12:05 مساءً / 18 أغسطس، 2019
آخر الاخبار

جراحة بلا أقنعة ( 5 ) بقلم : توفيق ابوخوصة

إنتصار عظيم ..ولا أعظم منه في إرسال الرسائل اللازمة و الصادمة لكل من يعنيه الأمر .. أن عليكم مراجعة حساباتكم من جديد وإلا….. ؟!!! إنتصار بلا أبوات ولا أبطال بل أسقط كل الإدعاءات والمزاعم، وقال هناك بطل واحد وحيد أوحد لا شريك له ….هو شعب غزة، ، ، وفى المقدمة منه جماهير ( فتح ) الأبية، ، ، التى خرجت بشيبها وبشبابها، ، ، نسائها ورجالها، ، ، أشبالها وزهراتها، ، ، لتقول نحن هنا، ، ، لنسمع الأطرش، ، ، وننطق الأخرس، ، ، ونبصر الأعمى، ، ، نعم قالتها جماهير غزة نحن هنا .. نعم نحن هنا .. نحن وليس غيرنا .. نحن رب البيت !!!
لذلك فإن إدعاء أو محاولة الإدعاء، ، ، بأن فلان أو فلان مثل زعيط ومعيط ونطاط الحيط ومعهم أبو الجماجم و أبو القردات يقف وراء ذلك الإنتصار فهذا عبارة عن كذب وتدليس وتضليل وضلال يعادل إرتكاب جريمة كبرى فى حق الشعب العظيم المتقدم دوما على كل قياداته الحقيقية والموهومة، و لن يتوانى فى تطبيق حدود العدالة الثورية بحقه، وهذا حق ثابت لا يسقط بالتقادم مهما تأخر تسديد فواتيره … لقد تألقت غزة من أقصاها إلى أقصاها ، وهى تزهو بجحافلها الهادرة، التى جعلت من ميدان الشهيد ياسر عرفات مركز الكون كله، بل صنعت من راياتها الصفراء شمسا تشرق دون غروب، لتقول إن هذه الإنطلاقة المتجددة لها ما بعدها، ، ، ، وغزة قبل الإنطلاقة ليست غزة التى بعدها، ، ، فقد سقطت حسابات وبرزت حسابات … وقالت كلمتها في وجه الريح … ليفهمها كل من يعنيه الأمر كما يريد أن يفهمها !!!
سمعت بعض القصص والحواديث على هامش الملحمة التاريخية غير المسبوقة في غزة ورغم بساطتها تعطيكم أعظم المعاني والدلالات التى جاءت من أصل الحكاية لماذا فتح … وكيف لمن يفكر في ابتلاع غزة أو يعتقد بأن المسألة ليس أكثر من فتات الرواتب، ، هذه غزة جارة البحر لم يبتلعها، ، وهى التى تعطى الشرف والكبرياء للكل بلا مقابل، ، غزة التى تحفظ العهد وترضع الوفاء لإبنائها ليولدوا رجالا يعفون عند المغانم ويتقدمون السرايا في وجه المغارم .. نعم ما أعظمك يا غزة:
* فتحاوي قديم طلب من زوجته و أولاده يوم الخميس عدم الذهاب إلى السرايا فى الغد خوفا من الزحام وتحسبا لوقوع مشاكل، وما حصل فجر يوم الإنطلاقة أنه ذهب إلى المسجد لآداء صلاة الفجر، وعند عودته من الصلاة دخل البيت فلم يجد زوجته وأولاده حيث فوجئ بالأمر وإتصل هاتفيا على زوجته فقالت له نحن في الطريق إلى السرايا لن تمنعنا من حضور الإنطلاقة مهما كان الثمن، ، ، رايحين على السرايا يعنى رايحين، ، ، فلم يملك الإ أن يقول لهم الله يسهل عليكو!!!
* رجل فى الخمسينات من عمره مريض في مستشفى الشفاء منذ أيام ينهض صباحاً ويفك من يده وصلة المحلول الطبي، ويغافل الأطباء ويهرب من المستشفى ليشارك في الإنطلاقة بالرغم من حالته الصحية الصعبة، ويقول الحمدلله أني بقيت حياً لأرى هذا اليوم الفتحاوي بإمتياز، ، ، أردت أن أشعر بالكرامة، ، ، لذلك هربت من المستشفى .
