11:22 صباحًا / 19 أغسطس، 2019
آخر الاخبار

عبد الحكيم عوض : عباس يقود الشعب للمجهول ويخطط لحل المجلس التشريعي

شفا – قال القيادي الفتحاوي عبد الحكيم عوض، عضو المجلس الثوري بحركة فتح، إن رئيس السلطة محمود عباس لا يريد أن يلبس ثوب غير ثوبه، ويصر على قيادة الشعب الفلسطيني للمجهول، والجميع يرى أن سلوك أبو مازن لا يتغير بالمطلق، وهو ما فعله خلال المؤتمر السابع للحركة، بعدما فصل مؤتمر على مقاسه الخاص، وجلب من جلب ودفع بهم لسلم القيادة متجاهلاً دعوات كل أصوات الفتحاويين لتوحيد الحركة، وسد حركة الانقسام داخل الحركة وتصليب الجبهة الداخلية باعتبارها عامود النضال الفلسطيني”.

وأضاف “عوض” خلال برنامج “بصراحة” الذي يقدمه الإعلامي حازم الزميلي، عبر فضائية الكوفية : “إن الغرور لازال يسيطر على عباس، ما دفعه للدعوة لعقد مجلس وطني جديد على المقاس متجاهلاً أن الدعوة لعقد المجلس الوطني في رام الله تعني له دعوة من يشاء، وأن يدفع هذا المجلس للتصديق على القرارات التي يريديها، لأنه سيعقد المجلس في مقر المقاطعة، تحت رحمة الاحتلال وحصار رجال أمنه وسطوته، ليخرج في النهاية مجلساً وطنياً على مقاسه الخاص، متجاهلاً أضرار ذلك على القضية الفلسطينية والمشروع الوطني، ضارباً بعرض الحائط أصوات كل فصائل العمل الوطني الفلسطيني الداعية لإيجاد مجلس وطني قوي يعيد احياء منظمة العمل الوطني الفلسطيني، لكن ما يسعى إليه عباس هو مجلس يعيد شرذمة المنظمة”.

وتابع القيادي عوض : “إن الفصائل الفلسطينية تخشي من انعقاد المجلس الوطني في رام الله وحددت مآخذها على ذلك، واحتجاجها على انعقاد المؤتمر بدون مشاركة الكل الفلسطيني”، مشيراً إلى أن أبو مازن يسعى لتحقيق عدة مكاسب من خلال عقد المؤتمر بمقر المقاطعة، أولها أنه يريد تجديد شرعيته، حتى وإن كان ذلك على حساب المصالح الوطنية الفلسطينية، ويرى في المجلس الوطني إمكانية تجديد شرعيته وتسويق ذلك داخلياً وعربياً، مضيفاً أن عباس يريد شرعنة إجراءاته التعسفية تجاه قطاع غزة، من خلال تفصيل مجلس وطني يعقده في رام الله، ويخرج للجميع ليقول أن اجراءاته موجهة ضد حركة حماس، لكن الجميع يعلم أنه يعاقب الشعب الفلسطيني في غزة، مشيراً إلى أن مقاصد عباس من وراء عقد المجلس تضر الجميع، وهذا هو ما يسمى “العبثية السياسية”.

وأكد أن عباس قد يخطط لحل المجلس التشريعي، بلا أي مسوغ قانوني تخوفاً من أن يسعى المجلس لإعادة اللحمة الفلسطينية، بعد دعوة الفصائل لتفعيل المجلس حتى تكون هناك رقابة على الأداء السياسي الفلسطيني ولا يكون هناك تغول من عباس على أداء السلطة، وبالتالي هو يفكر في حل المجلس وتجديد شرعيته.

وقال عوض، إن الجميع متفق على أن عقد المجلس الوطني أمر في غاية الأهمية، ولكن على أساس إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، ما يجري هو محاولة لتدمير منظمة التحرير، وما يحدث بالفعل مخالف لاجتماعات بيروت التحضيرية، ومن الواضح أن هناك من يضع العقدة بالمنشار، لافتاً إلى أن تصريحات “أحمد مجدلاني” تؤكد ذلك حيث قال إن المجلس الوطني لا يمكن أن ينعقد بحضور حماس والجهاد إلا بشروط، وهو ما يجعلنا ندرك تماماً أن الموضوع ليس مرتبط بمطالب يرجوا عباس أن تنفذها غزة، فهو من قال “راحت غزة وأرحت”، وبالتالي هو لا يريد غزة.

وشدد على أن انعقاد المجلس الوطني حسب أهواء عباس وبدون كافة الفصائل يعتبر “كارثة”، مضيفاً: “لكن لا أستبعدها من عباس، لتنضم للكثير من الكوارث الكثيرة التي يجرها علينا ليل نهار، بلا أي حساب وبلا وازع من ضمير وبلا أي سند قانوني، أوحساب لما يواجهه الشعب الفلسطيني من تحديات من الاحتلال الإسرائيلي، وإذا انعقد المجلس الوطني الفلسطيني فهو يدق آخر مسمار في نعش منظمة التحرير الفلسطينية”.

وقال “عوض” إن تفاهمات القاهرة هي نافذة أمل للشعب الفلسطيني سدها أبو مازن والسلطة الفلسطينية، وهو ما يؤثر على معنويات الشعب في مواجهة المحتل، والشرفاء من الكل الفلسطيني، لا يمكن أن يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه ما يفعله أبو مازن لإفشال التفاهمات، ومن هنا كان تحرك القائد محمد دحلان، والقائد سمير المشهراوي، بنوايا صادقة وعزيمة لا تلين، وبالعجلة والسرعة التي يفرضها الواقع الذي يمر به الشعب الفلسطيني، من حصار إسرائيلي وإجراءات عباس ضد غزة والتي يتباهي فيها.

