10:34 صباحًا / 11 ديسمبر، 2019
آخر الاخبار

بالصور… شباب غزة يسلمون غوتيريش مذكرة حول انتهاكات الاحتلال وسلطة عباس ضد القطاع

شفا – سلمت المجالس الشبابية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، مذكرة تفصيلية حول أوضاعهم المأساوية التي تسبب فيها الاحتلال الإسرائيلي ورئيس السلطة محمود عباس، إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

جاء ذلك خلال وقفة نظمتها المجالس الشبابية (مجلس الشباب بحركة فتح، والمجلس الوطني للشباب الفلسطيني، ومجلس الشباب للتنمية) أمام مقر الأمم المتحدة، بالتزامن مع زيارة الأمين العام للقطاع.

وتجدر الإشارة إلى أن زيارة «غوتيريش» تعد الأولى لقطاع غزة منذ تقلده منصب الأمين العام للأمم المتحدة.

وجاءت نص المذكرة كالتالي:-

السيد: انطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة… تحتفل الأسرة الدولية في الثاني عشر من أغسطس/اب من كل عام باليوم العالمي للشباب، وذلك لحث أعضاءها على إطلاق سياسات واضحة تهتم بالشباب وتعظم قدراتهم، وتتعامل معهم كقوة اجتماعية لها دور بارز في بناء الأمم والحضارات.

في غمار ذلك، احيا الشباب الفلسطيني، هذه المناسبة الدولية، في ظل ظروف بالغة التعقيد، وذلك جراء السياسات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة التي تتنكر لكل حقوقهم، وتتعامل معهم بعقيدة أمنية وعسكرية تهدف لقتلهم ووأد طموحاتهم، ولم تكتفي دولة الاحتلال بهذه السياسات، بل اتبعتها وخاصة في الآونة الأخيرة بجملة من الجرائم والاجراءات التي خلفت أزمة إنسانية لا يمكن وصفها بدقة أفضل من وصف تقرير منظمتكم المعروف باسم (2020) الصادر بأغسطس من العام 2012، حيث أشار إلى أن سكان غزة سيواجهون صعوبات بالغة التعقيد. كما أن هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وصفها، منسق الشئون للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، بقوله أن قطاع غزة في طريقه لأن يصبح غير صالح للحياة بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية على جميع الأصعدة”.

ترافقت هذه السياسات والانتهاكات الإسرائيلية، ونتائجها المأساوية على الشباب والمجتمع الفلسطيني على حد السواء، مع الضعف غير المبرر للسلطة الوطنية من أجل بناء مسار استراتيجي واضحاً يهدف لنهوض بالشباب، وتنمية قدراتهم، ما قد يدفع بهؤلاء لفقدان الأمل في المستقبل.

السيد الأمين العام للأمم المتحدة،،

من المؤكد أن منظمة الامم المتحدة، وأعضاءها، يدركون الخطورة الشديدة التي وصلت لها الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث وصلت الحياة هنا الى أدنى مستوياتها منذ النكبة عام 1948، ويمكن أن تقدم التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية والمحلية، المئات من المؤشرات حول تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وكذلك الحال في الضفة الغربية والقدس.

تشير التقارير المختلفة، لمؤشرات رقمية واضحة تدلل على حجم الازمة الإنسانية التي يعاني منها الشباب في قطاع غزة، الذين يشكلون ما نسبته 30% من المجتمع المحلي، وذلك جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، و تنفيذ الاحتلال لسياسات قمعية تمتثل بالحصار الإسرائيلي، وتكرار مشهد العدوان الحربي للثلاثة مرات متتالية خلال السنوات القليلة الماضية، وعرقلة عملية إعادة الإعمار، حيث أدي ذلك إلى:

1- ارتفاع نسب الفقر بين الشباب الفلسطيني، حيث وصل لنسبة67 % ، وخاصة بين الشباب في الفئرة العمرية ما بين 18 إلى 35 عامًا.

