10:10 مساءً / 6 ديسمبر، 2019
آخر الاخبار

ما بين باريس و”سلطة عباس”.. شتان بين الحقد الدفين والحق المبين

شفا – علي أبو عرمانة – حظي الحكم القضائي الصادر في فرنسا بتجريم وتغريم صحفيين فرنسيين بتهمة التشهير العلني بحق القائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان، باهتمام كبير وواسع على كافة الأصعدة والمستويات، سواء المحلية أو الإقليمية أو الدولية.

وانتصر القضاء الفرنسي للقائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان قضت محكمة باريس الابتدائية بتجريم وتغريم كل من ايمانويل فو ودانييل بلفوند بصفتهما مرتكبي جريمة التشهير العلني ضد عضو المجلس التشريعي محمد دحلان، وقد تم تغريمهما وفقا لأحكام المادة 132 فقرات 29-34 من القانون الجنائي الفرنسي.

الحكم القضائي استقبله قطاع كبير من شعبتا الفلسطيني بالترحيب والقبول نظراً لأن القضية متعلقة باغتيال الزعيم الراحل ياسر عرفات وانصاف لقائد وطني فلسطيني يحظى بعلاقات ومكانة محلية ودولية، بالإضافة لامتلاكه لقاعدة جماهيرية عريضة في أوساط الفلسطينيين.

وعلى الجانب الأخر، هناك ثلة من الحاقدين والكارهين نزل الحكم على قلبهم كالصاعقة، إذ كانوا يطمحون بإلصاق تهمة اغتيال الرئيس الراحل أبو عمار للنائب محمد دحلان، وتبرئة اسرائيل من دماء عرفات.

مفارقات باريس وعباس

تسعى “سلطة عباس” في رام الله لبذل الغالي والنفيس من أجل التشويه والتشهير بالنائب محمد دحلان وإقصائه بشكل كامل من المشهد السياسي الفلسطيني، حتى ولو كان ذلك من خلال تلفيق تهم مزوره له بالتورط في اغتيال الزعيم عرفات، وتبرئة سلطات الاحتلال من جريمتها النكراء.

واستخدم رئيس السلطة محمود عباس ملف اغتيال أبو عمار من أجل المناكفات السياسية والمصالح الشخصية وتصفية الحسابات مع خصومه السياسيين، ووجه اتهامات بطريقة غير مباشرة للنائب دحلان بوفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وكعادته لم يقدم أي دليل واحد يؤكد صحة ما يقول.

ولم يتحلَ عباس بشرف الخصومة السياسية والسير على خطى الدولة الفرنسية التي انحازت للقانون والعادلة واجرت تحقيقات في القضية التي رفعها النائب محمد دحلان على صحفيين فرنسيين نشروا كتاب في عام 2014 بعنوان “”قضية عرفات، الموت الغريب للزعيم الفلسطيني”، بل والادهى من ذلك أنها ادانت الصحفيين الفرنسيين وأنصفت القائد دحلان وبرئته من التهم المزورة المنسوبة عليه، وتجريم مواطنيها، لا لشيء الا لتحكيم العدل والقانون وانصاف المظلوم.

القانون والقضاء خيارنا

من جهتها، أشادت اللجنة القانونية في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، بالقضاء الفرنسي وانصاف القائد الوطني والنائب في المجلس التشريعي محمد دحلان.

وقالت اللجنة في بيان :”أنه في الوقت الذي ما زالت فيه السلطة الفلسطينية في رام الله تكيل سيل من التهم والافتراءات الكاذبة ضد القائد/ محمد دحلان “أبو فادي” النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، جاء القضاء الفرنسي لينصف النائب محمد دحلان “أبو فادي” بحكم نهائي ويقول كلمة الفصل والحق ويؤيد الحكم العادل الصادر في شهر فبراير 2017م بتبرئة دحلان وإدانة الكاتب الفرنسي إيمانويل فو والناشر دانيال بيرفون بجرم القذف العلني في كتاب (قضية عرفات) وفرض غرامة رمزية ضدهما لثبوت بطلان اتهامهما زوراً للقيادي الفلسطيني محمد دحلان بالتحريض لاستهداف الرئيس الشهيد ياسر عرفات “أبو عمار” بناءً على دعوى التشهير القضائية التي أقامها القائد دحلان أمام القضاء الفرنسي وفقًا لقانون عام 1881م في فرنسا مستندة في حكمها على قاعدة أساسية في القضية بأنه “لا يمكن إدانة بريء دون دليل مهما بلغت بلاغة وفصاحة الادعاء”.

