2:23 صباحًا / 18 سبتمبر، 2019
آخر الاخبار

هل تتبنى الرئاسة الفلسطينية موقف المالكي!

هل تتبنى الرئاسة الفلسطينية موقف المالكي! بقلم : حسن عصفور

لم يعد خافيا أن دولة الكيان الاسرائيلي تمكنت في “السنوات الأخيرة”، وخاصة في “العهد العباسي”، من تحقيق اختراقات واسعة في كسر “الجدار العربي”، بعيدا عن العلاقات الرسمية المعلنة بين دول عربية وتل أبيب، إما نتيجة اتفاقات سياسية كمصر والأردن، أو محاولة استجابة لمصالحة خاصة دون سبب معلن..

الاختراقات الأخطر، تلك التي تجري تحت مسميات مختلفة، خاصة الجانب الاقتصادي – التكنولوجي أو الأمني، وهي علاقات تكاد تصل غالبية دول العرب، وباتت تل أبيب تتحدث عنها بلا أي اشكالية سياسية، أو “رهبة” كما كانت يوما ماضيا..

الجامعة العربية، وخاصة دائرة مقاطعة اسرائيل فقدت بريقها، إن لم نقل قيمتها السياسية، جراء عدم الفعالية أو الصمت على ما يحدث من أقدام المؤسسة العربية الرسمية، وهي تعلم يقينا حجم تلك الإختراقات التي تنتشر كالسرطان في الجسد العربي..

ولم يكن مؤتمر ميوينخ الذي انعقد خلال الأيام الماضية من شهر فبرير 2017، والذي شهد “غزلا علنيا متبادلا” بين دولة الكيان وبعض العرب وخاصة العربية السعودية، سوى مؤشر أن العلاقات بين الكيان الاسرائيلي ودول عربية أصبحت خارج “التحريم – التجريم السياسي”..

يوم الاثنين، 20 فبراير (شباط) 2017، حذر وزير الخارجية الفلسطيني د.رياض المالكي من محاولات اسرائيل عبر رئيس وزراءها نتنياهو، اقامة علاقات مع دول عربية، والتحذير يعكس بعضا من الحقيقة السياسية، حيث أنها لم تعد محاولات بل هي واقع قائم وعلني، ويمكن رصد الشركات الاسرائيلية الناشطة دون جهد كبير لو تم تكليف سفارات دولة فلسطين بتلك المهمة..

تحذير المالكي، يمثل صرخة سياسية لا نعرف من تمثل، هل هي حقا توجها رسميا فلسطينيا سيكون جزءا من الموقف السياسي القادم، وأن الرئيس محمود عباس مؤيد لهذا الموقف، فلو كان كذلك وجب على الرئيس عباس أن يصدر أوامره لتجسيد ذلك التحذير عبر خطوات عملية لبحثها في إطار العلاقات الثنائية، أو عبر رسائل سيرسلها عبر سفارات دولة فلسطين الى الجهات المعنية، ام يرسل مندوبين عنه، من سلسلة المستشارين والمسؤولين لشرح مخاطر تلك المسألة، وبعدها يطلب عقد لقاءا عربيا لمناقشة أضرار ذلك النشاط الاسرائيلي على القضية الفلسطينية، خاصة وأن حكومة الكيان لم تعد تقيم وزنا للرسمية الفلسطينية، وتعمل ليل نهار لشطل المشروع الوطني..

تحذير المالكي، لو كان تعبيرا عن موقف رسمي فلسطيني، فتلك خطوة نوعية في العمل السياسي، تتطلب وضع رؤية لكيفية حصار مخاطر الاختراق الاسرائيلي ووقف مفعوله قبل أن يصبح جزءا من المنظومة الرسمية العربية..

أما إن كان ذلك ليس سوى تصريح للوزير الفلسطيني، فهو يعكس حجم الفوضى السياسية التي تدب في جسد المؤسسة الرسمية الفلسطينية، خاصة وأنه يمثل “الديبلوماسية الفلسطينية”، وموقفه ليس كغيره من الوزراء، إذ أن كل موقف له يجب أن يكون منسقا مع الرئاسة كونها صاحبة “الولاية على السياسة الخارجية”..

ولأن التصريح لم يجد له مكانا في أي من وسائل اعلام الرئاسة الفلسطينية، ولا مركز الحكومة الاعلامي يصبح ما قاله ” تصريحا غير ذي جدوى” سوى أنه تجسيد لعمق “الألم السياسي” الذي اصاب وزير خارجية فلسطين..

السؤال، لما لا تصبح هذه المسألة جزءا من النقاش الوطني، ويتم بحثها بعيدا عن “الحسابات الضيقة”، ترضى عنها فصائل ما دامت تخدمها، كما حماس وعلاقاتها بقطر وغيرها، وفتح وعلاقاتها، نقاش ببعده الوطني في سياق مواجهة المشروع الاحتلالي..خاصة وأن اتفاقات أوسلو باتت “كادوكا سياسيا” منذ سنوات بعيدة، اقلها منذ اغتيال الخالد ياسر عرفات ولاحقا تنفيذ شارون خطته الخروج من غزة، ثم ثلا ث حروب على القطاع، وقبلها عدم تنفيذ جوهر اتفاق أوسلو أصلا، المتعلق بالانسحاب من الضفة الغربية في مدة الـ 18 شهرا من توقيع الاتفاق الانتقالي عام 1995..

هل يحرك تصريح المالكي المشهد الفلسطيني، ام ان المصلحة الحزبية باتت فوق الوطن..سؤال لن يغلق!

ملاحظة: جدد الرئيس عباس ثقته الخاصة بشخص رفيق النتشة رئيسا لهيئة مكافحة الفساد..يفترض أن يكون التجديد مستندا الى حجم الانجازات خاصة عندما يكون السن العمري للمجدد له يتجاوز الثمانين..هل من نبذة عن “منجزات الهيئة”..طبعا بعيدا عن شرعنة قطع رواتب الموظفين !

تنويه خاص: هل من تفسير لزيارة العنصرية لوبان الى لبنان هذه الأيام..شو المشترك اللي يمكن يكون مع هيك شخصية تجاهر بعدائها للعرب كعرب وكمسلمين!

شاهد أيضاً

بوتين يزور إسرائيل يناير المقبل

شفا – أفادت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيزور …