1:10 صباحًا / 12 ديسمبر، 2019
آخر الاخبار

الفصائل الفلسطينية : تهديدات محمود عباس ضد غزة سقوط وطني وأخلاقي

شفا – أكدت فصائل فلسطينية، أن تهديد رئيس السلطة المنتهي صلاحيته محمود عباس بتصعيد الإجراءات العقابية ضد قطاع غزة هو تثبيت لحالة السقوط الوطني والأخلاقي التي وصل إليها عباس من خلال استمراره في سياسة رفض الآخر وإقصاء كل من يعارض برنامجه السياسي.

وشددت الفصائل، على أن ما يمارسه عباس ضد غزة لا يدخل في إطار المناكفات السياسية مع حركة “حماس”، بل تجاوز ذلك بكثير حين زج بمتطلبات المواطن الفلسطيني الأساسية من دواء وكهرباء وماء وراتب في أتون إجراءاته العقابية.

وكان عباس توعد خلال استقباله في مقر الرئاسة في مدينة رام الله الهيئات التنظيمية وكوادر حركة “فتح” في الضفة الغربية أمس، بتصعيد الإجراءات العقابية ضد قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة، مدعيًا أنها “ليست عقابية”.

ورأت حركة “حماس”، أن تهديدات رئيس السلطة المتكررة تؤكد رفضه لأي مساع حقيقية لإتمام المصالحة الوطنية، مبينةً أن إجراءات عباس ضد غزة تأتي في سياق محاولات فصل القطاع عن الضفة الغربية وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم: إن “عباس يتحالف مع الاحتلال فعليًا في محاولة خنق قطاع غزة عبر تشديد الحصار على كل المستويات وصلت إلى منع الدواء عن المرضى”، مشددًا على أن ما يقوم عباس يتساوق مع مخططات الاحتلال الإجرامية ضد القطاع.

وشدد على أن حركته مستعدة للذهاب إلى مصالحة حقيقية مع حركة “فتح” على قاعدة الشراكة الوطنية والسياسية في حال تراجع “عباس” عن جميع خطواته “العقابية” بحق مواطني القطاع.

بدورها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي، أن استمرار عباس في سياسة تهديد قطاع غزة لم تعد مقبولة وطنيًا مهما كانت الذرائع والدوافع التي لا تستند لأي حقائق ووقائع.

وقال القيادي في الحركة خضر عدنان: إن “على عباس ألا ينجر إلى مربع الاحتلال في حصار قطاع غزة في محاولة لتطويعه وتركيعه، خاصة وأن التجربة أثبتت فشل الرهان على ذلك”، مبينًا أن قرار إتمام المصالحة وإعادة اللحمة إلى البيت الفلسطيني بيد عباس وعليه المبادرة لتحقيق ذلك بدلًا من البقاء في دائرة التهديد والوعيد.

وأوضح أن المطلوب من السلطة رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة لا تشديده عبر استمرارها في الإجراءات “العقابية”.

من جهتها، عدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن عودة عباس لتلويح مجددًا باتخاذ المزيد من العقوبات ضد غزة يزيد من حالة القهر التي يعيشها المواطن الغزي على يد سلطة من المفترض أنها قائمة من أجل توفير حياة كريمة له.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة حسين منصور : “إن المفترض بعباس الهرولة نحو المصالحة عبر تطبيق الاتفاقات التي تم توصل إليها سابقًا في القاهرة كمدخل رئيس لإنهاء الانقسام السياسي بين غزة والضفة”.

وشدد منصور على أن استمرار عباس في سياسة الاستفراد والاستقواء سيزيد من الأوضاع سوءًا، مبينةً أن عباس بسياساته مُصر على الذهاب بالشعب الفلسطيني إلى طريق مسدود على كل المستويات.

وطالب منصور الفصائل بضرورة إعلاء صوتها الرافض لخطف عباس للقرار الفلسطيني، مبينًا أن عليها الخروج بموقف موحد مجابه لما يقوم بها عباس والتحرك بشكل فعلي وعملي لردعه عن الاستمرار في طريق إقصاء كل معارض له.

من جانبها، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن استمرار عباس في تهديد غزة تعمق من هوة الانقسام وتشرذم المشهد السياسي، مبينةً أنها تقطع الطريق على الجهود المبذولة من قبل الفصائل الفلسطينية للعودة بـ”فتح” و”حماس” إلى تفاهمات المصالحة مجددًا.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة طلال أبو ظريفة: على ما يبدو هناك مخططات لإخراج قطاع غزة من المشروع الوطني لما يمثله من ثقل سياسي تمهيدًا لتمرير مشاريع سياسية في ظل حالة الاستقواء التي يمارسها عباس على كل من يعارض برنامجه السياسي”.

وطالب عباس بالالتزام بمخرجات اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي أجمعت على ضرورة التوصل إلى حوار وطني لإنهاء حالة الانقسام وإتمام المصالحة.

أما المتحدث باسم حركة الأحرار ياسر خلف، فقد أكد أن استمرار عباس في تهديد غزة يأتي في سياق السياسة اللاوطنية واللاأخلاقية التي تمارسها سلطة رام الله ضد القطاع، مشددة على أن عباس تجاوز لكل الخطوط الحمراء.

شاهد أيضاً

رئيس الكنيست : ذاهبون لانتخابات ثالثة لا محالة

شفا – أكد رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، أن إسرائيل ذاهبة إلى انتخابات ثالثة للكنيست لا …