2- ارتفاع ملحوظ وكبير جدا بنسبة البطالة وخاصة بين الشباب والشابات من الخريجين الجامعيين. حيث هنالك ما يقارب 243 الف خريج جامعي دون عمل أو أمل في وجود فرصة عمل في المستقبل القريب، خاصة مع التراجع الملحوظ لدور وقدرة القطاع الخاص لاستيعاب بعض من هؤلاء الخريجين.

3- يزداد المشهد تعقيداً مع عدم وجود أي من الفرص لالتحاق الشباب وخاصة الخريجين الجامعيين بالوظيفة العمومية في السلطة الفلسطينية جراء الانقسام واجراءات رئيس السلطة محمود عباس العقابية بحق قطاع غزة ما تسبب بحرمان الشباب من صيانة حقهم في العمل والحماية من البطالة، حيث أنه منذ العام 2007 حرم الشباب الفلسطيني من سكان غزة بأي فرصة للعمل في القطاع الحكومي.

4- الحصار الإسرائيلي على مدار السنوات العشر الاخيرة، حرم الاغلبية العظمي من الشباب من ممارسة حقهم في السفر والتنقل، فهنالك جيل فلسطيني شاب، لا يعرف العالم إلا عبر شاشات التلفاز.

5- عانى قطاع واسع من الشباب بشكل غير مباشر نتيجة للإجراءات التي اتخذتها حكومة الدكتور رامي الحمد لله بحق الموظفين في اجبارهم على التقاعد المبكر، وخصومات وصلت الى 60% من رواتب الموظفين اضافة الى قطع رواتب عدد اخر منهم دون مبرر قانوني، الأمر الذي ضاعف من معاناة الشباب وازدياد الفقر حيث أنهم يعتمدوا على رواتب ذويهم الموظفين والذين وقع عليهم هذا الضرر الكبير.

6- الاغلبية العظمي من الشباب الفلسطيني لم يشارك بأي صورة كانت في الحياة السياسية، حيث حرمهم الانقسام من المشاركة في الانتخابات.

7- السياسات الحكومية الفلسطينية التي تتبعها حكومة رامي الحمد الله ، لم تأخذ بعين الاعتبار قوة الشباب الفلسطيني، ولم تعتمد على أسس علمية تهدف لفتح المجال أمام الشباب واستثمار طاقاتهم، بما يسمح توفير حياة كريمة لهم، بل للأسف تعاملت الحكومات الفلسطينية المتعاقبة مع الشباب دون أي احترام لحقوقهم المشروعة والراسخة في الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، التي انضمت اليها دولة فلسطين مؤخراً.

اننا كممثلين عن الشباب الفلسطيني في قطاع غزة ،ونحن نخاطبكم ، نود اعلام سيادتكم أن الشباب الفلسطيني لديه من الطاقة والقدرات الابداعية في المجالات المختلفة، ويعزز ثقتنا بذلك انجازات للعديد من الشباب رغم كل هذه الظروف من خلال مشاركاتهم ونجاحهم في مجالات تخصصهم، وما محمد عساف الا واحد من شباب قطاع غزة الذي فاز بلقب محبوب العرب ثم سفيرا للشباب لدى للأمم المتحدة، حيث ان ابداعه ظهر جليا عندما توفرت له الفرصة واستثمرها بشكل مبدع.

في الختام فأننا اذ نرحب بزيارتكم في قطاع غزة ، فإننا نتطلع الى ان هذه الزيارة ستشكل فرصة لاطلاع سيادتكم، على أوضاع الشباب والمواطنين في قطاع غزة على قاعدة زيادة اهتمام الامم المتحدة لأخذ إجراءات حقيقة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ووقف إجراءاته وسياساته تجاه الشعب الفلسطيني، وبما يضمن بشكل عاجل وتوسيع منظمة الأمم المتحدة لبرامجها لتشمل وتغطي احتياجات المجتمع الفلسطيني الحقيقية وفتح مجالات أوسع من أجل تمكين الشباب لخلق تنمية حقيقية ومستدامة، تساهم في بناء حضارة إنسانية.

شاهد أيضاً

رئيس الكنيست : ذاهبون لانتخابات ثالثة لا محالة

شفا – أكد رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، أن إسرائيل ذاهبة إلى انتخابات ثالثة للكنيست لا …