بالفيديو.. الرقب : عباس حاول افساد تفاهمات القاهرة بالارتماء في أحضان تركيا.. ودحلان حرك المياه الراكدة

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 22 سبتمبر 2017 - 10:32 صباحًا
بالفيديو.. الرقب : عباس حاول افساد تفاهمات القاهرة بالارتماء في أحضان تركيا.. ودحلان حرك المياه الراكدة

شفا – وجه الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية والقيادي بحركة فتح، الشكر لمصر والقائد الفلسطيني البارز النائب الفتحاوي محمد دحلان على جهودهما لتحريك المياه الراكدة، والسعي لإتمام المصالحة “الفلسطينية – الفلسطينية”، والتي دفعت رئيس السلطة في النهاية للانصياع لتلك التفاهمات التي توصل إليها دحلان مع حركة حماس، بعدما فشلت تحركاته وجوقته من خلال البوابة التركية، وعندما فشلوا عادوا للبوابة المصرية.

وأضاف خلال برنامج العرب في أسبوع على فضائية تن، أن من يبحث عن بديل لمصر كان دائماً يعود محبطاً، وهو ما جربته حماس من قبل وكذلك “عباس”، موضحاً أن هناك سببين لنجاح مصر في إدارة هذا الملف، أولهما أن مصر مكلفة من قبل جامعة الدول العربية بإدارة هذا الملف، والأمر الثاني هو الجغرافيا السياسية التي جعلت مصر هي الأجدر بتحقيق المصالحة.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، والقيادي في حركة فتح الدكتور أيمن الرقب، أن النائب في المجلس التشريعي، القائد محمد دحلان، حرك الماء الراكدة من خلال تفاهمات القاهرة بين تيار الإصلاح وحماس قبل أكثر من شهرين والتي كسرت جدار الصمت والإحباط في موضوع المصالحة، موجهًا الشكر للجهود المصرية لإنهاء الانقسام والتي وصلت بملف المصالحة الي اللحظة الحاسمة.

جاء ذلك في حوار متلفز للدكتور أيمن الرقب مع برنامج «العرب في أسبوع» المذاع على قناة «ten» المصرية الفضائية، اليوم الخميس.

وقال الرقب:” إن تفاهمات القاهرة جعلت رئيس السلطة محمود عباس يتحرك لإفسادها من خلال البوابة التركية، وعندما فشل في تحقيق ذلك، عاد ولم يجد سبيلًا الا البوابة المصرية، فالجغرافيا السياسية تفرض واقعًا فمن يبحث عن بديل عن مصر كان دائمًا يعود محبطًا في هذا الأمر فحماس أيضًا جربت قبل ذلك”.

وأوضح الرقب، أنه يوجد سببين لأن تنجح مصر في ملف المصالحة، الأول هو أنها مكلفة من جامعة الدول العربية بإدارة الملف بكل تفاصيلة، والسبب الثاني هو الجغراقيا السياسية التي تفرض واقعها في هذا الأمر، وهو ما سهل على مصر مهمتها، لافتًا أنه منذ أربع أشهر وهناك محاولات مصرية لكسر هذة الحالة من الجمود أسفرت عن التفاهمات الأمنية بين حماس ومصر، والتفاهمات الإنسانية بين تيار الإصلاح الديمقراطي برئاسة القائد محمد دحلان وحركة حماس”.

وتابع الرقب:” أن تيار الإصلاح رغم أنه أكبر تيار في الجانب الفتحاوي فهو لا يستطيع أن ينهي منفردًا، دون وجود رئيس السلطة ورئيس فتح ليكمل الاتفاق اجنحته بإشراك الجميع.”

وأضاف الرقب:” أن المخابرات المصرية على مدار 10 أيام على التوالي مارست ضغوط وقناعات على حركة حماس، ثم شارك في جلسات مباشرة مع حماس، القيادي في تيار الإصلاح بفتح سمير المشهراوي، والذي نصح حماس بأن تتنازل عن عنادها فيما يخص اللجنة الإدارية بقطاع غزة”.

وشدد القيادي الفتحاوي، أنه يجب على الشعب أن يمارس سلطاته باختيار ممثليه بعد انتهاء شرعية رئيس السلطة الذي انتخب في عام 2005، والبرلمان في 2006، مؤكدًا انتهاء شرعيتهما حسب الدستور الفلسطيني، وبالتالي يجب على الشعب أن يقول كلمته سواء باختيار حماس ببرنامجها السياسي أو أن يختار فتح عباس ببرنامجها السياسي أو أن يختار «كوكتيلاً» لكن بقاء الوضع على ما هو عليه فسيزداد سؤًا وسيكون الشعب الفلسطيني ضحية إي ترتيبات إقليمية قادمة”.

