8:04 صباحًا / 21 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

عودة التوتر إلى مخيم عين الحلوة في لبنان

شفا -برز من جديد ملف الوضع الأمني المتوتر داخل مخيم عين الحلوة (في مدينة صيدا، جنوب لبنان) للاجئين الفلسطينيين إثر التحركات الاحتجاجية التي شهدها بعد أن شددت حواجز الجيش اللبناني إجراءاتها على مداخله، في إطار ملاحقة القوى الأمنية لزعيم الشبكة السلفية توفيق طه الذي كان يخطط لتنفيذ تفجيرات داخل ثكنات عسكرية.

ويبدو أن طه، المتواري عن الأنظار والمختبئ داخل مخيم عين الحلوة، قام بتحريك هذه الاحتجاجات التي شارك فيها إسلاميون سعياً منهم لتأمين إخراجه بشكل سري من عين الحلوة.

وكادت التحركات الاحتجاجية مقابل حواجز الجيش على مداخل عين الحلوة أن تورّط المخيم في أتون خلافات لبنانية – فلسطينية، إلا أن لجنة المتابعة المؤلفة من كافة الفصائل الفلسطينية داخل المخيم وعلى رأسها حركة فتح وعصبة الأنصار وبعض المنظمات الإسلامية الأخرى، حالت دون ذلك بعد أن تم الاتفاق مع الجيش على تهدئة الوضع.

وكشف قائد الأمن الوطني داخل عين الحلوة، اللواء صبحي أبوعرب، الذي كلف من قبل السلطة الفلسطينية بدمج الوحدات الفلسطينية الفتحاوية داخل المخيم، لـ”العربية.نت” أنه لا يدري إن كان طه لايزال داخل عين الحلوة أو تم تهريبه بطريقة سرية.

وشدد أبوعرب على أنه لا مصلحة لأحد في حصول إشكالات بين الجيش وسكان المخيم، جازماً أن قضية الاحتجاجات انتهت.

ومن جهته رأى الشيخ ماهر حمود، وهو من الشخصيات الإسلامية المعروفة في مدينة صيدا والتي سبق لها أن لعبت دوراً هاماً في معالجة الإشكالات التي تحصل بين الفصائل الفلسطينية داخل المخيم، أن الحل الأفضل لقضية توفيق طه هو خروجه من المخيم.

وأكدت مصادر متابعة لهذه القضية لـ”العربية.نت” أن الجيش اللبناني قد يلجأ الى تنفيذ عملية أمنية لاعتقال زعيم الخلية السلفية التي كانت تحاول تنفيذ تفجيرات داخل إحدى ثكنات الجيش، كما حصل سابقاً حين اعتقلت محمد عوض خارج المخيم.

لكن هذه المصادر عادت وأكدت أن تنفيذ مثل تلك العملية سيكون صعباً ومعقداً لأسباب تتعلق بالخلافات التي تشهدها حركة فتح داخل المخيم بين قائد الكفاح المسلح منير المقدح ومحمود عيسى الملقب بـ”اللينو” وهو من القيادات العسكرية الفتحاوية البارزة في عين الحلوة.

ويطرح المتابعون لملف عين الحلوة تساؤلات كثيرة حول الجهة التي تتخفى على وجود توفيق طه داخل المخيم وكيفية سيتم إخراج عين الحلوة من هذا المأزق دون أن يكون هناك تداعيات أمنية على أوضاع المخيم عموماً.

ويرى البعض أن الاحتجاجات مقابل حواجز الجيش تهدف الى عرقلة ترتيب البيت الفتحاوي داخل المخيم، بينما يؤكد آخرون أن ما حصل من مظاهرات على مداخل المخيم ما هو إلا محاولة لضرب الجيش اللبناني وهيبته.

وعلى الرغم من نجاح القوى السياسية والأمنية اللبنانية والفلسطينية في تطويق التوتر الجديد الذي حصل على أبواب المخيم ومداخله، يبقى أن مهمة الجيش في مواصلة ملاحقة توفيق طه تمهيداً لاعتقاله هو الهدف الأساس الذي عليه ستتحدد وجهة ومسار الأحداث داخل مخيم عين الحلوة.

شاهد أيضاً

إصابتان بشجار عائلي بمخيم شعفاط في القدس

شفا – أصيب مواطنان بجراح خطيرة؛ خلال شجار عائلي وقع مساء اليوم الأحد، في مخيم …