11:02 مساءً / 25 أغسطس، 2019
آخر الاخبار

بالفيديو.. الرقب: دحلان تغلب على فشل عباس بتحريك المياه الراكدة للمصالحة

شفا – أكد أستاذ العلوم السياسية والقيادي بحركة فتح الدكتور أيمن الرقب، أن القائد والنائب محمد دحلان تغلب على فشل رئيس السلطة محمود عباس، بتحريك المياه الراكدة للمصالحة الفلسطينية.

وتحدث الرقب خلال استضافته في “برنامج من ماسبيرو” المذاع على الفضائية المصرية، عن ترتيب البيت الفتحاوي من الداخل قائلًا: “كان هناك محاولات من مصر منذ أكثر من عامين لتحقيق المصالحة فتحاوية انتقلًا لمصالحة فلسطينية، انتهاء بإجراء الانتخابات، ولكن العراقيل وضعت لتفشل المحاولات”.

وأوضح: “في الوقت الذي حركت فيه المياه الراكدة عبر تفاهمات القاهرة بين القائد دحلان وحماس، ذهب عباس إلي الاتجاه المعاكس نحو تركيا وعندما فشل لأن الجغرافيا السياسية تفرض على مصر دورها في هذا الأمر، دعت مصر وفد حماس لإقناع الحركة بتقديم ما يريده عباس بحل اللجنة الإدارية والموافقة على انتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية لتتخذ حماس القرار قبل أن يلقي عباس كلمته في الأمم المتحدة ليأخذ دفعة قوية بأن مصر والفلسطينيين يقفون خلفه”.

وأضاف الرقب، أن النائب دحلان عندما سأل عن استعداده للمصالحة مع عباس قال: “بالتأكيد لازالت جاهز وفي ظل تعنت نتنياهو يجب أن نعيد ترتيب البيت الفلسطيني”، مؤكدًا أن العالم لا ينظر إلي شعب مفتت، ولا بد من لملمة البيت الفلسطيني وعدم النظر إلي البطانة المستفيدة من حالة الانقسام الفتحاوي والفلسطيني.

على جانب آخر، قال الرقب: “منظمة التحرير تم تأسيسها في عام 1964 لتكون بيت الجمع للكل الفلسطيني، ولكن حماس عندما بدأت في فكرة أن يكون لها كيان يتبع جماعة الإخوان في الداخل الفلسطيني، أسس ما يسمى المجمع الإسلامي في عام 1976 وسهل له التمدد في غزة والضفة في ظل سيطرة الاحتلال، وكان الحديث أذا كتب لهذا المجمع الانتصار فأنه سيكون بديلًا عن منظمة التحرير، وهنا كان بداية الخلاف بأن تكون حماس داخل منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي كان هذا بداية ميلاد النقيض ليؤسس إلي الانقسام”.

وشرح الرقب أسباب الانقسام، قائلًا: “الأمور استمرت في مد وجزر حتى اندلعت انتفاضة الحجارة عام 87 ثم جاءت السلطة وبدأ الخلاف المباشر بين حماس التي رفضت المشاركة في انتخابات 95 باعتبارها نتاج أوسلو رغم أنها شاركت في انتخابات 2005 وهي نتاج أوسلو أيضًا”.

وتابع: “في عام 2005 وبعد استشهاد الزعيم الراحل ياسر عرفات، استشرفت مصر الواقع الفلسطيني والمستقبل القادم لذلك دعت الفصائل للاجتماع في القاهرة وتم الحديث على إعادة الرؤية كاملة والانضواء تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية ووحدانية كل الفصائل وتم تشكيل لجنة إطار قيادة مؤقت والحديث عن ترتيب لإجراءات انتخابات لانتخاب مجلس وطني جديد لمنظمة التحرير وغيره، بعد عدة أشهر فازت حماس بالانتخابات في 2006 بضغط أمريكي قطري لأشراك حماس في الحكم وهنا كانت بداية تجربة الإسلام السياسي في المنطقة عبر تجربتها في منطقة غزة الصغيرة جغرافيًا تستطيع أن تنهي الولايات المتحدة الأمريكية دورهم فيها بأي لحظة، حيث تحدثت كونداليزا رايس بعد حرب 2006 قائلة أن من رحم هذه الحرب سيخرج شرق أوسط جديد، وكانت تجربة الإسلامي الذي حاولوا تطبيقه لاحقًا في أكثر من منطقه من ضمنها مصر ولكن كانت هناك دولة قوية وجيش وشعب أقوياء تمكن أن يخرج، لافتًا إلي أن الشعب الفلسطيني لو كان خرج في 2007 كما حدث في مصر بعهد الإخوان لأوقفوا الانقسام”.

وأوضح الرقب: “أن عباس أكد انه مورست عليه ضغوط أمريكية لإشراك حماس في الانتخابات دون أن تعترف بمنظمة التحرير وكان هذا خطأ تاريخيًا، فكان يجب عليه أن يلزم كل فصيل يشرع في خوض الانتخابات بالاعتراف بمنظمة التحرير”، لافتًا أن السلطة هي نتاج اتفاق أوسلو والسلطة عمليًا تعتبر تابعة لمنظمة التحرير فالمنظمة هي المؤسسة الأكبر، وبالتالي كان أجدى بعباس أن يلزم حماس على الاعتراف بها، ولكنه تحدث بشكل واضح أنه لا يستطيع تحدي الضغوط الأمريكية خاصة وأنه لم على توليه السلطة سوى عام”.

