8:39 مساءً / 6 أكتوبر، 2022
آخر الاخبار

في ذكرى ميلاد أناديكم وباقون توفيق زَياد بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي

في ذكرى ميلاد أناديكم وباقون توفيق زَياد بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي

ولد الشاعر الوطني الكبير توفيق زيّاد بمدينة الناصرة في السابع من أيّار سنة 1929 ، صاحب الفكر الوطني المتقدم بإرادة فلسطينية ، التي تدلل على ديمومة الاستمرارية في النضال على طريق تحرير الأرض والانسان ، لأن توفيق زياد وضمن محطات نضاله الشاسعة وأدبه الزاخر بالعطاء الوطني اللامحدود استطاع أن ينثر كتابات أدبه وشعره لوحة شعبية تحاكي مسيرة وسيرة ثورة لشعب يريد البقاء لا الفناء والمتمسك عشقاً في الحياة كارهاً الموت ، لأنه على موعد مع أمل الحرية والعودة وتقرير المصير ، واستنشاق نسيم الأرض وعبير البرتقال واللوز والزعتر وزهر الحنون وحطب الزيتون وخبز الطابون في كافة ربوع الوطن المحتل.
توفيق زياد الشاعر الأجمل لم يفقد يوماً وعبر أبيات قصائده جمعاء شوق الحنين لذكريات السنين المعتقة بالأمل والمحبة وصدق الوفاء والانتماء لفلسطين ، فمن قصيدة أناديكم وشوق العواصف ومرج بن عامر إلى قصيدة أدفنوا موتاكم وانهضوا و تَهليلة الموت والشهادة وسجناء الحرية وهنا باقون ، يتعمق توفيق زَياد في بحر الكلمات عبر شراع السفينة ذات الراية التي تحمل ألوان علم فلسطين ، لتؤكد في مضمونها أن سفينة الحرية سترسو يومًا على شواطئ الوطن ، رغم طوال سنوات الاحتلال وتوالي الأزمات والنكبات والمحن ، لأن توفيق زَياد لا يؤمن إلا في العودة والاستقلال والكافر بوجود الاستعمار والاحتلال.

أبو الأمين توفيق زَياد، صاحب المواقف الوطنية والسياسية والإنسانية المشرفة على مدار تاريخ حياته ، وصاحب الخلق الطيب العاشق للبساطة ومحباً للناس و نصير القضية والبسطاء والمهمشين، الذي استطاع بالمحبة والوفاء وصدق الانتماء لشعبه وعدالة قضيته أن يتربع على قلوب أبناء شعبه جميعاً ، لأنه صاحب الكلمة التي كانت بمثابة الرصاصة الوطنية العارفة بوصلة هدفها واتجاهها دون وجل أو خوف أو تردد.

يعتبر الشاعر الكبير توفيق زَياد أحد وأبرز أعمدة الأدب المقاوم، التي لم تخلو أياَ من قصائده على الدفع بقوة نحو استمرارية النضال والعطاء وصدق الانتماء للأرض والقضية والهوية الوطنية.

قصيدة الشاعر والمناضل توفيق زَياد “أناديكم ” تعتبر أشهر قصائده الوطنية ، التي امتدت شهرتها إلى كافة أصقاع الأرض، ليتغنى بها كل أحرار العالم، التي كتبها عام 1966، بعد أن كتب محمود درويش عام 1964 سجل أنا عربي، وكتب سميح القاسم لن أساوم عام 1965، فأطلق عليهم الأديب المناضل غسان كنفاني لقب شعراء المقاومة.
أناديكم .. أشد على أياديكم
أناديكم
أشد على أياديكم..
أبوس الأرض تحت نعالكم
وأقول: أفديكم
وأهديكم ضيا عيني
ودفء القلب أعطيكم
فمأساتي التي أحيا
نصيبي من مآسيكم.
أناديكم
أشد على أياديكم..
أنا ما هنت في وطني ولا صغرت أكتافي
وقفت بوجه ظلامي
يتيما، عاريا، حافي
حملت دمي على كفي
وما نكست أعلامي
وصنت العشب فوق قبور أسلافي
أناديكم… أشد على أياديكم !

إلى روح ” كأننا عشرون مستحيل في اللد والرملة والجليل، هنا على صدوركم باقون كالجدار، وفي حلقوكم كقطعة الزجاج كالصبار باقون”، روح شاعرنا الأجمل توفيق زياد وردة وسلام.

شاهد أيضاً

الاحتلال يَشُنْ حملة اعتقالات واسعة في الضفة والقدس المحتلتين

شفا – شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، حملة اعتقالات واسعة في الضفة والقدس …