وأضافت اللجنة :”إن الحكم النهائي الصادر عن القضاء الفرنسي يثبت بأن الحاشية المحيطة بالرئيس/عباس قد تعمدت كيل التهم والافتراءات الكاذبة للنيل من اسم دحلان وتاريخه النضالي الوطني المشرف والزج به في براثن الخيانة التي حاربها منذ دخوله معترك الحياة السياسية، كما أن هذه الاتهامات الباطلة تعتبر تبرئة للاحتلال الإسرائيلي من جريمة اغتيال القائد والرمز الرئيس الشهيد/ ياسر عرفات “أبو عمار” وقلب الحقائق الظاهرة التي لا لبس فيها وذلك من خلال المعلومات الكاذبة التي ذكروها في المقابلات التي أجريت معهم والبالغ عددهم 30 شخصية وردت أسمائهم في نهاية كتاب (قضية عرفات) التي استند عليها الكاتب والمؤلف بالتشهير بمحمد دحلان في كتابه، والتي لم تكن مقنعة في الاستئناف بعدما رفضت المحكمة الأخذ بها في الدعوى الأساسية، كون المؤلف ذهب يبحث عن المعلومات في محيط الرئاسة الفلسطينية بغض النظر عن إدراكه أو عدم إدراكه لوجود خلاف بين الرئيس عباس والقائد محمد دحلان “أبو فادي”، فإذا كان الكاتب يدرك الخلاف السياسي بين عباس ودحلان فالمعلومات التي أوردها في الكتاب ليس لها أي مصداقية، وإذا لم يكن على دراية بهذا النزاع فذلك لا يعفيه من المسؤولية”.

وأكدت أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية المتاحة لملاحقة كل من يقوم بأي ادعاءات أو افتراءات كاذبة ضد قيادات حركة فتح وأبنائها وضد كل من يحاول استخدام اسم الرئيس ياسر عرفات “أبو عمار” ورمزيته في خلافات شخصية أو سياسية وتعزيز الانقسام بين شطري الوطن وكل من يتسبب في معاناة قطاع غزة وإضاعة حقوقنا الوطنية الفلسطينية الثابتة.

وطالبت سلطة عباس بالتوقف فوراً عن كيل التهم والافتراءات الكاذبة بحق القائد محمد دحلان، مشددة على أنها ستطارد كل من يتعدى على حقوق قادتها وكوادرها عبر القانون في المحاكم المحلية والدولية ودون تواني.

وأوضحت: “القانون والقضاء خيارنا الأول والأخير في محاربة الفساد والقائمين عليه لاسترداد حقوق أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم، ومعاقبة كل من اشترك في مؤامرة حصار غزة وفرض عقوبات تعسفية غير قانونية بحقه وتسبب في مأساته الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية”.

صفعة مدوية

من جانبه، أعرب عضو المجلس الثوري في حركة فتح، الدكتور سفيان أبو زايده، عن سعادته وفخره بالحكم الذي صدر عن القضاء الفرنسي، بفرض غرامة على الكاتب الفرنسي إيمانويل فو، والناشر دانيال بيرفون لثبوت بطلان اتهامهما زورًا للقيادي الفلسطيني النائب محمد دحلان، بالتحريض على استهداف الرئيس الشهيد ياسر عرفات.

ووجه أبو زايده، عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، اليوم الاثنين، التهنئة لصديقه النائب دحلان، على إنصافه أمام القضاء الفرنسي، الذي “قال كلمة الحق في وجه الافتراءات والأكاذيب والاتهامات الباطلة والتشويه التي تعرض لها محمد دحلان في كل ما يتعلق باستشهاد الرئيس الخالد ياسر عرفات”.

وأضاف: “كتب أحد الصحفيين الفرنسيين كتاب مستند على اكاذيب ووثائق مزيفة من خصوم ابو فادي الذين كان ومازال كل همهم القضاء سياسا ومعنويا عليه وتحميله دم الشهيد ابو عمار حتى وان كان الثمن تبرئة إسرائيل”.

وتابع: “القضاء الفرنسي وجه صفعة مدوية ليس فقط للمرتزقة الفرنسيين بل لمن زودهم بالأكاذيب والمعلومات المغمسة بالحقد والكراهية”.

واختتم أبو زايده رسالته وقال: “أشعر بالسعادة والفخر ليس لأنني لم أكن اعرف عن كل هذه الاكاذيب من قبل، بل لان هذه الشهادة من القضاء الفرنسي النزيه هي بداية ملاحقة لكل من يدوس على كرامات الناس دون خشية من ملاحقة قانونية وحساب”.

