10:46 مساءً / 29 يوليو، 2021
آخر الاخبار

تصريحات متناقضة لحالة سياسية سلبية.! بقلم : ثائر نوفل ابو عطيوي

تصريحات متناقضة لحالة سياسية سلبية.! بقلم : ثائر نوفل ابو عطيوي

تشهد الحالة السياسية الفلسطينية الرسمية الممثلة بالسلطة الفلسطينية حالة من الفوضى الظاهرة والعارمة في المواقف والتصريحات، التي محتواها مغالطات وتناقضات، البعيدة كل البعد عن الواقعية والحقيقة الظاهرة للعيان والتي في الأصل لا تحتاج إلى توضيح أو بيان، من منطلق أن شمس الحقيقة لا تغطى بغربال.

يطل علينا رئيس الوزراء د. “محمد اشتيه” في تصريحات صحفية خلال كلمة له في حفل تخريج الفوج التاسع من طبلة البكالوريوس والثالث لطلبة الدبلوم في جامعة الاستقلال بالضفة الغربية قائلا في أحد فقراتها “وسنبقى أوفياء للديمقراطية في مجتمعنا الفلسطيني ولحرية التعبير وان يكون المجتمع للجميع وليس حكرا على أحد، ولذلك اخواني في المؤسسة الأمنية هم بالإضافة إلى انهم حماتنا وحماة الوطن هم”.

بعيدا عن المؤسسة الأمنية التي لا نريد التطرق لها ، لأن الواقع في الضفة الغربية يتحدث بنفسه عن نفسه دون شرح أو إيضاح ، وما تعرضت له المسيرات السلمية والاحتجاجات والاعتصامات الداعمة لحرية الرأي والتعبير والانتصار للحرية والديمقراطية على أيدي الأجهزة الأمنية ، قبل وبعد مقتل الناشط السياسي المعارض ” نزار بنات”، وهذا سببه الرئيسي تعطيل الانتخابات.

تصريحات د. “اشتيه” تقوم على النظر بعين واحدة ، التي تحاول أن تثبت واقعا غير موجود ، وهو الواقع ذاته المكبل بالسلاسل والقيود ، الذي يقوم على الإقصاء والاستقواء عنوة وبقوة من خلال التعدي على القوانيين والديمقراطية الغائبة، والحريات الملاحقة بسياط التنكيل والاعتقالات السياسية.

كان الأجدر في د. “اشتيه” بصفته المسؤولة رئيساً للحكومة أن يضع الحروف السياسية فوق النقاط الوطنية، وأن يعترف بالخلل والخطأ دون قلق أو وجل أو حتى خجل، وأن يعتمد في تصريحاته على إيضاح الصورة المجردة الحقيقية بكل إيجابية من أجل استدراك السلبيات على طريق تصويب المسار نحو ضرورة المعالجات بطريقة لا تنفي الواقع ولا تنقص من شأنه ولا تجافي حقيقته، والسعي نحو فتح آفاق للعلاج ، من خلال وضع اليد على الجرح النازف وطنياً من أجل المعالجة والشفاء ، من خلال عدم تناقض الأقوال مع الأفعال ومغالطات التصريحات، التي هي بالأصل بحاجة إلى معالجات ، والدعوة إلى إطلاق العنان للديمقراطية والتعددية والحرية الفكرية وكافة الحريات في إطار وطني مانع وجامع عنوانه ضرورة وسرعة إجراء الانتخابات لتعزيز وتفعيل الحريات والديمقراطيات الغائبة وسط زحام التصريحات المتناقضة شكلا ومضمونا.

وأما عن تصريحات ” عزام الأحمد” أمام البرلمان العربي، وقوله ” احبطنا صفقة القرن ونحن اصطدمنا مع أمريكا وحدنا” ، التي دفعت النائب الأردني” خليل عطيه” لمقاطعته والرد عليه قائلا: ” لم تكن وحدك يا عزام في الميدان ، وجلالة الملك عبدالله الثاني والشعب الأردني تصدى لصفقة القرن ، والأردن مناصر قوي للقضية الفلسطينية”.

تصريحات ” عزام الأحمد ” بحق الأشقاء الأعزاء في المملكة الأردنية الهاشمية، وعلى رأسها جلالة الملك عبد الله الثاني فيها علو وغلو وتناقض في التصريحات التي تتعارض مع حقيقة المواقف ، التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحقيقة والمصداقية ، لأنه وبكل موضوعية وشفافية، وبعيدا عن المحاباة والمجاملات ، جلالة الملك عبدالله الثاني والشعب الأردني الشقيق كان ومازال وسيبقى على عهد الوفاء للقضية الفلسطينية ، والتي هي واضحة وضوح الشمس للعيان ، فالمملكة الأردنية الهاشمية كافة مواقفها السياسية مسؤولة مسؤولية أخلاقية وعربية اتجاه شعبنا بأكمله، والمملكة لا تدخر جهدا أو موقفا سياسيا وانسانيا في المحافل العربية والدولية للدفاع عن عدالة القضية ،وتقدم كل ما تستطيع من خدمات وإنجازات من أجل تعزيز صمود شعبنا الفلسطيني على طريق نيل الحرية والاستقلال.

التصريحات المتناقضة التي تخرج عن المسؤولين الرسميين يجب أن تكون أكثر حكمة ووعي وإدراك وأن لا تجافي الواقع ولا تحاول تغيير الحقائق الواضحة والثابتة ، لأنها تدخل شعبنا في متاهات ونفق مظلم ليس طرفا فيه وهو في غنى تام عنها ، وليس له بها أيضا لا ناقة ولا جمل ، ولا تتوافق مع رؤيته الشخصية والوطنية مع هكذا تصريحات سواء كانت على المستوى الداخلي الفلسطيني أو على الصعيد الخارجي ، لأن شعبنا شعب محتل ، وإيمانه عميق بعروبته وقوميته وبكافة أشقائه العرب من المحيط للخليج ، ولأنه شعبنا مؤمن بعدالة قضيته التي تحتاج إلى تحالف عربي عنوانه التقارب لا تأجيج الخلافات في تصريحات تعتمد على الافتراءات والتناقضات.

شاهد أيضاً

شهيد برصاص الاحتلال في بيت أمر

شفا – استشهد مواطن مساء يوم الخميس، متأثرا بجراحه التي أصيب بها برصاص قوات الاحتلال …