحًا
الإمارات العربية.. للقضية عنوان وللقدس هوية بقلم :  ثائر نوفل أبو عطيوي

الإمارات العربية.. للقضية عنوان وللقدس هوية بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي

دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، كانت ومازالت وستبقى عنواناً عربياً للانتماء للقضية الفلسطينية بكافة تفاصيلها ومشتقاتها السياسية والإنسانية، فهي امارات الخير والعطاء منذ عهد المغفور له الشيخ زايد رحمه الله، الذي أسس قواعد الانتماء للقضية الفلسطينية بأبعاد عربية قومية وإنسانية، وجعلها رسالة وطنية يتوارثها الإماراتيين كافة جيلاُ بعد جيل.

تسعى الإمارات العربية وبشكل دائم على تعزيز أواصر الانتماء للقضية الفلسطينية، من خلال ما تقدمه من مساعدات وخدمات دائمة وبشكل متواصل للاجئين الفلسطينيين على مختلف أماكن تواجدهم، من أجل تعزيز صمود الانسان الفلسطيني على أرضه وأينما وجد، حتى يستطيع مواكبة الحياة وهو متمسك بالإرادة الوطنية على طريق الحرية والاستقلال.

تتعرض دولة الامارات الشقيقة من حين لآخر إلى اشاعات سياسية مغرضة وفبركات إعلامية بأنواعها المختلفة، بهدف النيل من طموحها الإنساني المتواصل وتقدمها العلمي والحضاري التي تسعي إليه من أجل تكون عنواناً عربياً يحتذى به نحو عالم التقدم والازدهار، والذي يعطي للإنسان والمواطن العربي قيمة ومكانة واعتزاز على مختلف الصعد والمستويات.

امارات الخير والعطاء وطيب أخلاقها وشهامة حكامها وأهلها تقف دوماً جنباً إلى جنب مع القدس المحتلة التي تعاني أصعب الظروف والمنعطفات السياسية، من خلال التهويد الصهيوني المستمر، والتغول الاستيطاني الذي يريد أن يطمس عروبة القدس ومعالمها التاريخية الفلسطينية، وتضيق الخناق أكثر فأكثر على أبنائها الصامدين، والذين يتعطشون شوقاً لمد يد العون لهم ومساعدتهم من أجل تعزيز صمودهم في أكناف القدس وبيت المقدس.

سمعنا وسوف نسمع اشاعات وفبركات ومزايدات على دولة الامارات الشقيقة من خلال أبواق إقليمية مأجورة، هدفها النيل من قامة وهمة وعزيمة الامارات، من خلال الباطلة والكاذبة مثل شراء عقارات مقدسية وبيعها لقطعان المستوطنين، وهذا الافتراء والدجل بعينه، وكما يقال ” حبل الكذب قصير ” وذلك بالحجة والبرهان والدليل، على ما تقدمه دولة الامارات للفلسطينيين وخاصة للأخوة الأشقاء المقدسين من أجل تعزيز صمودهم وتثبيت جذورهم في أرضهم، وأن يبقوا مثل الشجر واقفين في وجه الغزاة المحتلين.

اليوم … وقع صندوق أبو ظبي للتنمية مذكرة تفاهم مع مجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية، الذي يقدم بموجبها الصندوق منحة بقيمة 44 مليون درهم، والذي يعادل ما قيمته 12 مليون دولار، لدعم برامج ومشاريع مؤسسات النفع العام في مدينة القدس المحتلة، والذي سوف يتولى مجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات المحلية بالعمل على دعم المشاريع التنموية، وكما يهدف الصندوق إلى ايجاد مراكز تدريب متخصصة تعمل على تأهيل وتدريب الشباب المقدسيين لتمكينهم من إيجاد فرص عمل ،وتحسين ظروفهم المعيشية قدر المستطاع.

ها هي إذن امارات الخير والعطاء تبرهن واقعاً وعملاً للقاصي والداني بأن وجهتها عدالة القضية الفلسطينية دون ابتغاء إنجازات محورية أو أهداف إقليمية ذات أجندات خاصة، لأن العنوان هو القدس المحتلة والعمل على دعمها وتعزيز صمودها بكافة السبل المتاحة، من أجل أن تبقى القدس صامدة وكريمة في وجه المحتل الغاصب.

رسالتنا الوطنية للساسة والمسؤولين صناع القرار الفلسطيني، بأن يهتموا ولو قليلاً في القدس، ويعطوها جانباً من الأهمية والأولوية، في ظل الهجمة الصهيو أمريكية الشرسة على المدينة المقدسة، وأن يتركوا حالة السجال، ويتخلوا عن حالة النزاع والشقاق التي لا تغني ولا تسمن من جوع، وأن يحولوا مسار وجل اهتمامهم للقدس المحتلة، التي تتطلع إليهم دوماً بعين الوحدة الوطنية على طريق الاستقلال والحرية، وأن يحذو حذو الإمارات العربية الشقيقية التي تتطلع للقدس هوية ولعدالة القضية الهدف والعنوان.

رابط مختصر