التوقيت الصحيح

بدوره، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين “ذو الفقار سويرجو”، إنّ “توقيت تبرأة النائب محمد دحلان من أي مسؤولية عن اغتيال الشهيد ياسر عرفات من قبل القضاء الفرنسي جاء في موعده بالضبط “.

وأضاف سويرجو في تصريحٍ صحفي، أنّه “بهذه التبرأة يكون كل اللاعبون جاهزون لانجاز مهمة المصالحة الداخلية و المصالحة الفتحاوية الفتحاوية” .

وأوضح، أنّه “في حالة أي فشل تكون الخطة B جاهزة”، مؤكداً أنّ “المعطل سيتم تجاوزه بالتوافق بين كل الاطراف الدولية و العربية”.

وتابع، “الجميل أن الجميع الأن استوعب المعادلة و الجميع سيعمل على بقاءه في الحلبة السياسية، مشيرا إلى أنّ الفشل ممنوع و النجاح تحدي كبير في كل الاتجاهات .

الحقيقة ستطاردكم

من ناحيته، اكد القيادي في حركة فتح أن المعلومات التي نشرها الصحفيان الفرنسيان تزودوا بها من شخصيات محسوبة على “سلطة عباس” برام الله.

وتساءل أبو خوصة: “هل يدرك صناع الأكاذيب والفبركات أن سهمهم طاش بل وارتد إلى نحورهم، و أكثر من ذلك أن قرار القضاء الفرنسي سوف يقربهم من نهايات محتومة يخشونها منذ زمن؟!”.

وأضاف: “لا بد من القول أن الكاتب الفرنسي الذي سعى وراء المال و الشهرة و تم استخدامه أسوأ استخدام من قبل عصابة المقاطعة عبر تزويده بجملة من الملفات المزورة والفبركات التافهة وتقديمها له باعتبارها مفتاح الدنيا والآخرة، كانوا يرمون من وراء ذلك إلى تثبيت وتشريع موقفهم الغبي الذي لا يلامس أطراف الوطنية الفلسطينية من قريب أو بعيد، بل يمثل طعنة نجلاء للحقيقة التي يبحث عنها كل فلسطيني غيور وعربي حر ومناضل شريف وهي كشف النقاب عن اغتيال الزعيم الخالد أبو عمار”.

وقال: “إن النائب دحلان مدعو إلى تعزيز هذا الانتصار القضائي و البناء عليه بالدفع نحو السعي الجاد لكشف القتلة الحقيقيين الذين شاركوا في اغتيال الزعيم الخالد أبو عمار ماديا و معنويا لحساب العدو الإسرائيلي، وقطعا لديه ما يقوله في هذا الملف الخطير وغيره من الملفات الشائكة الأخرى التي حرص على عدم التطرق إليها، ولا يجب النظر للقرار القضائي الفرنسي بأنه شأن شخصي وفقط مجرد براءة للنائب دحلان، فهو يعيد قضية اغتيال الزعيم الخالد إلى الواجهة من جديد، ونحن نرى تداعيات غيابه وتغييبه عن المشهد الفلسطيني وما آلت إليه القضية الوطنية من منزلقات خطيرة ومصيرية على يد من لفقوا الاتهامات والادعاءات للكاتب الفرنسي ولم يستطيعوا إثبات شيء منها أمام القضاء”.

واختتم أبو خوصة حديثه، بالقول: “يا هؤلاء لا يعميكم حقدكم ويوهمكم بالاختفاء وراء ظل أصابعكم، الحقيقة سوف تطارد الجميع حتى تفرض نفسها… محاولة تسويد صحائف الأخرين زورا وبهتانا لن يبيض صحائفكم السوداء بأفعالكم ومواقفكم، وسيظل حبل الكذب قصير”.

لا صوت يعلو فوق صوت العدالة

لا صوت يعلو فوق صوت العدالة والقضاء العادل المحايد ، فلا جدوى بعدها للتمادي في مسلسل التشهير ونسج الكذب والأباطيل بحق النائب محمد دحلان، وجاء قول القضاء الفرنسي معبراً عن حول العدل والحقيقة ، ليكون بمثابة لطمة تصفع كافة المزاودين والمتآمرين على شخص وروح الخالد الشهيد ياسر عرفات ، وشخص القائد والنائب “محمد دحلان” لتثبت للقاصي والداني ، أن ادعاء الكذب وترويج الزور والأباطيل بهتاناً ، لا يكمن أن يطول ، أو أن ينجلي على عقول أبناء شعبنا المناضل ذو المستقبل الوطني الواعد.

شاهد أيضاً

الجبير : إيران تهدد المنطقة برمتها ولم يعد من الممكن تحمل عدوانيتها

شفا – قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، الجمعة، إن إيران تهدد المنطقة …