بعد حربها على الحرامات الشتوية … أمن عباس يشن حرباً ضد المشاركين بمؤتمر الشباب الاول الذي عقد بالقاهرة

تـــاريــــخ الـــنـــشــر ◄ الجمعة 24 فبراير 2017 - 12:51 مساءً
بعد حربها على الحرامات الشتوية … أمن عباس يشن حرباً ضد المشاركين بمؤتمر الشباب الاول الذي عقد بالقاهرة

شفا – صعدت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، حملات الاعتقال السياسي وملاحقة واستدعاء الشباب بالضفة الغربية المحتلة، بأوامر من الرئيس محمود عباس، حيث استهدفت حملاتها خلال الأيام الأخيرة بعض المواطنين الذين شاركوا في مؤتمر الشباب الأول الذي عقد قبل أيام في العاصمة المصرية القاهرة، بالإضافة إلى عدد من الأسرى المحررين.

عباس يقمع الشباب المنتفضين لأجل أرضهم

وذكرت مصادر خاصة، أن قوات من جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة، اقتحمت فجر اليوم الجمعة، منزل عضو المجلس الثوري لحركة فتح، هيثم الحلبي، لإعتقاله على خلفية مشاركته في مؤتمر الشباب الذي عقد في القاهرة لوضع رؤية شاملة للخروج من الوضع السيء الذي تعاني منه البلاد.

وأكدت المصادر، أن هيثم الحلبي لم يكن متواجدًا في منزله خلال عملية الاقتحام، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن عناصر الأمن الوقائي طالبوا عائلة القيادي الفتحاوي بتبليغه بضرورة مراجعتهم.

ملاحقة الأسرى المحررين

ولم يسلم الأسرى المحررين من الحملات الأمنية المسعورة التي شنتها أجهزة أمن عباس، حيث اعتقلت عناصر أمن السلطة، فجر اليوم، أسيرين محررين من أبناء حركتي فتح والجهاد الإسلامي في مدينة جنين بالضفة المحتلة.

مصادر محلية أكدت قيام عناصر أمن عباس، باختطاف الأسيرين المحررين رائد موسى، وجاسر أبو وعر، بعد اقتحام منزلهما وترويع أطفالهما في بلدة قباطيه قضاء جنين، فجر اليوم الجمعة.

وبحسب المصادر، فإن المحرر أبو وعر، الذي ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي، تعرض لإصابات في أنحاء متفرقة من جسده على يد عناصر أمن السلطة التي اعتدت عليه بالضرب المبرح أثناء اعتقاله.

تهديد ووعيد

وقبل يومين، شن جهاز الاستخبارات العسكرية التابعة لأمن السلطة، حملة اعتقالات واسعة في صفوف الشباب الذين شاركوا في المؤتمر، حيث تم اعتقال الشبان: رائد موقدي، ومعتز ابو طيون، وزكي القريب، وأحمد دار موسى، والحسن فرج، وأصدر بحقهم قرارًا بتمديد توقيفهم لمدة أسبوع بتهمه مناهضه سياسة الدولة، إلا أن السبب الحقيقي للاعتقال هو التضييق على الشباب المشارك في مؤتمر القاهرة.

كما استدعت استخبارات عباس، الشاب طه الافغاني، وطالبته بالخضوع للتحقيق أمام جهاز الامن الوقائي على خلفية مشاركته في المؤتمر، بالإضافة إلى أنه تم تهديد بعض من تم استدعاؤهم من قبل أمن عباس، بالاعتقال في حال مارسوا أي نشاطات سياسية أو اجتماعية أو طلابية أو حتى فعاليات إسناد للأسرى في سجون الاحتلال.

يخيفونا بالموت ونحن عشاقه

وفي مطلع الشهر الجاري، تلقى شاب عشريني يدعى محمد وشاح، من مخيم جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، اتصالًا هاتفيًا من قبل أحد القيادات في أجهزة أمن السلطة، هددوا فيه بالقتل.

وسرد الشاب وشاح، حينها تفاصيل التهديد الذي تلقاه (آنذاك) في منشور له عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، قائلًا: «يخيفونا بالموت ونحن عشاقه في ضل الظرووف التي نمر بها يطل علينا مدير جهاز معين يقول يوجد قرار بقتلك».

وأضاف: «هل أصبحنا في زمن العصابات والمليشيات المسلحة فإن أصبحت هكذا فنحن لها.. انتم من اردتم أن تصل الأمور إلا هنا.. نحن نحترم الدم الفلسطيني».

وأختتم وشاح تدوينته قائلًا: «إن كان خصمك يريد ذلك انتم من اردتم ان تستبيحوا دمنا لأنه غير محرم عليكم أما نحن محرم علينا دمكم إلا هذه اللحظة.. من هنا انا من حقي ان ادافع عن نفسي».

وفور انتشار قصة الشاب وشاح، بادر عدد من النشطاء الفلسطينيين للتضامن معه، علمًا بأنه سبق واعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي وتم الإفراج عنه بعد أيام، مؤكدين رفضهم لممارسات الأجهزة الأمنية في الضفة بحق المواطنين.

تكريس الانقسام وتعميقه

على صعيد متصل، رأى بعض المراقبين، أن تصاعد الحملات الأمنية غير الوطنية واللا مسؤولة من قبل أجهزة أمن عباس، من شأنها أن تكرس واقع الانقسام وتعمقه، لافتًة إلى استهداف تلك الحملات للشباب يأتي في ضوء أعمال الاضطهاد والقمع والاٍرهاب الذي يمارسه عباس بحق القيادات الفتحاوية الشابة، من أجل إخراس كل صوت معارض يرغب في انتشال البلاد من كبوتها.

واعتبر المراقبون أن الصمت على الإجراءات الأمنية التي تمارسها أجهزة أمن السلطة بأوامر من عباس، بحق الشباب لم يعد ممكنًا، وهو مؤشر قوي على تدهور حالة الحريات وانتهاكها من قبل قيادة السلطة، مؤكدين أن عباس يضرب جميع أعراف شعبنا واتفاقات المصالحة الوطنية كافة بعرض الحائط، حينما يوعز بتكثيف حملات الاعتقال السياسي، وتعذيب الشبان داخل أقبية السجون التابعة لسلطته.

إن قمع شباب فلسطين الداعي إلى التغيير لن يغير مسار التاريخ، فالشباب له دورٌ عظيم في التغيير والعملية الثورية، فهو القادر على الإبداع وتقديم الجديد وتطوير القديم وسد ثغراته، ويمتلك مواصفات وميزات القيادة، فضلًا عن التنظيم والإرادة الصلبة.

شبابنا يرى حوله مشهدًا مثيرًا للأسى، فالاحتلال يعيش مرتاحًا فوق أرضنا، والرئيس عباس، يرى أنه احتلال «خمس نجوم»، والمقاومة معلقة حتى إشعار آخر، ويتم الحديث عنها وفقًا لقوانين السلطة الفلسطينية في باب المحرمات.

رابط مختصر