واستطرد الرقب شارحًا تاريخ الانقسام: “بعد فوز حماس في الانتخابات بعام قامت بالانقلاب في غزة وسقط خلاله 538 شهيدًا من فتح وحماس والذي نتج عنه الانقسام”.

وأشار إلى أنه “منذ ذلك الحين وبدأت مصر لإدراكها أمرين أن غزة تعيش في غلاف الأمن القومي المصري ومصر في عقيدتها لا تستطيع أن تصطدم مع الفلسطينيين إضافة إلي أن علاقة النسب بين مصر وغزة ما يقارب ال30% وبالتالي الأمر كان صعبًا للغاية ولذا سعت إلي لملمة البيت الفلسطيني في أسرع وقت ممكن بالدعوة لاجتماعات مباشرة عقب الانقلاب في 2007 أسفرت عن اتفاق القاهرة 2009 وهو الاتفاق الذي تناول تفاصيل التفاصيل في تطبيقها لإنهاء حالة الانقسام ولكن حماس وقعت عليه في عام 2011 بعد تغيير الورقة الأولى منه فقط”.

وفيما يتعلق بالأثار الإيجابية للمصالحة على الفلسطينيين والمنطقة، قال الرقب: “إنه من عام 2011 وحتى عام 2016 سارت الأمور في مراحل تيه كثير وتردي الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في غزة بفعل الحصار والانقسام، وكانت تتدخل تارة تركيا وأخرى قطر لتحقيق مصالحة وكانت تفشل لإنه كان أساس تلك المحاولات هي تفاهمات القاهرة “.

وأوضح: “انه منذ أكتوبر العام الماضي بدأت الأجهزة السياسية المصرية اتباع استراتيجية جديدة لحل هذا اللغز حيث استضافت مصر جزء كبير من الشعب الفلسطيني من ضمنهم حماس وفصائل أخرى، عبر عدة لقاءات من بينها (مؤتمر عين السخنة) وغيرها جزء منها كان لعصف الذهن وجزء أخر لمناقشة الأمر بشكل عام، وتم الحديث عن كيفية الخروج من الأزمة وكيف أن يكون الدور المصري”، لافتًا أن كل ما سبق أسفر عن تغيير في أسلوب ومنهج حركة حماس والذي ترجم بإصدار الوثيقة الجديدة للحركة دون أن تذكر الإخوان كما حدث في الوثيقة السابقة.

وأكمل الرقب: “أن الأمور بدأت تأخذ منحنى أخر عبر لقاءات أمنية حدثت بين مصر وحماس المسيطرة على قطاع غزة بعد أن أخفقت في تحقيق ذلك عبر عباس، فشرعت في فتح خطوات أخرى مع حماس وبالتالي كان يجب أن يكون هناك ضامن فتحاوي في ظل رفض رئيس السلطة محمود عباس، فبدأ الحديث عن النائب في المجلس التشريعي القائد محمد دحلان، وهو له ثقل في قطاع غزة وفي حركة فتح وحدثت تفاهمات أمنية بين الطرفين”.

وأكد الرقب: “أن التغيير الأخر في حركة حماس كان في القيادات الجديدة للحركة فهم من غزة فهم من الداخل ولا يوجد من يبتز قرارهم كما حدث في الماضي مع خالد مشعل وغيره إضافة إلي وصول شخصية لم تشارك في الانقلاب مثل يحي السنوار وروحي مشتهى وغيرها من الشخصيات التي جاءت الي المكتب السياسي لحماس ممن يرفضون فكرة الانقلاب أو الاشتباك الدموي في الداخل الفلسطيني أو الداخل العربي”، لافتًا إلي أن هذه القيادة كانت تقوم بعملية التغيير بشكل ناعم مع من يصطدم بالمصالحة ويكفرون الأخرون والسيطرة على الجناح العسكري، مؤكدًا ان السنوار جاء إلي مصر وهو متسلح بموقف كامل من الجناح العسكري بقيادة محمد الضيف مفاده أذهب ونحن معك لتحسين العلاقة مع مصر وإنهاء الانقسام.

وأضاف: “أن التفاهمات الأمنية أسفرت عن الجدار العازل بين سيناء وغزة وأجهزة مراقبة كاملة تشرف عليها مصر على الحدود المصرية”، لافتًا إلي ان الجانب الثاني من التفاهمات يتعلق بالأمور الإنسانية بين القائد محمد دحلان وحماس والتي نتج عنها تشكيل لجنة التكافل”.

شاهد أيضاً

جامعة الأزهر تتعرض لإنتهاكات غير قانونية ؟!! بقلم : د . عبد الحميد العيلة

جامعة الأزهر تتعرض لإنتهاكات غير قانونية ؟!! بقلم : د . عبد الحميد العيلة تعتبر …