التيار الإصلاحي بحركة فتح : الوحدة الوطنية هي طريق الاستقلال وتشييد الدولة التي أعلنها أبو عمار

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 11:29 صباحًا
التيار الإصلاحي بحركة فتح : الوحدة الوطنية هي طريق الاستقلال وتشييد الدولة التي أعلنها أبو عمار

شفا – أكد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، ضرورة مواصلة النضال حتى إنجاز الاستقلال الحقيقي لفلسطين، عبر بوابة الوحدة الوطنية، لتشييد الدولة التي أعلنها أبو عمار وتمنى أن يرفع فيها شبل فلسطيني أو زهرة فلسطينية علم وطنه فوق مآذن القدس وكنائسها.

وجاء في البيان الذي أصدره التيار صباح اليوم الأربعاء، بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لإعلان وثيقة الاستقلال، “إن الأوان قد آن للشعب الفلسطيني أن يرى دولته المستقلة، وأن يعيد بناء مؤسساته الوطنية وفق أسسٍ ديمقراطية، عبر انتخاباتٍ حرةٍ ونزيهة ومباشرة، ليثبت للعالم أنه شعب مؤهل لأداء التزاماته الدولية”.

وأضاف أن “ذكرى إعلان الاستقلال الفلسطيني، هي بمثابة دافع لنا جميعًا، قوى وفصائل ومجتمع فلسطيني، أن نمضي قدمًا في طريق المصالحة الوطنية والمجتمعية، وتعزيز مبدأ الشراكة السياسية، وارساء دعائم المجتمع المدني، وتعزيز صمود شعبنا، لا أن نُثقل عليه باجراءاتٍ تثبط عزيمته وتُنهك قواه في مواجهة الاحتلال”.

وتابع: “علينا أن نجتهد ألا نبقيها مجرد حبرٍ على ورق، أو وثيقة تحويها كتب التاريخ، بل يتوجب علينا أن نجسدها على الأرض واقعاً لا تخطئه العين، في وطنٍ حرٍ مستقلٍ يحقق فيه الفلسطينيون حلمهم في الحرية والسيادة، ويشاركون بجوار غيرهم من شعوب العالم في صناعة ثقافة كونية، متحضرة ومتطورة”.

وفيما يلي نص البيان:

يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم ….

في مثل هذا الْيَوْمَ قبل تسعةٍ وعشرين عاماً، وقف الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات على منصة المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التاسعة عشرة المنعقدة في الجزائر العاصمة، وخاطب العالم باسم أرض الرسالات وباسم الكنعانيين الذين أقاموا على أرضها لآلاف السنين، وأعلن باسم الشعب العربي الفلسطيني قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

لم تكن وثيقة الاستقلال مجرد نصٍ استثنائي صاغته يدٌ عبقرية بقلمٍ لا يتكرر كثيراً، حيث كانت العبارات التي أحكم صياغتها شاعرنا الخالد محمود درويش، بمثابة محاكمة لضمير العالم، الذي نسي عذابات شعبنا ومعاناته بسبب الاحتلال، وفقدانه لأرضه التي استوطنها غيره ظلماً وبهتانا، كانت هذه الوثيقة هي لسان حال الفلسطينيين جميعاً وهم يستعدون لملء الفراغ القانوني والسياسي والاداري في فلسطين المحتلة.

شعبنا الحر الأبي ….

إن ذكرى إعلان الاستقلال الفلسطيني، هي بمثابة دافع لنا جميعاً، قوى وفصائل ومجتمع فلسطيني، أن نمضي قدماً في طريق المصالحة الوطنية والمجتمعية، وتعزيز مبدأ الشراكة السياسية، وارساء دعائم المجتمع المدني، وتعزيز صمود شعبنا، لا أن نُثقل عليه باجراءاتٍ تثبط عزيمته وتُنهك قواه في مواجهة الاحتلال، وعلينا أن نجتهد ألا نبقيها مجرد حبرٍ على ورق، أو وثيقة تحويها كتب التاريخ، بل يتوجب علينا أن نجسدها على الأرض واقعاً لا تخطئه العين، في وطنٍ حرٍ مستقلٍ يحقق فيه الفلسطينيون حلمهم في الحرية والسيادة، ويشاركون بجوار غيرهم من شعوب العالم في صناعة ثقافة كونية، متحضرة ومتطورة.

لقد آن لشعبنا أن يرى دولته المستقلة، وأن يعيد بناء مؤسساته الوطنية وفق أسسٍ ديمقراطية، عبر انتخاباتٍ حرةٍ ونزيهة ومباشرة، ليثبت للعالم أنه شعب مؤهل لأداء التزاماته الدولية، وأن نذهب مجدداً للأمم المتحدة بطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأسرة الدولية، وأن نحاكم الاحتلال على كل جرائمه التي ارتكبها بحق شعبنا، ونستعيد أرضنا السليبة لنبني عليها الدولة التي سقط من أجلها الشهداء وعانى من أجلها الأسرى وتشتت شعبنا بعيداً عنها لعقود، وعلينا أن نواصل نضالنا حتى إنجاز الاستقلال الحقيقي، عبر بوابة الوحدة الوطنية، لنعيد للاجئين من أبناء شعبنا حقوقهم، ونشيّد الدولة التي أعلنها أبو عمار وتمنى أن يرفع فيها شبل فلسطيني أو زهرة فلسطينية علم وطنه فوق مآذن القدس وكنائسها”.

ونصت وثيقة الاستقلال التي كتبها الشاعر الفلسطيني محمود درويش، وأعلنها الرئيس الراحل الزعيم ياسر عرفات في الـ 15 من نوفمبر عام 1988، في مدينة الجزائر العاصمة في قاعة قصر الصنوبر تحديدًا، على تحقيق استقلال دولة فلسطين على أرض فلسطين وحدد القدس عاصمة أبدية لهذه الدولة، ومع نهاية الإعلان عزفت موسيقات الجيش الجزائري النشيد الوطني الفلسطيني، وقامت 105 دول بالاعتراف بهذا الاستقلال، وتم نشر ما يقارب 70 سفيرًا فلسطينيًا في عدد من الدول المعترفة بالاستقلال.

رابط مختصر