وأضاف أن مصر كان لها دور إيجابي وبناء في التفاهمات، باعتبار أن ما يضر بالشعب في غزة يضر بالأمن القومي العربي وفي مقدمته الامن المصري ويضر بالشعب الفلسطيني وبمصالحة، لذلك تم بناء استراتيجية جديدة من خلال التفاهم مع حماس والتيار الإصلاح الديمقراطي في غزة لإنقاذ غزة من ويلات ما يرسم له عباس وفريقه ومن ويلات حصار المحتل الغاصب، حتى لا ينفجر القطاع ومن هنا كانت “تفاهمات القاهرة” التي ظهرت لتحدث حالة من الأمل للشعب الفلسطيني في غزة.

وشدد “عوض” على أن تفاهمات القاهرة هي تفاهمات وطنية لا تقتصر على الجانب الإنساني، لأن منبعها هو الحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني من الضياع بعبث القيادة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، كما أنها تهدف لخلق بيئة فلسطينية ينضم إليها الجميع من أجل أن تصبح حاضنة لتصحيح المسار السياسي الفلسطيني الذي يريد “عباس” “إعواجه على الدوام” وإخراج القطار عن مساره، ويصر على إدارة الشأن السياسي بديكتاتورية وانفرادية متجاهلاً الكل الفلسطيني، كما أن التفاهمات تضع اللبنة القوية لمصالحة وطنية فلسطينية بدون محاصصة، فلا يمكن للوضع الفلسطيني أن يستمر هكذا على الدوام، مشدداً على أن الوضع الحالي في فلسطين يدفعنا للإصرار على هذه التفاهمات حتى نحافظ على مشروعنا الوطني الفلسطيني.

وعند سؤاله عن موعد الزيارة المرتقبة للقيادي الفتحاوي سمير المشهراوي لقطاع غزة وما تحمله في طياتها، قال “عوض”: “إن موعد الزيارة قريب وأن ما يؤخرها هو بعض الترتيبات التي تضمن أن تتم بأمان وكما هو مخطط له”، مشيراً إلى أن عودة “المشهراوي” لغزة ستحقق الكثير من الأهداف، ومن أهمها تثبيت تفاهمات القاهرة، وتعطيها صبغة عملية على أرض الواقع، وترد على المشككين في النوايا، إضافة إلى أن العودة سيتخللها عقد عدة لقاءات مع الكل الفلسطيني لضمان مشاركة الكل في التفاهمات، بما يضمن تخفيف الاعباء عن المواطن الغزي.

وتابع أن الزيارة ستؤدي لمتابعة آخر التطورات فيما يتعلق بالمصالحة المجتمعية باعتبارها النواة الأساسية لتفاهمات القاهرة، كما أن “المشهرواي” سيتفقد خلال زيارته ما يتعلق بالمشاريع المخطط لها والتي سينفق عليها الكثير من الأموال، إضافة للمتابعة مع الجانب المصري حول ما تم التوصل اليه بخصوص فتح معبر رفح.

وقال عوض: “إن أبو مازن قام بتعطيل ادخال السولار المصري إلى غزة عندما أوقف التمويل المخصص لذلك، واتخذ مجموعة من الاجراءات لمنع دخول الوقود من مصر للقطاع”، مضيفاً أنه “لا يخجل ولا ينكر مسؤوليته عن الاجراءات العقابية بحق مواطني قطاع غزة”.

وبخصوص معبر رفح، أكد عوض أن هناك اتصالات متواصلة بين لجنة التكافل والسلطات المصرية من أجل تعجيل فتح المعبر وآلية ذلك، ومتابعة موعد الانتهاء من ترميم المعبر.

وأكد عوض ان هناك مقترحات خلاقة لكيفية التغلب على أزمة الكهرباء الخانقة بالقطاع، موضحاً أن هناك دراسة لهذه المقترحات من أجل حل الأزمة بشكل نهائي.

وطالب عوض حركة حماس بحل اللجنة الإدارية في قطاع غزة حتى تنكشف نوايا من يتخذون من هذه اللجنة ذريعة لتعطيل ملف المصالحة الوطنية وانهاء الانقسام.

وأوضح أن مهام لجنة التكافل الوطني هي التخفيف من آثار الحصار المفروض على قطاع غزة ومن الاجراءات التعسفية التى فرضها ابومازن على مواطني غزة، نافياً وجود صلة بين اللجنة الادارية ولجنة التكافل الوطني الاسلامي.

وكشف عوض أن “عباس” ماطل في الرد على طلب السلطات المصرية بفتح معبر رفح وحل الملفات العائقة لإنهاء الانقسام، لأن غزة لا تعنيه فغزة بالنسبة له “راحت واستراحت”.

ووصف عوض حادث التفجير في رفح بانه “ارهابي اجرامي بامتياز”، مشيراً إلى ان الحادث يهدف إلى ضرب تفاهمات القاهرة.

وحمل عوض الاحتلال وسلطة عباس مسؤولية تنامي وتوفير بيئة خصبة لهذه الفئات المتطرفة والظلامية، في ظل مواصلة حصار ومعاقبة غزة.

في نهاية الحلقة هنأ “عوض” الأسير المحرر جمال أبوالليل بالإفراج عنه بعد عام ونصف من الأسر بسجون المحتل الإسرائيلي.

شاهد أيضاً

الإمارات تدين الاعتداء الإرهابي على حقل الشيبة البترولي في السعودية

شفا – أدانت دولة الإمارات الاعتداء الإرهابي الذي تعرضت له إحدى وحدات معمل للغاز الطبيعي …