“اتفاق الإنتصار المجهول” و حقيقة “صفقة” الـ6 مليون دولار! بقلم : حسن عصفور

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 28 مايو 2017 - 3:57 مساءً
“اتفاق الإنتصار المجهول” و حقيقة “صفقة” الـ6 مليون دولار! بقلم : حسن عصفور

“اتفاق الإنتصار المجهول” و حقيقة “صفقة” الـ6 مليون دولار! بقلم : حسن عصفور 

لم يعد هناك أدنى شك، ان “تحالف 3 جهات” كان يعمل بلا هوادة لكسر شوكة إضراب “الكرامة والحرية” الذي قادته مجموعة نضالية من فصائل مختلفة، فوضت بإسمها القائد مروان البرغوثي “كبير المفاوضين” مع سلطة الاحتلال..

سلطة الاحتلال كانت يقينا أكثر من يدرك قيمة ذلك الإضراب ومخاطره على صورتها العامة، التي جعلت من نكبة الانقسام غطاءا لتشوه صورة الفلسطيني كفاحا وموقفا ودورا، وتمكنت أن تستبدال الصراع مع الاحتلال من صراع على وطن وتحرر وطني الى صراع فتحاوي – عباسي وحمساوي على بقايا سلطة ووطن، وبات المطلب الأساسي العمل على “تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام” بدلا من “إنهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطين”..لذا كانت ذات مصلحة كبرى أن تنهي الاضراب بأي شكل ممكن دون أن تبدو وكأنها تنازلت لقادة الإضراب، وهو ما لم يحدث..

الطرف الثاني الذي أصابه ارباكا “غير محسوب” هو محمود عباس ولجنته المركزية أو بالأدق بعض مراكز القوى داخلها، وخاصة أمين سرها، الذين أصابهم “ارتعاش” يقارب ارتعاش دولة الكيان، كون الاضراب اصاب مخططهم في “عزل مروان البرغوثي” في سجنه وتجريده من حقه التنظيمي، بأن تم منعه من تقلد أي منصب مؤثر واستولى عليها من لا يستحق، فكان الإضراب وكأنه “صاعق” لمخطط فاسد، فعاد مروان عبر باب تحدي الاحتلال وليس كما هم متسولي الاحتلال، قائد وطنيا باعتراف ممثلي الفصائل بل ومباركتهم، فبات رمزا بعد أن حاولوا بلا أخلاق سياسية “ارساله الى قبو ظلامي”..

فرقة كان هدفها كسر الحالة الكفاحية، وعملت بكل ما لها من أدوات لتطويقه وإجهاضه مبكرا، بأن منعت غالبية أسرى فتح من الانضمام للإضراب بذرائع مختلفة، لكن الجوهر هو كسر الاضراب بالتالي كسر قائده مروان لحسابات غير وطنية، فخاب ظنهم وفشل ريحهم، وبعد أن ادركوا أن هزيمتهم ستكون شر هزيمة حاولوا الالتفاف عليه في الإسبوع الأخير عبر غرفة “التنسيق الأمني” ورسموا سيناريو جديد علهم يمنعون تطوره، خاصة بعد أن بدأت التحذيرات تخرج عن إمكانية سقوط شهداء..ما يعني “ثورة غضب” قد لا يحمد عقابها على طرفي “التنسيق الأمني وأدواته”..فكان الاستنجاد بالأمريكان..

الطرف الأمريكي ثالث أضلاع المعادلة، يدرك جيدا ان “صفقة التنازلات الكبرى” التي يتم اعدادها في مطبخه الخاص تحتاج السيطرة على “المشهد” دون مفاجآت “كفاحية” تقبر تلك الصفقة في مهدها، فكان لا بد من المسارعة للتحرك كي يحاول “وقف مفعول القنبلة التي لم تعد موقوتة فقط”، تحرك مع طرفي “التنسيق الأمني”، وبدأت صياغات المساومة..تحت ضغط “القلق المركب” للاضلع الثلاثة من أي تطورات تؤدي بنتيجتها الى حصاد لغير “بيدرهم”..

وفجر السبت 27 مايو (ايار) 2017 وبعد 41 يوما من خوض الإضراب تم الاعلان من جهات عبرية ثم عبر جهات من السلطة أنه تم “الاتفاق” على انهاء الاضراب بعد تحقيق مطالب اسرى الكرامة والحرية..ومع أهمية كل ما تم الاعلان عنه، لكن الاتفاق لم يتم اعلانه من اصحابه، كما سبق وتم الاتفاق عليه، أن من سيعلن “بنود الاتفاق” هو القائد مروان البرغوثي كي يصبح ملزما وقاطعا أيضا، لكن حتى ساعته كل ما يقال نقلا عن هذا وذاك، وبدأت أوساط فريق عباس المحاولة في “سرقة مشهد الانتصار”، وحاولت عبر وسائلها الاعلامية المباشرة والمستخبية في تسويق رواية “تفاصيل الاتفاق” لتمنحها وكأن المفاوض كان “غرفة التنسيق الأمني” وهي من حقق النصر وليس قادة الاضراب..وهنا تنكشف المؤامرة – اللعبة، بداية لحصار من أعاد روح الهوية الكفاحية للقضية الوطنية..

وسنترك كل ما يقال في الاعلام العبري رغم ان فرقة عباس تستخدمه بطريقتها، ولخدمة هدفها، لكن سنتوقف عند خبر نشرته قناة عبرية (2) بانه تم دفع 6 مليون دولار من أموال السلطة لتغطية بعض مطالب الأسرى..ولو كان ذلك حقيقة فنحن أمام واحدة من أكبر فضائح القرن، هو أن تدفع جهة فلسطينية رسمية مالا لسجان من أجل حل مشكلة أسرى شعبها..وما لم تسارع سلطة عباس لنفي ذلك أولا وكشف الحقيقة فنحن أمام “مؤامرة” يتم حكايتها من وراء ظهر الشعب لتشويه صورة أسرى الكرامة والحرية..

وكي لا يصبح الاتفاق مجالا لقيل وقال، فلما لا يسمح للقائد مروان البرغوثي اعلانه رسميا، أو ارساله الى جهة يثق بها ويحددها لتعلن نص الاتفاق..لا يكفي أن نقول “انتصرنا..” بل يجب أن يعرف أهل فلسطين والأسرى حقيقة الاتفاق، ولو صح ما نشر عن “صفقة الـ 6 مليون دولار” نكون أمام “فضيحة القرن” تستوجب مطاردة من فعلها كونه بات يدفع ثمنا لمحتل مقابل أسر ابناء فلسطين..

لا نريد للبعض أن “يسرق نصرا من أصحابه” أو “تشويها لفعل كفاحي”..وكي لا يحدث هذا أو ذاك وجب من ذوي الشأن اعلان “الحقيقة” دون غيرها..ودون إبطاء كي لا تصبح “روايات التشويه” هي السائدة!

ملاحظة: جماعة الإخوان وحماس وأنصار “صاحب صفقة الهروب مع الشاباك” اابهم دوار لم يكن في حساباهم جراء كشف حققة قطر ليس من الشعوب التي تعرفها جيدا..بل من دول وحكام كانوا نصيرا لها..اللي خايف على حاله يلحق باعلان البراءة!

تنويه خاص: بدأت تتكشف “خيوط مؤامرة عباس” ضد قطاع غزة باستخدام الأداة الاسرائيلية بلا أي خجل..رسائل الشيخ يوآف هي وصمة عار لهذه الفرقة..ولنا قراءة أوسع لـ”رسائل العار”..لو كان للحياة قرار الاستمرار!

رابط مختصر