*صديق عزيز له من الأطفال ستة إصطحبهم معه لحضور حفل الإنطلاقة من جباليا إلى غزة، وسط الزحام في السرايا ضاع ثلاثة منهم وضل الوصول إليهم بين الالاف المؤلفة وعاد للبيت مهموماً بالثلاثة الأصغر منهم وهم بالعودة للبحث عنهم وبعد إنتهاء الإحتفالات مساء أحضرهم أحد الجيران إلى والدهم بعد أن تعرفوا عليه بالصدفة وأبلغ والدهم أنهم بحوزته .
*شباب مثل الورد في جيل العشرينات لم يجدوا وسيلة نقل تنقلهم من خانيونس إلى غزة فجاؤوا سيرا على الأقدام حتى وصلوا إلى ساحة الشهيد ( ياسر عرفات ) للمشاركة في حفل الانطلاقة .
* عجوز ثمانينية لا تستطيع المشي إلا بصعوبة تُجبر أولادها على حملها على كرسي بلاستيكى، وتصر على حضور الإنطلاقة، وفعلا جاءت محمولة إلى المهرجان … تهاهى وتزغرد لفتح ورايتها الصفراء تلوح بها .
*صديق فتحاوى قديم يستضيف أكثر من ثمانين شاب من سكان خانيونس ورفح في بيته القريب من السرايا ليبيتوا عنده ليلة ليس ككل ليلة حتى يشاركوا صباحاً في حفل الانطلاقة !!!
*رب أسرة كبيرة مستورة الحال لم يجد مناصا إلا شراء رايات فتح لصغاره، بما يعادل ثمن كيس طحين حسب رأيه، ، ، ويقول لاحول ولا … هذه ( فتح ) مابقدر أقول لا … ربك يسترها !!! .
*حالات كتائب شهداء الأقصى !!! فعلا أنتم حالات ولكن مرضية بحاجة إلى علاج، ، ، طالما بقى الحال على حاله، ، ، إنه حال معيب إستمرار حالة الشرذمة، ، ، يجب أن تخجلوا منها، ، ، نعم يجب أن تخجلوا على الأقل عندما ترون أن سرايا القدس مثلا وحدة واحدة والقسام كذلك بينما هناك من يتعامل مع الأمر بإعتباره مشاريع قطاع خاص، ، ، إن إسم كتائب شهداء الأقصى ليس للإيجار و التأجير والتوظيف الشللي والشخصي، ، ، مهما كانت المبررات فهي غير مقبولة ، والكل منكم يدعي الوصل بليلي، ، ، أتركوا آباءكم بالتبني وعودوا إلى الفتح عودة حقيقية، ، ، حينها ستكون كل فتح معكم ولكم … ولكن غير ذلك إرحموا أنفسكم قبل أن ترحموا ( فتح ) ….زهقنا بكل اللغات //… نريد العاصفة // ..رحم الله شهداء الكفاح المسلح .
هذه فتح نجمة صبح .. فتح الرمح وبيدر قمح .. فتح المقاتل والمناضل .. فتح العنقاء التى لاتهون ولاتخون .. جماهيرها تعرفها بالفراسة والفطرة وتمنحها القداسة .. قداسة الثوار والأحرار كما الياسرالخالد أبوعمار …فهل تدرك القيادة أن هذه الجماهير بحاجة إلى قيادة ولكن ليس أي قيادة ؟!!! نتمنى أن تكون الرسالة وصلت … وحذاري حذاري ..عندما تكون الرسالة بهذا الوضوح من غزة وكما يقول المثل الشعبي ‘الدية على العاقل ‘ .

شاهد أيضاً

اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال شمال القطاع وانباء عن ارتقاء عدد من الشهداء

شفا – أعلن الإعلام الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، أن الجيش، أحبط منذ قليل، محاولة تسلل …