وبين الرقب:” أن القضية الفلسطينية في صدارة أولويات مصر، وهو أمر مثبت بالتجربة الطويلة، ولم يكن لها يومًا مسعى لان تكون صاحبة مصلحة في القضية الفلسطينية كما سعت بعض الدول العربية بأن يكون لها ميلشيات وتنظيمات داخل الثورة الفلسطينية، مشيرًا إلي أن مصر من عام 2005 بعد استشهاد الزعيم ياسر عرفات أبو عمار، وهي تحاول أن تحل لوغاريتمات المصالحة الفلسطينية، قبل أن يحدث الانشقاق في 2006، ثم أنقلاب حماس وانشقاقها عام 2007، واستضافت اجتماع القاهرة المعروف الذي تم الاتفاق عليه لترتيب منظمة التحرير الفلسطينية.

وأضاف الرقب،” الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في خطاب تنصيبه تحدث عن القضية الفلسطينية وواصل حديثه عنها في كل خطابته مؤكدًا أن من يريد محاربة الإرهاب عليه أن يجد حلًا للقضية الفلسطينية وفي خطابه الأخير بالأمم المتحدة تحدث عن المصالحة”.

وأكد الرقب:” ان الكرة الأن في ملعب رئيس السلطة، محمود عباس والذي كنت أتمنى أن يعلن في خطابه بالأمس بالأمم المتحدة عن إلغاء كل الإجراءات العقابية ضد قطاع غزة، بدًء من خصم رواتب الموظفين وإحالة موظفين للتقاعد المبكر وفصل الموظفين وطلب الاحتلال بتخفيض كمية الكهرباء التي تصل إلي القطاع”.

وأعرب الرقب عن أمله أن يعلن عباس عن إلغاء الإجراءات العقابية عقب عودته إلي فلسطين في كلمة للشعب لتكون بمثابة تأهيل لزيارة الحكومة إلي قطاع غزة، لافتًا أن تلك الإجراءات كان مرهون التراجع عنها بحل اللجنة الإدارية وهو ما لم يتم حتى الأن”.

وأوضح الرقب أن الضامن لاتفاق المصالحة هو الجهات الأمنية المصرية، مشيرًا إلي أن وفدًا مصريًا أمنيًا سيكون في غزة لتذليل العقبات بعد استلام حكومة عباس مهامها حسبما أعلن عزام الأحمد.

وأكد الرقب، أن تيار الإصلاح نجح في إبطال مفعول واحدة من  القنابل الموقوته التي كانت تهدد المصالحة وهو ملف الدم، لتبدأ المصالحة المجتمعية، لافتًا إلي:” وجود ملف أخر من أخطر الملفات وهو الملف الأمني فكتاب القسام لديها أسلحة وعتاد ليس من السهل تسليمه والتي تستعد من خلاله لإي مواجهة قادمة مع الاحتلال وبالتالي أن تصبح جزءًا من السلطة في وحدانية السلاح المطروحة حاليًا سيؤدي إلي انتهاء القسام بأسلحتها وهو أمر لن تسلم به القسام وحماس”، مؤكدًا أن البديل هو تشكيل جيش وطني تنضوي تحته كل الفصائل الفلسطينية يكون له استقلالية كاملة ويكون جزء من الحالة الأمنية الفلسطينية بشكل عام.

وتابع الرقب:” أن من أخطر الملفات أيضًا هو ملف الموظفين الذي يحمل إحالة 25 ألف موظف من موظفين السلطة وجميعهم من أبناء حركة فتح إلي التقاعد وهذا إذا تم سيتم استبدالهم بموظفين من حماس ويبقى الفارق 15 ألف موظف حماس عليها أن تحيلهم إلي التقاعد أو تحل مشكلاتهم وهو ما جاء في الورقة السويسرية التي تم الاتفاق عليها بشكل سري في سويسرا لكن اعتقد أنه سيعلن عنها”.

وأوضح القيادي الفتحاوي، أن عباس مطالب أن يعلن بوقف العقوبات ضد غزة، والعودة لدفع فواتير الكهرباء التي تخصم  من إيردات غزة وزيادة الكمية التي من إسرائيل لا تخفيضها، ضخ كمية السولار لمحطات توليد الكهرباء كما كانت بالسابق، إعادة التحويلات المرضية وإعادة تحويل  الدواء لقطاع غزة، مؤكدًا أن كل ما سبق هو أقل رد على قرار حماس بحل اللجنة الإدارية في القطاع، إضافة إلي البدء في التحضير لاجتماع بالقاهرة خلال فترة أقل من شهر بحضور جميع الفصائل لتشكيل حكومة وحدة وطنية تقود الانتخابات البرلمانية والرئاسية بعد 6 شهور من تشكيلها.

واختتم الرقب قائلاً:” إن الظروف المواتية اليوم تؤهل لتحقيق مصالحة تاريخية قد نندم عليها لو لم نستغلها هذه المرة”.

رابط مختصر