1:30 مساءً / 27 يونيو، 2019
آخر الاخبار

يا صناع الفتن .. حلوا عن هالوطن .. بقلم : فارس مصبح

يا صناع الفتن .. حلوا عن هالوطن .. بقلم : فارس مصبح

لا احد يدري على وجه الدقة لا الحقيقه كيف ستنتهي هذه الحرب الاعلاميه، والنفسيه التي يتصدرها الرقاصون ،والتافهون، والمنافقون، والكذابون من الكتاب، والاعلاميون، والناطقون زورا باسم الانقسام من كلا الطرفين..

الركون للاوهام والعيش في الماضي والخطأ في قراءة الصالح المفيد، واحتمالات المستقبل ،
هي السمه الغالبه لجل ما نسمع ونقرا على لسان جوقة الحرب الاهليه التي يسعى اليها العازفون الموتورون من سياسيين واعلاميين ووطنيين بالشبهه ..

فاذا لم يحسن استيعاب التاريخ، ولم يجري استيعاب تجارب الاقتتال، والحروب الاهليه في واقعنا العربي المحيط وفي الذاكره الفلسطينيه، فان ما ستأدي اليه مقدمات الاعتقالات، والاستدعاءات والاتهامات، المتبادله بين طرفي او اطراف النزاع في شقي الوطن، (غزه والضفه ) ،من نتائج لن يتعدى نكبه جديده تضاف الى نكبات شعبنا المذبوح من الوريد الى الوريد في كل اماكن تواجده..

واذا لم يجري التنبيه لما يجري من صناعه لعناوين دمويه ، كالحسم، والاستعاده، بعد التاديب، والترغيب ،والتهديد فسنكون جميعا في التفاصيل… وسيتحول كل شي الى ذكريات… واغاني حزينه.
.
فعلى العكس من الامم المتحضره والقيادات المسؤوله ،والانظمه التي تحترم شعوبها، وتحرص على مصالحها، وتخاف على مستقبلها، وسيادتها، واستقرار اوطانها، لاسيما في الازمات والملمات، وعند المحن الكبرى، التي تحتاج لفضيلة ولباقة، ووطنية خيار تجاوز التناقضات وطي صفحات المواجهه الداخليه بكل مآسيها و عذاباتها انتصارا للوطن والقضيه الذي تلاشى واقعيا بفعل الجرم الصيهوني المحتل استيطانا ،وسلبا للارض وقتلا للنفس، واختفت كقضيه من اهتمام المحيط والعمق العربي الى ما هي عليه من غياب الحضور العالمي بالاهتمام والدعم والمسانده (كقضيه وطن ومحتل ..غاصب معتدي ومناضل مدافعا عن حقوقه متسلحا بارادة شعبه وايمانه بعدالة قضيته)..لتصبح قضيه انسانيه لا تحتاج لاكثر من تحسين لظروف الاحتلال وتقديم المعونات ..
على العكس من هذا وذاك فاننا لا نسمع الى قرعا لطبول الحرب واشعالا للفتنه..
لا نقرأ ولا نتصفح ولا نعلق ،ولا نستذكر الا الانقسام ولم يبقى في الذاكره ،ولا في ارشيف مكتباتنا الغنائيه ،والانشاديه، من جهة اخرى الا نثر السواد والقتل والتهجير والتجويع والاضطهاد منذ العام 2007 وحتى يومنا .
.واختزال اكثر من سبعين عاما من الاحتلال والاستيطان والسلب والنهب للارض والمقدرات والانسان وعذابات عشرات بل مئات الالوف من الاسرى، والجرحى، والثكلى، ومثلهم من الدماء والشهداء من الابناء والاهل والاخوه والاحباء كلها اختزلها اعلام ساقط، واعلاميون مأجورين، وسياسيين ساديين يتلذذون بعذاب الاف الاسر، ممن تقطعت بهم السبل وضاقت بهم الدنيا بما رحب، وقطعت رواتبهم ومصادر عيشهم وقوت ابنائهم لشبهة سوء الولاء والانتماء..
والاعجب والاخطر من هذا وذاك ان تصبح اخلاق البعض الكثير ممن احبوا ان تروس اسمائهم بالمناضلين ،والقياديين، للتنظيمات والاحزاب كذب وتضليل، وخداع،
ومهاراتهم مغامرات كلاميه وتصريحات هوجاء وكان غزه هي (واترلوا) نابليون..
او (بيان فو) فيتنام او( ستالين غراد) هتلر وموسوليني ..كما يصورها الاعلام الرسمي والاعلاميون والكتاب والناطقون بكل الكذب والقبح والنفاق والتطبيل في الضفه ويقابله ما هو اسوء قبحا واكثر عمقا في التضليل والتحشيد والتاهب في غزه وكاننا على ابواب عين جالوت وحطين …
يقابل ذلك كله، مسلسل لا ينتهي من التبرير، والتجميل، لاجراءات باطله وغير قانونيه وتتعارض مع صحيح القانون والدستور ممن يدعون انهم يبنون دولة القانون والمؤسسات.
.اجراءات وقررات ومراسيم لم تعد تحمل شبهة التمييز الواضح والصريح بين شطري الوطن وتعزز الانقسام بل اصبحت سيفا مسلطا على رقاب الجياع الذي فقدوا كل شيئ الا الكرامه والعزه والايمان باننا نسير الى وطن..

لقد غابت كل قضايانا ومقدرات شعبا ومقدساته ولم يبقى من مهام واجندات واهتمامات من يدعون الخوف على القضيه والوطن سوى استعادة غزه وتاديب اهلها امعانا في الانتقام والتفرد ليس فقط بمقدرات الامه بل وبخياراتها وتوجهاتها..
غزه المتخنه بالجراح والسابحه في الالام والمهمومة بمشاكلها الداخليه وقضاياها اليوميه الاقتصاديه والاجتماعيه هي التي تشحذ لها الهمم وتجيش لها الجيوش وتعد لها العده ويستنفر لها الدبلوماسيون والخبراء الدوليين لاعلان الحرب عليها باعتبارها صفد ..او حيفا اوحتى حي البالوع او البيره ومثلها الكثير من محافظات الوطن التي تستباح ليل نهار بحثا عن بقايا ثوار ومقاتلين خارج سجون الاحتلال واتباعه..
الى اين سياخذنا التجييش والتحريض وتبادل الاستدعاءات والملاحقات..؟ الي اين ستؤول بنا الاحداث والمغامرات والمهاترات..؟ الكل يعلم ان هذه الجوقه وتلك العصابه ستدخلنا من مربع تعزيز الانقسام الى خندق تجسيد الانفصال؟

فلا تستمعوا لاحاديث الفتنه ولا تستهينوا بمآرب وغايات التخوين والشيطنه واستسهال المحرمات..
فلقد كانت صناعة الفتن وعلى مر العصور واحده من اهم الادوات المؤثره في اشعال الحروب واستدراج القوى للاشتباك المباشر..
ان كنتم ما دعوننا اليه ان يلعق الاخ دم اخيه ..او ان يستبيح الاخر عرض ذويه فيا صناع الفتن خذوا اعلامكم وحلو عن هالوطن..

شاهد أيضاً

الإمارات ثاني أكبر جناح دولي في معرض أفريقيا التجاري بجوهانسبورغ

شفا – حققت مشاركة وفد دولة الإمارات التجاري والاستثماري في معرض أفريقيا التجاري الذي يختتم …