9:13 مساءً / 20 يوليو، 2019
آخر الاخبار

المشهراوي : مراكمة الانتصارات الصغيرة ستقود بالنهاية الى الانتصار الكبير

شفا – قال سمير المشهراوي عضو المجلس الثوري بحركة فتح والقيادي بها على صفحته في موقع التواصل الأجتماعي فيس بوك : إن أي نصر يحققه أي فلسطيني أو أي فصيل، ، هو نصر لفلسطين لأن مراكمة الإنتصارات الصغيرة ستقود بالنهاية للإنتصار الكبير في معركة الحرية والإستقلال .

واكد المشهراوي انه حتى يتحقق ذلك يجب أن تتراجع الثقافة الحزبية الضيقة لصالح الثقافة الوطنية الأكثر شمولاً وحباً ومسؤولية، ، وعلينا ألَّا نسوِّق الانتصارات باعتبارها حزبية الأمر الذي ربما يعزز الأحزاب ويضعف فلسطين، ، فنصبح شيعاً وأحزاباً تتنازع فتفشل وتذهب ريحها.

وافاد إننا واجهنا ونواجه هذه الأيام معركتين كبيرتين، ، واحدة عسكرية ( الحرب على غزة ) وبأداء متميز ومشِّرف لفصائل المقاومة، ، وصمود أسطوري لشعبنا البطل هناك، ، وإرادة ودعم وإسناد وتصدي من كافة قطاعات شعبنا في الضفة والشتات، ، وبالحد الأدني لوحدة الموقف الفلسطيني، ، سجلت المقاومة نصراً عزيزاً أثلج الصدور وأعاد الروح الكفاحية ودحر قوات العدو تجر أذيال الخزي والعار..

أما المعركة الثانية فهي سياسية تخوض غمارها القيادة الفلسطينية في الأمم المتحدة بكافة الوسائل الدبلوماسية، ، وبطرح مشروع القرار أخيراً وربما متأخراً في الجمعية العامة، ، وبدعم شعبي وفصائلي من الكل الفلسطيني ومناصري الحق الفلسطيني من دول العالم، ، وما راكمه الزعيم الخالد ياسر عرفات في ذات السياق عبر مسيرة من العمل الدؤوب والتضحيات وبالتفاف شعبنا العظيم في كل مكان، ، حصلنا على الإعتراف بدولة غير عضو في الأمم المتحدة.

واشار الى انه لكي تكون إنتصاراتنا وطنية خالصة، يجب أن تصب نتيجة المعركتين في خدمة المشروع الوطني الفلسطيني، ، وليس في خدمة أحزاب وفصائل الأمر الذي يعزز الإنقسام والتشرذم.

وحتى يتحقق ذلك يجب ألَّا تعتقد الفصائل أن الحرب على غزة والتي أفضت إلى تهدأة، ، هي آخر المعارك والحروب مع إسرائيل، ، أو أنها حققت لشعبنا أهدافه الوطنية بالحرية والإستقلال..

كما من الخطأ إعتقاد القيادة الفلسطينية أن مجرد حصولنا على قرار الجمعية العامة قد حقق أهدافنا الوطنية، ، أو أنه نهاية الطريق.. خاصة وأننا راكمنا على مدار تاريخنا الكفاحي الطويل العديد من القرارات الدولية التى طواها النسيان وتراكم عليها الغبار في أروقة الأمم المتحدة، ، كما أنها لم تمنع يوما ولن تمنع استمرار العدوان الإسرائيلي والإستيطان..

لكل ما سبق وحتى تصبح الإنتصارات الحزبية والفردية إنتصارات وطنية تخدم فلسطين الوطن والشعب وتحقق أهدافنا الوطنية التى قضى من أجلها قوافل من الشهداء وحمل لوائها مئات الآلاف من الجرحى والأسرى، ، على القيادة الفلسطينية أن تمتلك رؤية شاملة وإستراتيجية وطنية جديدة تأخذ العبر والدروس من إخفاقات الماضي، ، وتستفيد من إقتدار خيارات المقاومة، ، وألّا تحشر نفسها في زاوية الخيار الوحيد واليتيم والضعيف الذي جربته عبر عشرين عاماً وهو خيار المفاوضات العبثية..

كما على الفصائل أن تدرك حجم الآلام التي أوجعت شعبنا والضعف والضرر الذي لحق بقضيتنا جراء الشرذمة الإنقسامات المقيتة، ، وأن قوة الموقف الفلسطيني وصلابته وفائدته تكمن في وحدته. وأن إنتصار المقاومة في غزة بدون إنجاز وحدة وطنية حقيقية وسريعة، ، سيعزز الإنقسام ويدفع بغزة بعيداً عن المشروع الوطني الفلسطيني مما يعني القضاء على حلم الدولة المستقلة في الضفة والقطاع والقدس، ، ويعزز المشاريع التصفوية التآمرية على شعبنا وقضيتنا..

وثمة نفس المخاطر والمخاوف بأن يصبح قرار الامم المتحدة وبالاً على الشعب الفلسطيني المنقسم على نفسه، خاصة إذا أعادتنا القيادة الفلسطينية مرة أخرى لمفاوضات عبثية تعيد إنتاج نفس الفشل وذات المراوغة والتلاعب والتسويف الإسرائيلي، ، وسيكون من الغباء العودة لنفس المربع بدون تحصين الموقف الفلسطيني بوحدة وطنية وإستراتيجية وطنية جديدة، ، خاصة وأن المعركة مع إسرائيل قد بدأت بعد الإنتصارات الفلسطينية العسكرية والسياسية، ، وستكون غاية في الصعوبة والتعقيد.

إن وثيقة الأسرى ( وثيقة الوفاق الوطني ) يمكن لها أن تشكل أساساً وطنياً صالحاً ومفيداً لإعتماد إستراتيجية فلسطينية جديدة وشاملة تحقق الوحدة الوطنية وتعيد بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وتعزز أوراق القوة الفلسطينية عبر إعتماد كافة الخيارات والوسائل الدبلوماسية والشعبية والكفاحية بما فيها خيار المقاومة والكفاح المسلح، ، وترسيخ ثقافة الحوار الفلسطيني وسيادة القانون والحريات ونبذ ثقافة التخوين والتكفير والحجر على العقول والأفكار ومحاربة التعصب والإقصاء والتصدي لكافة الأفكار والأساليب الهدامة والدخيلة على شعبنا وديننا وقيمنا الإجتماعية الأصيلة والراقية.

هكذا فقط تصبح إنتصاراتنا وطنية بامتياز، ،
وتصبح الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على مرمى حجر ..

شاهد أيضاً

ملادينوف : سلطة رام الله تقوم بخنق سكان قطاع غزة

شفا – قال نيكولاي ملادينوف منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، أن …