9:44 صباحًا / 11 أبريل، 2021
آخر الاخبار

الرواية المفقودة واكتمال المشهد بقلم حنفي ابو سعدة

الرواية المفقودة واكتمال المشهد بقلم حنفي ابو سعدة

الرواية المفقودة التي إذاعتها فضائية الكوفية مساء الاثنين هي ذاتها الحلقة الصغيرة التي كسرت القيد حول معصم الوعي ، وربما تكون الطلقة التي اطلقت على بقايا جدران هشة بناها البعض حول عقولهم واختبئوا خلفها .
في واحدة من أجمل وأكثر الانتاجات الإعلامية ألما على مسامع كل أبناء شعبنا الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مطلقة مع الحقائق المريعة التي نشتم رائحتها المقززة منذ زمن ورأيناها اليوم بوضوح .
فنحن وبكل أسف لدينا رئيس كان يريد من اللجنة المركزية لحركة فتح أن تصادق على منحه اللجنة المالية ، ليكن متصرفا ورئيسا في مخالفة واضحة ليس فقط للأدبيات واللوائح التنظيمية ،بل لادنى اسس الشفافية والمسؤولية او حتى الأمانة، وكأنه يظن نفسه على بابا ومن حوله لصوص، ليأتيه الرد رفضا قاطعا قاده رجل كان قد تمرد واعترض على تشكيل قائمة فتح للانتخابات التشريعية من كهنة المعبد، وقاد حراكا فتحاويا قائما على استنهاض كل قوى التنظيم وشبابه لانتخاب مرشحي الحركة عبر الانتخابات الداخلية .

الصدمة الثانية هي أن صاحب الفخامة هدد حركة فتح بالاستقالة من منصبه في حال لم يتم الموافقة على إجراء الانتخابات التشريعية وهو يدرك وأعلن أنه كان يعرف نتائجها التي لم تكن لصالح حركة فتح .
إذن فالمستهدف هو فتح باعتبارها عمود خيمة الحياة الوطنية والسياسية الفلسطينية .

الاهم ان نقطة الخلافات الرئيسية كانت بالأساس ظهور موقف رافض لموقف الرئيس من قبل اللجنة المركزية وحركة فتح أعلن عنه بوضوح وجرأة القيادي محمد دحلان الذي وضح حدا لتغول الرئيس على حركة فتح، لتبدأ بعدها سلسلة الإجراءات والافتراءات التي اغضبت رجلا تنظيميا وعملاقا كبيرا من عمالقة فتح وهو ابو ماهر غنيم ودفعته إلى تقديم استقالته .

وعلى ما يبدو فالرئيس كان يريد من فتح أن تكون مجرد تابع أعمى وابكم لا قرار أو صوت له، فمضى واتخذ قراره بقضية جولستون ليتفاجأ بموقف فتحاوي وطني حر اعلن عنه دحلان فايقن بان لا قدرة له على السيطرة وتطويع الحركة في وجود دحلان فقرر التخلص منه بفصله وملاحقته، دون أن يدرك صاحب الفخامة أنه ربح معركة مع دحلان لكنه خسر الحرب وفتح والقضية كلها حين لم يستسلم له دحلان وعاد له بجيش من رجال وكوادر فتح يرفضون تفرد الرئيس وحاشيته بالحركة والقضية .

وتكتمل فصول المشهد لاحقا بتفاصيل كثيرة نعرفها جميعا ، حل التشريعي ومجلس القضاء الأعلى والاعتقال السياسي والملاحقة وتغول البنوك على رواتب وحقوق المناضلين والأسرى واسر الشهداء والفصل والإقصاء والضرب بعرض الحائط لقرارات المجلسين الوطني والمركزي وعدم تنفيذ أحكام القضاء الفلسطيني وغيرها الكثير من الموبقات الوطنية .

يتضح لنا الآن أن مربط الفرس كان ولا يزال حركة فتح التي تقلد زمامها من لا يعرف قيمتها ومعناها واهميتها ودورها ، وعلى ما يبدو فالعناية الإلهية بالشعب الفلسطيني قد ارسلت لفتح ولغزة ولشعبنا وقضيتنا القيادي محمد دحلان ورفاقه الذين امتلكوا جرأة الموقف والقرار .

تيار الاصلاح الديموقراطي هو آخر رمح في جعبة الوطنية الفلسطينية لحماية فتح واستعادتها من خاطفيها ، ولا زال الدرب شاقا موحلا لكن الجبال خلقت للرجال .

شاهد أيضاً

استعدادات في الأردن للاحتفال بمئوية تأسيس الدولة

شفا – يستعد الأردنيون والأردنيات للاحتفال، غدا الأحد، بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس الدولة …