12:21 مساءً / 23 أغسطس، 2019
آخر الاخبار

أبو مهادي : عباس يراوغ وآن الأوان لحل السلطة وتشكيل مجلس دولة فلسطين

شفا – قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني محمد أبو مهادي، ان تصريحات رئيس السلطة محمود عباس بشأن القدس مراوغة، في تحديد موقف واضح من الانتفاضة الفلسطينية التي تشتعل دفاعاً عن المسجد الأقصى ومحاولات التقسيم المكاني والزماني التي يمارسها الإحتلال الإسرائيلي .

وقال أبو مهادي في تصريحات صحفية “إن رئيس السلطة يتعامل مع القدس بما تشكله من مكانة دينية وسياسية كمانح يتعطف على اهلها بمبلغ 25 مليون دولار بعد سنوات طويلة من التهميش المتعمد، كانت تتعرض فيه لعمليات تهويد مستمرة وتهجير منظم للفلسطينيين الذين يسكنون فيها”، واضاف ان ما يجري كان يستوجب على رئيس السلطة وفريقه الإلتحام مع معركة الشعب في مواجهة اجراءات الاحتلال والقيام بخطوات حقيقية لتجسيد الوحدة الوطنية قولاً وعملاً من خلال دعوة سريعة لتنفيذ اتفاق القاهرة 2011 والالتزام بقرارات المجلس المركزي الفلسطيني في دورته التي عقدت في آذار 2015 حيث كانت قاعدة سياسية يمكن المراكمة عليها بعد فشل العملية السياسية.

وشدد أبو مهادي على أن الرد الفلسطيني الطبيعي على جرائم اسرائيل يجب أن ترتكز على مسألتين وما دون ذلك تسويف غير مبرر والتفاف الغرض منه امتصاص غضبة الناس واعادتها إلى مرحلة الموات السياسي :

المرتكز الأول الدعوة لتشكيل جبهة موحدة للإنقاذ الوطني في الوطن والشتات تشمل كل الحركة السياسية الفلسطينية دون استثناء، وتلغي كل اشكال الحصار المفروض على غزة من قبل السلطة ورئيسها، وتعمل على تعزيز صمود الناس في مواجهة الإحتلال والواقع الإقتصادي البائس.

المرتكز الثاني حل السلطة الفلسطينية بما تمثله من حالة هوان ورضوخ للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية والمباشرة بتشكيل مجلس تأسيسي لدولة فلسطينية تحت الإحتلال وتسعى للخلاص منه، والتوجه للعالم على هذا الأساس، وتبني خطاب سياسي واضح امام المجتمع الدولي عنوانه الأرض مقابل الاستقرار والسلام، والحق المشروع في مقاومة الإحتلال.

واوضح أبو مهادي ان الدعوة لعقد اجتماع للمجلس الوطني في هذا الظرف، هي دعوة تكشف مستوى الضغائن لرئيس السلطة رغم كل ما يجري، هدفها الإستمرار في حملة الإقصاءات السياسية وتجاهل الوقائع التي افرزتها تجربة الفلسطينيين.

واشار إلى أن خشية عباس من حماس والتيار الاصلاحي في حركة فتح هي الأساس الذي يبني عليه عباس كل خطاباته وتحركاته، وهي شغله الشاغل الذي اساء للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، في الوقت الذي يمارس فيه الاحتلال كل جرائمه ويحظى بالتنسيق الأمني “المقدس”.

شاهد أيضاً

السلطة وأرجوحة القرار بقلم : طلال المصري

السلطة وأرجوحة القرار بقلم : طلال المصري تعودنا في كل بداية أزمة داخلية أو خارجية …